منتديات اسلام ويب

معنا نحو جيل مسلم ... معا غلى الطريق الى الله
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 متن الاربعين النووية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مجدى سالم
مدير
مدير


الوصف : مدير منتديات اسلام ويب
عدد المساهمات : 288
تاريخ التسجيل : 23/01/2010

مُساهمةموضوع: متن الاربعين النووية   السبت يناير 23, 2010 4:55 am

[center]
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين .



الحديث السادس:



عَنْ أبي عَبْدِ اللهِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قَالَ : سمعتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " إن الْحَلالَ بَيِّنٌ وَإنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُما أمور مُشْتَبِهَاتٌ لا يَعْلَمُهُنَّ كَثيِرٌ مِنَ الناسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ في الشَّبُهاتِ وَقَعَ في الْحَرَامِ، كالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِك أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ، أَلا وَإنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمىً أَلا وَإنَّ حِمَى الله مَحَارِمُه، أَلا وَإنَّ في الجَسَدِ مُضْغَةً إذَا صَلَحَتْ صَلَحً الْجَسَدُ كُلُّهُ وإذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلا وَهِيَ الْقَلْب"
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.


مفردات الحديث:
بَيِّن: ظاهر .
مُشْتَبِهَات : جمع مشتبه، وهو المشكل؛ لما فيه من عدم الوضوح في الحلوالحرمة.
لا يَعْلَمُهُنَّ :لا يعلم حكمها.
اتَّقَى الشُّبُهَاتِ:ابتعد عنها، وجعل بينه وبين كل شبهة أو مشكلة وقاية.
اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ: طلب البراءة أو حصل عليها لعرضه من الطعن ولدينه من النقص، وأشار بذلك إلى ما يتعلق بالناس وما يتعلق بالله عز وجل.
الْحِمَى: المحمي، وهو المحظور على غير مالكه.
أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ: أن تأكل منه ماشيته وتقيم فيه.
مضغة: قطعة من اللحم قدر ما يُمضغ في الفم.


المعنى العام :
الحلال بَيِّن والحرام بَيِّن، وبينهما أمور مشتبهات: معناه أن الأشياء ثلاثة أقسام : حلال واضح، لا يخفى حله، كأكل الخبز،والكلام، والمشي، وغير ذلك.. وحرام واضح؛ كالخمر والزنا، ونحوهما.. وأما المشتبهات: فمعناه أنها ليست بواضحة الحل والحرمة، ولهذا لا يعرفها كثير من الناس، وأماالعلماء فيعرفون حكمها بنص أو قياس، فإذا تردد الشيء بين الحل والحرمة ولم يكن نص
ولا إجماع اجتهد فيه المجتهد، فألحقه بأحدهما بالدليل الشرعي.


ومن الورع ترك الشبهات مثل عدم معاملة إنسان في ماله شبهة أو خالط ماله الربا، أو الإكثار منمباحات تركها أولى .


أما ما يصل إلى درجة الوسوسة من تحريم الأمر البعيد فليس من المشتبهات المطلوب تركها، ومثال ذلك: ترك النكاح من نساء في بلد كبير خوفاً من أن يكون له فيها محرم، وترك استعمال ماء في فلاة، لجواز تنجسه.. فهذا ليس بورع،بل وسوسة شيطانية.


وقال الحسن البصري: ما زالت التقوى بالمتقين حتى تركوا كثيراً من الحلال مخافة الحرام.
وروى عن ابن عمر أنه قال: إني لأحب أن أدع بيني وبين الحرام سترة من الحلال لا أخرقها.
لكل ملك حمى، وإن حمى الله فيأرضه محارمه : الغرض من ذكر هذا المثل هو التنبيه بالشاهد على الغائب وبالمحسوس علىالمجرد، فإن ملوك العرب كانت تحمي مراعي لمواشيها وتتوعد من يقربها، والخائف منعقوبة الملك يبتعد بماشيته خوف الوقوع، وغير الخائف يتقرب منها ويرعى في جوارها وجوانبها، فلا يلبث أن يقع فيها من غير اختياره، فيعاقب على ذلك.


ولله سبحانه في أرضه حمى، وهي المعاصي والمحرمات، فمن ارتكب منها شيئاً استحق عقاب اللهفي الدنيا والآخرة، ومن اقترب منها بالدخول في الشبهات يوشك أن يقع فيالمحرمات.


صلاح القلب: يتوقف صلاح الجسد على صلاح القلب؛ لأنه أهم عضو فيجسم الإنسان، وهذا لا خلاف فيه من الناحية التشريحية والطبية، ومن المُسَلَّم به أنالقلب هو مصدر الحياة المشاهدة للإنسان، وطالما هو سليم يضخ الدم بانتظام إلى جميع أعضاء الجسم، فالإنسان بخير وعافية.
والمراد من الحديث صلاح القلب المعنوي،والمقصود منه صلاح النفس من داخلها حيث لا يطلع عليها أحد إلا الله تعالى، وهي السريرة.


صلاح القلب في ستة أشياء قراءة القرآن بالتدبر، وخلاء البطن، وقيامالليل، والتضرع عند السَّحَر، ومجالسة الصالحين. وأكل الحلال .


والقلب السليم هو عنوان الفوز عند الله عز وجل، قال تعالى:
{يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلابَنُونَ * إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} [الشعراء].


ويلزم من صلاح حركات القلب صلاح الجوارح، فإذا كان القلب صالحاً ليسفيه إلا إرادة ما يريده الله، لم تنبعث الجوارح إلا فيما يريده الله، فسارعت إلى مافيه رضاه وكفت عما يكره،
وعما يخشى أن يكون مما يكرهه وإن لم يتيقن ذلك.


يفيد الحديث :
- الحث على فعل الحلال، واجتناب الحرام، وترك الشبهات،
والاحتياط للدين والعرض، وعدم تعاطي الأمور الموجبة لسوء الظن والوقوع في المحظور.
- الدعوة إلى إصلاح القوة العاقلة، وإصلاح النفس من داخلها وهو إصلاح القلب.
- سد الذرائع إلى المحرمات، وتحريم الوسائل إليها
___ ___ ___ ___ ___ __ __ __ __ __ __ __ ___ ___ __ ___
** قارىء الاحاديث:
القارىء الشيخ ياسر الفليكاوي


*************
الحديث السابع:


عن أبي رُقَيَّةَ تَمِيمِ بنِ أوْسٍ الدَّارِيِّ رضي اللهُ عنه: أَنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم قالَ:"الدِّينُ النَّصِيحَةُ". قُلْنَا: لِمَنْ ؟ قالَ: "للهِ، ولِكِتَابِهِ، ولِرَسُولِهِ، ولِلأَئِمةِ المُسْلِمِينَ، وعامَّتِهِمْ" رواه مسلم.


أهمية الحديث:
هذا الحديث من جوامع الكَلِم التي اختص الله بها رسولنا صلى الله عليه وسلم، فهو عبارة عن كلمات موجزة اشتملت على معانٍ كثيرة وفوائد جليلة، حتى إننا نجد سائر السنن وأحكام الشريعة أصولاً وفروعاً داخلةً تحته، ولذا قال العلماء: هذا الحديث عليه مدار الإسلام.


مفردات الحديثَ:
المراد بالدين هنا: الإسلام والإيمان والإحسان .
"النصيحة": كلمة يعبَّر بها عن إرادة الخير للمنصوح له.
"أئمة المسلمين": حُكَّامهم.
"عامتهم": سائر المسلمين غير الحكام.


المعنى العام:
1- النصيحة لله: وتكون بالإيمان بالله تعالى، ونفي الشريك عنه، وترك الإلحاد في صفاته، ووصفه بصفات الكمال والجلال كلها، وتنزيهه سبحانه وتعالى عن جميع النقائص، والإخلاص في عبادته، والقيام بطاعته وتَجَنُّب معصيته، والحب والبغض فيه، وموالاة من أطاعه، ومعاداة من عصاه. والتزام المسلم لهذا في أقواله وأفعاله يعود بالنفع عليه في الدنيا والآخرة، لأنه سبحانه وتعالى غني عن نصح الناصحين.
2- النصيحة لكتاب الله: وتكون بالإيمان بالكتب السماوية المنزَّلة كلها من عند الله تعالى، والإيمان بأن هذا القرآن خاتم لها وشاهد عليها.
وتكون نصيحة المسلم لكتاب ربه عز وجل:


أ- بقراءته وحفظه، لأن في قراءته طهارةً للنفس وزيادة للتقوى. روى مسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اقرؤوا القرآن، فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه". وأما حفظ كتاب الله تعالى في الصدور، ففيه إعمار القلوب بنور خاص من عند الله.
روى أبو داود والترمذي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم "يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارْتَقِ، ورتِّل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها".
ب- بترتيله وتحسين الصوت بقراءته.
ج- بتدبر معانيه، وتفهُّم آياته.
د- بتعليمه للأجيال المسلمة، روى البخاري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"خيرُكم من تعلم القرآن وعلّمه".
هـ- بالتفقه والعمل، فلا خير في قراءة لا فقه فيها، ولا خير في فقه لا عمل به.
3- النصيحة لرسول الله: وتكون بتصديق رسالته والإيمان بجميع ما جاء من قرآن وسنة، كما تكون بمحبته وطاعته {قلْ إنْ كُنتم تُحِبُّونَ الله فاتَّبعُوني يُحببْكُم اللهُ} [آل عمران: 31] {مَنْ يُطعِ الرسولَ فقد أطاعَ اللهَ} [النساء:80]. والنصح لرسول الله بعد موته، يقتضي من المسلمين أن يقرؤوا سيرته في بيوتهم، وأن يتخلقوا بأخلاقه صلى الله عليه وسلم ويتأدبوا بآدابه، ويلتزموا سنته بالقول والعمل، وأن ينفوا عنها تُهَمَ الأعداء والمغرضين.
4- النصيحة لأئمة المسلمين: وأئمة المسلمين إما أن يكونوا الحكام أو من ينوب عنهم، وإما أن يكونوا العلماء والمصلحين.
فأما حكام المسلمين فيجب أن يكونوا من المسلمين، حتى تجب طاعتهم، قال تعالى: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ} [النساء: 59]، ونصيحتنا لهم أن نحب صلاحهم ورشدهم وعدلهم، لا أن نحبهم لأشخاصهم، ونصيحتنا لهم أن نعينهم على الحق ونطيعهم فيه ونُذَكِّرهم به، وننبههم برفقٍ وحكمةٍ ولُطف، فإنه لا خير في أمة لا تنصح لحاكمها، ولا تقول للظالم: أنت ظالم، ولا خير في حاكم يستذل شعبه ويكمُّ أفواه الناصحين، ويصمُّ أذنيه عن سماع كلمة الحق.
وأما العلماء المصلحون، فإن مسؤوليتهم في النصح لكتاب الله وسنة رسوله كبيرة، وتقتضي رد الأهواء المضلة، ومسؤوليتهم في نصح الحكام ودعوتهم إلى الحكم بكتاب الله وسنة رسوله أكبر وأعظم، وسيحاسبهم الله إن هم أغرَوا الحاكم بالتمادي في ظلمه وغيه بمديحهم الكاذب، وجعلوا من أنفسهم أبواقاً للحكام ومطية لهم، ونصحنا لهم أن نذكرهم بهذه المسؤولية الملقاة على عاتقهم.
5- النصيحة لعامة المسلمين: وذلك بإرشادهم لمصالحهم في أمر آخرتهم ودنياهم، ومما يؤسف له أن المسلمين قد تهاونوا في القيام بحق نصح بعضهم بعضاً وخاصة فيما يقدمونه لآخرتهم، وقَصَرُوا جل اهتماماتهم على مصالح الدنيا وزخارفها .. ويجب أن لا تقتصر النصيحة على القول، بل يجب أن تتعدى ذلك إلى العمل.
6- أعظم أنواع النصيحة: ومن أعظم أنواع النصح بين المسلمين : أن ينصح لمن استشاره في أمره، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا استنصح أحدكم أخاه فلينصح له"، ومن أعظم أنواعه أن ينصح أخاه في غيبته، وذلك بنصرته والدفاع عنه، لأن النصح في الغيب يدل على صدق الناصح، قال صلى الله عليه وسلم: "إن من حق المسلم على المسلم أن ينصح له إذا غاب".
وقال الفُضَيْل بن عِيَاض: ما أدرك عندنا من أدرك بكثرة الصلاة والصيام، وإنما أدرك عندنا بسخاء الأنفس وسلامة الصدور والنُّصْح للأمة.
أدب النصيحة: وإن من أدب النصح في الإسلام أن ينصح المسلم أخاه المسلم ويعظه سراً،
وقال الفضيل بن عياض: المؤمن يستر وينصح، والفاجر يَهْتِك ويُعَيِّر.


يستفاد من الحديث:
- أن النصيحة دِينٌ وإسلام، وأن الدِّين يقع على العمل كما يقع على القول.
- النصيحة فرض كفاية، يجزى فيه مَن قام به ويسقط عن الباقين.
- النصيحة لازمة على قدر الطاقة إذا علم الناصح أنه يُقْبَلُ نُصْحُه، ويُطاع أمره، وأَمِنَ على نفسه المكروه، فإن خشي على نفسه أذىً فهو في سَعَة.


والحمدلله رب العالمين



















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
متن الاربعين النووية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات اسلام ويب :: ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه :: منتدى الحديث والسيرة النبوية-
انتقل الى: