منتديات اسلام ويب

معنا نحو جيل مسلم ... معا غلى الطريق الى الله
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المذهب المالكي وتطوره بسنة التجديد 1-

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مجدى سالم
مدير
مدير


الوصف : مدير منتديات اسلام ويب
عدد المساهمات : 288
تاريخ التسجيل : 23/01/2010

مُساهمةموضوع: المذهب المالكي وتطوره بسنة التجديد 1-   السبت فبراير 20, 2010 5:55 am

[size=16]المذهب المالكي وتطوره بسنة التجديد -1-

د. محمد الحبيب التجكاني كلية أصول الدين –تطوان
باستعمال الاجتهاد الاستنباطي وجد الفقه، إلى جانب الشرع؛ فالشرع هو ما
أخذ من نصوص الوحي كتابا أو سنة، دون أن يكون في هذه النصوص أي احتمال،
فهو يتوفر على اليقين؛ بينما الفقه هو ما أخذ من نصوص محتملة، أو اعتمد
الاستنباط بواسطة المقاصد والمبادئ والمصادر التبعية للتشريع، مما لا
يتوفر فيه اليقين؛ ولقد كان الصحابة يدركون الفرق بين الشرع اليقيني،
والفقه الذي يلفه الاحتمال؛ قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه في اجتهاده:
هذا رأيي فإن يكن صوابا فمن الله، وإن يكن خطأ فمني، وأستغفر الله(1)؛
وقال عمر بن الخطاب] في نفس المجال: هذا ما رأي عمر، فإن يكن صوابا فمن
الله، وإن يكن خطأ فمن عمر، السنة ك ما سنة الله ورسوله، لا تجعلوا خطأ
الرأي سنة للأمة(2).
يزعم بعض العلمانيين من القائلين بتاريخية الوحي: أن الخليفة الرشيد
الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه عطل بعض نصوص الوحي لأنه رآها غير
ملائمة لمقتضيات عصره، كما منع المؤلفة قلوبهم من نصيبهم من أموال
الزكاة(3)، وكما في وقفه لحد السرقة(4) عام المجاعة، عام 18ه؛ لكن الواقع
غير ما يقولون، فعمر رضي الله عنه دقق في فهم النص، وفي تنزيله على
الواقع، فهو لم يعط المؤلفة قلوبهم من أموال الزكاة؛ لأن التأليف لم يعد
متوفرا، وهو لم يقم حد السرقة، لأن أحد شروط تطبيق الحد، وهو ألا يسرق
السارق تحت ضغط الضرورة أو الحاجة الملحة؛ هذا الشرط لم يتوفر؛ لأن
المجاعة العامة كانت قرينة على وجود الاضطرار.
أما الرأي الذي لا علاقة له بالوحي، أو المعارض للوحي، فهذا كان الصحابة،
يرفضونه رفضا قاطعا وصارما، مهما يكن قائله؛ لأنه، في تصورهم، مروق من
الدين؛ أخرج الإمام مالك في الموطأ: أن معاوية بن أبي سفيان باع سَقُّاية،
من ذهب أو وَرِق، بأكثر من وزنها، فقال له ابو الدرداء: سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم، ينهى عن مثل هذا إلا مثلا بمثل، فقال معاوية: ما أرى
بهذا بأسا؛ فقال أبو الدرداء: من يَعذرني من معاوية، أنا أخبره عن رسول
الله صلى الله عليه وسلم ويخبرني عن رأيه؟ لا أساكنك بأرض أنت بها(5).
وبالفعل استقال أبو الدرداء من مهمته بالشام إلى جانب الوالي معاوية بن
أبي سفيان، وقدم على الخليفة عمر بن الخطاب بالمدينة، وشكا إليه تصرف
معاوية، فكتب عمر إلى واليه بالشام: أن التزم السنة.
واستمر الأمر على هذا المنهج في عصر التابعين: رجوع إلى الكتاب والسنة،
وإلى الاجتهاد الاستنباطي بوسائله المختلفة: مع التفريق بين الشرع والفقه،
ومع مراقبة الفقه بالشرع الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
وجاء عصر أتباع التابعين، وبدأ تدوين المذاهب الفقهية على يد الإمام زيد
بن علي، المولود سنة 80هـ، بالمدينة والإمام أبي حنيفة المولود سنة 80
بالكوفة، والإمام مالك بن أنس المولود بالمدينة بالمدينة سنة 90هـ؛ فمارس
كل واحد منهم عملية التشريع بأخذ القواعد الشرعية من نصوصها الواضحة،
وبأخذ القواعد الفقهية بواسطة الاستنباط، وفق منهج محدد لدى كل منهم
للاستنباط، يجتمع هذا المنهج في الكتاب، والسنة، والقياس؛ ويختلف في بعض
الشروط، كعمل أهل المدينة بالنسبة للإمام مالك، واشتراط التواتر في السنة،
وكون الراوي فقيها، لدى أبي حنيفة؛ وإن كان هؤلاء لم يكتبوا منهجهم الذي
أطلق عليه، فيما بعد، اسم (أصول الفقه)؛ مما سيكتبه الإمام الشافعي
المولود 150هـ في كتابه، (الرسالة).
كان الأئمة يميزون بين الشرع والفقه؛ فمالك مثلا كان، عندما يفتي انطلاقا
من آية قرآنية أو حديث صحيح واضح، كان يبدو عليه الاطمئنان والارتياح؛
لأنه كان يقول: السنة سفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق(6)؛ أما
عندما يفتي بناء على الاجتهاد الاستنباطي، فقد كان يقول متمثلا بالآية:
{إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين} (الجاثية: 32). ومعنى هذا الظن في
الفتوى: أن الإمام مالكا كان مستعدا للتراجع عن فتواه عندما يتضح له دليل
اليقين من سنة لم يطلع عليها؛ وبالفعل تراجع الإمام مالك عن إحدى فتاواه
الاجتهادية عندما اطلع على حديث لم يكن قد علم به، قال أحد تلامذة الإمام
مالك المصريين: عبد الله بن وهب: سئل مالك عن تخليل أصابع الرجلين في
الضوء؟ فقال: ليس ذلك على الناس.
قال ابن وهب: فتركته حتى خَفَّ الناس، ثم قلت له: عندنا في ذلك سنة، قال:
وما هي؟ قلت: حدثنا الليث بن سعد، وعمر بن الحارث، وابن لهيعة، عن يزيد بن
عمرو المعافري، عن أب عبد الرحمن الحبلي، عن المسور بن شداد القرشي، قال:
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يدلك بخنصره ما بين أصابع رجليه.
فقال الإمام مالك: إن هذا الحديث حسن، وما سمعت به قط إلا الساعة، قال ابن وهب: ثم سمعته بعد ذلك سئل، فأمر بتحليل الأصابع(7).
وبمراعاة هذا الأصل في مذهب مالك، يكون الإمام قد تراجع، تلقائيا، عن بعض
فتاواه الاجتهادية التي ظهرت مخالفتها للسنة فيما بعد؛ لقد قال الإمام
مالك: إنه لا زكاة في العس(Cool، ولكن عند تدوين موسوعات الحديث، ظهر أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: في العسل في كل عشرة أزق، زق(9).
وقال الإمام أيضا: إن صيام ستة أيام من شوال مكروه "لأن أهل العلم يكرهون
ذلك ويخافون بدعته، وأن يُلحق برمضان ما ليس منه أهل الجهالة
والجفاء"(10)؛ لكن ثبت فيما بعد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"من صام رمضان، ثم أتبعه ستا من شوال، فذلك كصيام الدهر"(11).
كان الإمام مالك ينهى تلاميذه أن يأخذوا بالرأي ويتركوا السنة، قال لإسحق
بن إبراهيم الحنيني: ينبغي أن تتبع آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا
تتبع الرأي(12).
كما كان يوصي هؤلاء ألا يأخذوا برأيه إلا بعد عرضه على السنة، قال: انظروا
فيه، فإنه دين، وما من أحد إلا ومأخوذ من كلامه، ومردود عليه، إلا صاحب
هذه الروضة، يعني به: رسول الله صلى الله عليه وسلم (13).
بل لقد قال الإمام وهو يحتضر: لقد وددت الآن: أني أضرب، على كل مسألة
قلتها سوطا، ولا ألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء زدته في شريعته،
أو خالفت فيه ظاهرها(14).
إن حذر الإمام هذا من الرأي يجد سنده في نهي القرآن المجيد عن التقدم بين
يدي الله ورسوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله
واتقوا الله إن الله سميع عليم يا أيها الذي آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق
صوت النبي}.
وإضافة إلى الكتاب والسنة والقياس؛ يعتمد الإمام مالك في منهجه الأصول وسائل أخرى، هي:
- الإجماع سواء أكان إجماع علماء المدينة أو إجماع علماء المسلمين عامة.
- عمل أهل المدينة، باعتباره سنة فعلية متواترة، نقلت إليه بجماعة عن
جماعة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان الإمام يقول في هذا، تبعا
لشيخه ربيعة الرأي: ألف عن ألف خير من واحد عن واحد.
ـ فتاوى الصحابة، وخاصة فتاوى الخلفاء الراشدين، الذين قال فيهم رسول صلى
الله عليه وسلم: "وإياكم ومحدثات الأمور، فإنها ضلالة، فمن أدرك ذلك منكم
فعليه بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجد"(15).
- سد الذرائع، وهو مبدأ قرآني، فالله تعالى نهى عن سب الأصنام، إذا كان من
المحتمل أن يرده عبدة الأصنام الفعل بسب الله عز وجل: {ولا تسبوا الذين
يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم كذلك زينا لكل أمة عملهم}
(الأنعام: 109)
ومن سد الذرائع نهي الرسول صلى الله عليه وسلم عن الجلوس على مائدة يدار
عليها الخمر؛ لأن ذلك قد يؤدي إلى ارتكاب المحرمات: من كان يؤمن بالله
واليوم الآخر، فلا يجلس على مائدة يدار عليها الخمر(16).
- المصالح المرسلة التي ليس لها دليل جزئي ولكن لها دليل عام، من نصوص
الشريعة، ومبادئها ومقاصدها، مثل جمع أبي بكر وعمر للقرآن في مصحف، ومثل
جمع عثمان المسلمين على مصحف واحد، ومثل فرض الضرائب لإعداد الجيوش وما
تحتاجه من عتاد للدفاع عن أرض الإسلام والمسلمين.

1- إعلام الموقعين ج 1، ص: 45
2- إعلام الموقعين ج 1، ص: 45
3- أنظر الآية 60 من سورة التوبة
4- أنظر الآية 40 من سورة المائدة
5- موطأ الإمام برواية يحيي بن يحيي الليثي، بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، ص: 634
6- مناقب الإمام مالك ـ الزواوي، ص: 38
7- مناقب الإمام مالك ـ الزواوي ـ ص: 39
8- موطأ مالك ـرواية يحيى، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، ص: 277-278
9- جامع الترمذي، ج 1، ص: 196، رقم: 514، وهو صحيح، والزِّقُّ: جلد مدبوغ للكبش أو الجدي، كان العرب يحملون فيه العسل أو السمن.
10- موطأ مالك، رواية يحيى، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، ص : 311
11- صحيح الإمام مسلم، رقم: 1164، ومسند الإمام أحمد ج 5 ص: 417، وص: 419،
وصحيح ابن حبان،رقم : 928، قال ابن عبر البر: إن مالكا لم يبلغه هذا
الحديث: انظر شرح السنة للإمام اللبغوي، ج 6، ص: 331-332.
12- جامع بيان العلم وفضله، ط دار ابن الجوزي،ص: 1039
13- الميزان الكبرى ـ الشعراني، ج 1، ص: 59
14- نفس المصدر
15- صحيح سنن الترمذي، رقم: 2157، وصحيح
16- صحيح الجامع الصغير وزيادته، رقم: 6382، وهو الإمام الترمذي، وحسنه.
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مجدى سالم
مدير
مدير


الوصف : مدير منتديات اسلام ويب
عدد المساهمات : 288
تاريخ التسجيل : 23/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: المذهب المالكي وتطوره بسنة التجديد 1-   السبت فبراير 20, 2010 5:56 am

[size=16]
المذهب المالكي وتطوره بسنة التجديد -2-


د. محمد الحبيب التجكاني كلية أصول الدين –تطوان
قام مذهب الإمام مالك على كتابين:
الكتاب الأول: الموطأ وهو كتاب به من الأحاديث: 822، ومن آثار الصحابة:
613، ومن آثار التابعين: 235 (1)؛ فهو كتاب حديث وفقه، على غرار مجموع
الإمام زيد الذي هو أساس مذهب الزيدية.
ألفه الإمام مالك للإجابة على تحد كان مطروحا على الساحة الإسلامية، هو
اختلاف الأحكام والفتاوى بين عواصم العالم الإسلامي، وخاصة بين البصرة
والكوفة، وما إليهما، نظرا لقلة المرويِّ من السنة الذي أدى إلى اختلال
منهجية التشريع، ونظرا لكثرة الفرق العقدية والسياسية بالعراق، مما دعا
بعض المثقفين، كعبد الله ابن المقفع، أن يرفعوا ملتمسا إلى الملك أبي جعفر
المنصور العباسي، لتصحيح الخلل، وللعمل على توحيد التشريع، بجمع الآراء
الفقهية مع أدلتها لدى كل فريق، ليختار من بينها الأقوى دليلا، فتتم رقابة
الفقه بالشرع، ويصدر ذلك في مدونة رسمية، تلزم الجميع في القضاء والفتوى؛
لأن التأصيل في الكتاب والسنة يرفع الخلاف، أو يخفض حجمه على الأقل: {أفلا
يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا}
(النساء: 81).
قال عبد الله بن المقفع في ملتمسه: ومما ينظر أمير المؤمنين فيه بهذه
الأقضية والسير المختلفة، فترفع إليه في كتاب، ويرفع معها ما يحتج به كل
قوم من سنة، أو قياس، ثم نظر في ذلك أمير المؤمنين، وأمضى في كل قضية رأيه
الذي يلهمه الله، ويعزم عليه عزما، وينهي عن القضاء بخلافه وكتب بذلك
كتابا جامعا، لرجونا أن يجعل الله هذه الأحكام المختلطة الصواب بالخطأ،
حكما واحدا صوابا.
وطلب أبو جعفر المنصور من الإمام مالك أن يؤلف كتابا جامعا يكون مدونة
رسمية لعالم الإسلام، قال أبو جعفر المنصور للإمام مالك : "اجعل العلم -
يا أبا عبد الله - علما واحدا"(2).
وألف الإمام مالك (الموطأ)، لكنه اعتذر أن يصبح مدونة رسمية عامة للعالم
الإسلامي، بحجة أن أغلب سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لم يجمع بعد،
وهي موزعة في الأقاليم الإسلامية، حسب المناطق التي اختار عدد من الصحابة،
رضي الله عنهم، الإقامة بها؛ قال الإمام مالك لأبي جعفر المنصور: "يا أمير
المؤمنين لا تفعل، فإن الناس قد سبقت إليهم أقاويل، وسمعوا أحاديث، ورووا
روايات، وأخذ كل قوم بما سبق إليهم وعملوا به، من اختلاف أصحاب رسول الله،
صلى الله عليه وسلم(3).
ولقد اتفق الجميع أبو جعفر المنصور والإمام مالك أن يتم التمهيد لتوحيد
التشريع بربط الصلات بين فقهاء الأمصار، للإطلاع على مصادر التشريع من
السنة النبوية وما يتصل بها، وخاصة بين فقهاء العراق وفقهاء الحجاز؛ فاتصل
محمد بن الحسن الشيباني صاحب أبي حنيفة، وروى الموطأ عن الإمام مالك،
مقارنا بين فقه الأحناف وفقه مالك؛ ثم زار أبو يوسف المدينة المنورة،
فأراه مالك أحباس الصحابة، رضي الله عنهم، مما لم يصل الأحناف، فأنكروا
لذلك شرعية الوقف، فقال أبويوسف : "قد رجعت، يا أبا عبد الله، ولو رأى
صاحبي(4) ما رأيت لرجع كما رجعت"(5).
في نفس الوقت عمل الكل على تنشيط حركة جمع السنة النبوية في أقطار العالم
الإسلامي حيث سيظهر الإمامان: البخاري ومسلم، وأصحاب السنن أبو داود، وابن
ماجة، والترمذي، والنسائي، وأصحاب المسانيد وعلى رأسهم الإمام أحمد الذي
سجل مسنده لوحده، 27.647 حديث؛ وذلك لتوفير وسائل رقابة الفقه بالشرع؛ حتى
يتم الانسجام مع الوحي الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
الكتاب الثاني: المدونة(6)، وهي مجموعة مسائل وأجوبتها، كان جمعها دون
دليل من الكتب والسنة، أسد بن الفرات(7)، على مذهب الأحناف ثم تحول بها
إلى المذهب المالكي، فسمع أجوبتها من جديد، من عبد الرحمن بن القاسم(Cool.
بعد وفاة الإمام مالك؛ فجاء بها أسد إلى بلده تونس، فنسخها منه عبد السلام
سحنون، وعاد هذا الأخير إلى عبد الرحمن بن القاسم، فسمع أجوبتها منه مرة
ثانية، فتراجع عبد الرحمن بن القاسم عن كثير مما كان أجاب به أسد بن
الفرات؛ ولما عاد سحنون بالمدونة إلى تونس، صحب معه كتابا من عبد الرحمن
بن القاسم، إلى أسد يقول فيه: " أن أصلح كتبك على ما في كتب سحنون"(9).
يقول الإمام بن رشد (الجد) عن المدونة، التي تضم " 36 " ألف مسألة : "حصلت
أصل علم المالكيين، وهي مقدمة على غيرها من الدواوين بعد موطأ الإمام
مالك، ويروى: أنه ما بعد كتاب الله كتاب أصح من موطأ مالك، رحمه الله؛ ولا
بعد الموطأ ديوان في الفقه أفيد من المدونة؛ والمدونة عند أهل الفقه ككتاب
سيبويه عند أهل النحو،...وموضعها من الفقه هو موضع أم القرآن من الصلاة،
تجزئ عن غيرها ولا يجزئ غيرها عنها(10).
كان للعلماء في تونس مؤاخذات على المدونة، منها:أنها مسائل مجردة عن
التأصيل، قائمة على منهج (التقليد) الذي يقوم على أخذ الحكم عن الإمام
مالك وأصحابه دون دليله: فقالوا لمن جاء بها " جئتنا بأخال وأظن، وأحسب
وتركت الآثار وما عليه السلف(11)؛ فكان من ذلك أن أعاد سحنون النظر فيها
من جديد، فهذبها وبوبها، وألحق فيها من خلاف كبار أصحاب مالك، ما اختار
ذكره، وذيل أبوابها بالحديث، والآثار إلا كتبا منها مفرقة، بقيت على أصل
اختلاطها"(12).
ورغم أن المدونة صارت أصل المذهب المرجح روايتها على غيرها عند المغاربة،
وإياها اختصر مختصر وهم، وشرح شارحوهم وبها مناظرتهم، ومذاكرتهم"، كما
يقول القاضي عياض(13)، فإن أحد الفقهاء المحدثين أحرقها في تونس، وهو عباس
الفارسي(14)، لأنها كتاب به مسائل تخالف سنة رسول الله، صلى الله عليه
وسلم.
لقد نشأ عن ( الموطأ) رغم الحجم الصغير للحديث فيه، فقه الكتاب والسنة،
الذي يتشبث بمنهج السلف الصالح في التشريع، بالتأصيل، والتدليل على
القواعد والأحكام، ونشأ عن (المدونة) فقه المسائل الذي يتخذ منهج
(التقليد) دون اهتمام بالتأصيل، أو بمنهج السلف، وكانت العلاقة بين
النوعين من الفقه تكاملا في المرحلة الأولى؛ لكن سرعان ما غلب اتجاه فقه
المسائل، فأفلت الفقه، بنسب متفاوتة، من رقابة الشرع، وخاصة على عهد
المرابطين، في المغرب والأندلس معا؛ حيث وجد من يجاهر بمعاداة السنة
النبوية، ويحارب أهلها، وقد قال أصبغ(15) بن خليل: لأن يكون في تابوتي رأس
خنزير، أحب إليَّ من أن يكون فيه مسند ابن أبي شيبة(16)؛ وذلك رغم أن
اتجاه التأصيل لم ينقطع من المغرب العربي ومن الأندلس لهذه الفقرات؛ فقد
وجد ابن أبي زيد القيرواني(17)، وابن عبد البر القرطبي(18)، وأبو الوليد
الباجي(19)، واللخمي(20)، والمازري(21) والقاضي عياض(22) ؛ يقول القاضي
ابن العربي عن غياب منهج الإمام مالك، وسيطرة منهج التقليد الذي لا يلتفت
إلى الدليل من الكتاب والسنة: " عطفنا عنان القول على مصائب نزلت
بالعلماء، في طريق الفتوى ، لما كثرت البدع وتعاطت المبتدعة منصب الفقهاء،
وتعلقت أطماع الجهال به، فنالوه بفساد الزمان، ونفوذ وعد الصادق صلى الله
عليه وسلم، في قوله: اتخذ الناس رؤساء جهالا فأفتوا بغير علم، فضلوا
وأضلوا؛ وبقيت الحال هكذا، فماتت العلوم إلا عند آحاد الناس، واستمرت
القرون على موت العلم، وظهور الجهل، وذلك بقدر الله تعالى، وجعل الخلف،
منهم يتبع السلف، حتى آلت الحال إلى ألاّ ينظر في قول مالك، وكبار أصحابه،
ويقال: قد قال في هذه المسالة أهل قرطبة، وأهل طلمنكة، وأهل طليطلة، وصار
الصبي إذا عقل، وسلكوا به أمثل طريق لهم علموه كتاب الله، ثم نقلوه إلى
الأدب، ثم إلى موطأ مالك، ثم إلى المدونة، ثم إلى وثائق ابن العطار، ثم
يختمون له بأحكام ابن سهل؛ ثم يقال له: قال فلان الطليطلي، وفلان
المجريطي، وابن مغيث(23)، لا أغاث الله ثراه ! فيرجع القهقري؛ ولا يزال
يمشي إلى وراء ولولا أن الله مَنَّ بطائفة تفرقت في ديار العلم وجاءت
بلباب منه، كالقاضي أبي الوليد الباجي، وأبي محمد الأصيلي(24)، فرشوا من
ماء العلم على هذه القلوب الميتة، لكان الدين قد ذهب(25).

1- مالك – أبو زهرة، ص: 192، نقلا عن أبي بكر الأبهري الذي يقارن في بغداد
بعبد السلام سحنون التونسي، في خدمة المذهب المالكي ونشره، توفي ببغداد
سنة 395.
2- المجموعة الكاملة لمؤلفات عبد الله بن المقفع، ص: 206- 208.
3- ترتيب المدارك، ج2، ص:72.
4- يعني أبا حنيفة رحمه الله.
5- مجموع فتاوى ابن تيمية، ج 20، ص: 307.
6- طبعت المدونة بمصر في 6 مجلدات ضخام، يزيد كل واحد منها عن خمس مائة صفحة.
7- هوأسد بن الفرات النيسابوري الأصل، التونسي الدار، كان قديما بتونس على
عهد الأغالبة ورأس جيش فتح صقلية، فمات بها شهيدا، سنة 213هـ، وهو يحاصر
مدينة سرقوسة.
8- هو عبد الرحمن بن القاسم العتقي المصري صحب مالكا 20 سنة أخرج له النسائي والبخاري توفي بمصر 191هـ.
9- مالك -أبوزهرة - ص: 209، 210، ومقدمات بن رشد، ص: 28، وسحنون هو عبد
السلام بن سحنون التنوخي، قدم أبوه في جيش إلى القيروان فعمل سحنون قاضيا
لبني الأغلب المستقلين عن الخلافة العباسية، وكان لا يولي القضاء إلا
مالكيا، ولا يقبل فتوى إلا على المذهب المالكي، توفي سنة 240هـ.
10- مقدمة بن رشد، ص: 27، توفي ابن رشد الجد سنة 520 بقرطبة.
11- ترتيب المدارك، ج3، ص: 298.
12- نفسه 299.
13- نفسه.
14- هو عباس ابن أبي الوليد الفارسي الحافظ، المحدث، رحل مع أسد ابن
الفرات إلى الإمام مالك، وسمع في رحلته الكثير من المحدثين، لكن أسد بن
الفرات القاضي جلده لما احرق المدونة، ولما لامه الأصدقاء قال: إنه بجلده
أنقده من الإعدام الذي كان ينويه الأمير بتونس (شجرة النور الزكية ص: 62).
15- أبو القاسم القرطبي فقيه، حافظ للمذهب متعصب له، توفي سنة 273هـ.
16- ترتيب المدارك ج،4 ص: 252،251.
17- هو أبو محمد عبد الله بن أبي زيد، عده الحجوي من مجددي القرن الرابع
الهجري، كان يلقب بمالك الصغير توفي سنة 386هـ، الفكر السامي ج3، ص: 116.
18- فقيه قرطبة جمع بين الفقه والحديث، له شرح (التمهيد) على موطأ مالك توفي سنة 463هـ.
19- هو القاضي أبو الوليد سليمان الباجي فقيه ومحدث، شرح الموطأ، وأكثر
نسخ الإمام البخاري بالمغرب إما رواية الباجي عن أبي ذر الهروي، وإما
رواية أبي علي الصدفي، ناظر ابن حزم فقال ابن حزم عنه: لولم يكن للمالكية
إلا عبد الوهاب والباجي لكفاهم. توفي سنة 474هـ.
20- هو أبو الحسن علي ابن محمد الربعي، أصله من القيروان، ولد بسفاقس، حيث
توفي سنة 478هـ. ويعتبر من المجددين في المذهب المالكي؛ فهو فقيه ومحدث.
21- هو محمد بن علي بن عمر التميمي المازري نسبة إلى مايزر بجزيرة صقلية،
على ساحل البحر، ولد بالمهدية، وسكن بها، وتوفي بها سنة 536هـ، اشتهر
بكتاب (المعلم) في شرح مسلم، الذي أتمه القاضي عياض بكتابه (إكمال المعلم).
22- هو أبو الفضل عياض بن موسى اليحصبي نسبة إلى يحصب قبيلة من حمير سكن
أبوه سبتة، قادما من الأندلس، أتم شرح المازري لمسلم، وله عدة كتب أخرى،
توفي في مراكش سنة 544هـ.
23- هو محمد ابن محمد بن مغيث الصدفي، من أهل طليطلة فقيه مالكي متعصب، توفي سنة 444هـ.
24- هو عبد الله ابن إبراهيم ابن محمد الأموي، الأصيلي نسبة إلى مدينة
أصيلة غرب مدينة طنجة فقيه محدث رحل إلى المشرق وظل به (13سنة) سمع فيها
محدثين وسمعوا منه، حتى قال عنه الدارقطني: حدثني أبو محمد الأصيلي ولم أر
مثله عاش مدة في قرطبة، وكان على علاقة بالمنصور ابن أبي عامر، فقر به
واجر عليه من الرزق ما يكفيه وظل بقرطبة حتى توفي سنة 392هـ.
25- الفكر السامي- الحجوي، ج4، ص: 177،176، نقلا عن كتاب ابن العربي
(القواصم من العواصم)، وابن العربي هوأبوبكر بن عبد الله الشهير بابن
العربي المعافري، من أهل إشبيلية ذهب إلى بغداد في سفارة ليوسف ابن تاشفين
إلى الخليفة العباسي يعلن له بيعة المرابطين بالمغرب للخليفة، وهو فقيه
محدث شرح سنن الترمذي بكتابه ( عارضة الأحوذي) توفي بفاس سنة 543هـ.
__________________
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مجدى سالم
مدير
مدير


الوصف : مدير منتديات اسلام ويب
عدد المساهمات : 288
تاريخ التسجيل : 23/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: المذهب المالكي وتطوره بسنة التجديد 1-   السبت فبراير 20, 2010 5:57 am








[size=16]المذهب المالكي وتطوره بسنة التجديد -3-

د. محمد الحبيب التجكاني كلية أصول الدين –تطوان

التجديد والتقليد بين الموحدين والمرينيين

جاءت دولة الموحدين، ورأت الشريعة مهددة ببعد الفقه عن أصليه :الكتاب،
والسنة، ومهددة بالانفصال ما بين الفقه وأصول الفقه، فقرروا رفض كتب الفقه
كمدونة سحنون، وواضحة ابن حبيب، وتهذيب البراذعي، وألزموا العلماء والطلبة
بالرجوع إلى الكتاب والسنة، وبتأصيل الأحكام والفتاوى حتى يراقب الفقه
بالشرع، وبالتالي ينسجم الفقه مع الوحي : قال أبو بكر ابن الجد(1):

لما دخلت على أمير المؤمنين يعقوب(2)، أول دخلة دخلتها عليه، وجدت بين يديه كتاب ابن يونس(3)، فقال لي:

يا أبا بكر، أنا أنظر في هذه الآراء المشعَّبة، التي أحدثت في دين الله،
أرأيت يا أبا بكر، المسألة فيها أربعة أقوال، أو خمسة، أو أكثر، فأي هذه
الأقوال هو الحق؟ وأيها يجب أن يأخذ به المقلد؟

فافتتحت أبين له ما أشكل عليه من ذلك، فقال لي وقطع كلامي:

يا أبا بكر، ليس إلا هذا وأشار إلى المصحف، أو هذا وأشار إلى سنن أبي داود عن يمينه أو السيف.

فظهر في أيامه ما كان خفي في أيام أبيه وجده؛ ونال عنده طلبة الحديث ما لم ينالوه في أيام أبيه وجده(4).

وقال ابن خلكان(5):

أمر يعقوب المنصور الموحدي برفض الفقه، وأحرق كتب المذهب، وأن الفقهاء لا
يفتون إلاّ من الكتاب والسنة النبوية، ولا يقلدون أحداً من الأئمة
المجتهدين، بل تكون أحكامهم بما يؤدي إليه اجتهادهم، من حيث استنباط
القضايا من الكتاب، والحديث، والإجماع والقياس...

ولقد أدركنا جماعة من مشايخ المغرب، وصلوا إلينا وهم على ذلك الطريق، مثل أبي الخطاب ابن دحية(6)، وأخيه(7)، أبي عمرو(Cool...

هذه السياسة الموحدية التجديدية أنتجت في المغرب والأندلس توفير وسائل
رقابة الفقه بالوحي، فظهرت العناية بكتب الأحكام التي تجمع أحاديث الأحكام
من أمهات كتب الحديث، لتضعها بيد الفقهاء، حتى يقعدوا الأحكام من خلال ما
ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيداً عن منهج الفقهاء المقلدة
الذين لا يستندون إلاّ إلى أقوال الفقهاء قبلهم دون دليل، وقد يكون هؤلاء
قد صدروا عن خطأ، أو جهل، أو تقصير، كما هي حالة الإنسان عموماً، جل من لا
يخطئ، المعصوم من عصمه الله.

وهكذا ظهر في إشبيلية أبو محمد بن عبد الحق(9) الإشبيلي في أحكامه الكبرى
والوسطى والصغرى تجمع أحاديث الأحكام في العبادات والمعاملات مع عزو
الحديث إلى مصدره، ومع الحكم عليه بالصحة أوالحسن؛ ليكون الفقيه على ثقة
من اتصال عمله بالرسول صلى الله عليه وسلم.

وهكذا أيضاً ظهر ابن القطان(10)، الكتامي الفاسي فاستدرك على أبي محمد ابن
عبد الحق الإشبيلي، بعض الأوهام التي وقع فيها في أحكامه الوسطى، فكان
كتاب (الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام) وبالتالي كان من تمام
الثقة في ارتباط الفقه بأصوله من الكتاب والسنة.

وجاء المرينيون وأعادوا الرسمية للمذهب المالكي، وتبنوا منهج التقليد ضد
ما فعله الموحدون؛ ولكن كان هناك علماء محدثون فقهاء، منهم أبو عنان
المريني نفسه، ومنهم العلامة محمد بن إبراهيم البعدري(11) الإبِليِّ
الفاسي، مستشار المجلس الخاص لأبي عنان، ورئيس المجلس، الذي رأى تطرف
الفقهاء أتباع منهج (التقليد)، فقال عنهم : "لولا انقطاع الوحي لنزل فينا
أكثر مما نزل في بني اسرائيل الذين حرفوا الكلم عن مواضعه"(12). وبأبي
عنان وبالأبلي، وجد لدى المرينيين تشبث بالمنهج النقدي في المذهب المالكي،
الذي سبق أن تبناه اللخمي(13) في كتابه (التبصرة)؛ وهذا ما يفسر أن عدداً
من ملوك بني مرين كانوا يحبِّسون (التبصرة) على المراكز العلمية الكبرى
كفاس، وتازة(14).


--------------------------------------------------------------------------------

1- هو محمد بن عبد الله بن يحيى بن الجد الفهري من إشبيلية فقيه حافظ
للمذهب المالكي، كان يمارس الشورى والفتوى مع القاضي ابن العربي وأمثاله،
كان خطيباً عند المرابطين والموحدين، كان مقرباً من يوسف بن عبد المؤمن،
ومن ولده يعقوب المنصور بمراكش، لم يخلف كتباً، وتوفي سنة 586هـ بإشبيلية
(ظ: الذيل والتكملة 323/6).

2- هو يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن الموحدي توفي سنة 595هـ، وقبره مشهور بالرباط بجوار صومعة حسان.

3- هو أبو بكر محمد بن عبد الله بن يونس التميمي نسباً، الصقلي داراً،
فقيه في المذهب المالكي، ألف كتاباً جامعًا لمسائل المدونة والنوادر، وهو
أحد الذين اعتمد عليهم خليل بن إسحاق في مختصره، توفي سنة 451هـ؛ وقبره
معروف في مدينة موناستير بتونس، عليه بناء فخم.

4- الفكر السامي، ج 4، ص 171.

5- هو أحمد بن محمد بن خلكان، مؤرخ أديب، فقيه ولد بإربل بالعراق، وانتقل
إلى الموصل، ثم حلب، ثم دمشق، وتولى قضاءها حيث توفي سنة 681هـ.

حية الكلبي، أصله من بلنسية بالأندلس، طلب الحديث في بلده، ورحل إلى
مراكش، والشام، والعراق، وخراسن، واصبهان، ونيسابور، طلباً للحديث، توفي
بالقاهرة بعدما تولى دار الحديث بها، التي أسسها الملك الكامل، وكانت
الوفاة سنة 633هـ.

7- هو عمرو بن الحسين بن علي، تولى إدارة دار الحديث بالقاهرة بعد أخيه الأصغر أبي الخطاب، وتوفي سنة 634هـ.

8- الفكر السامي، ج4، ص 171- 172.

9- هو عبد الحق بن عبد الرحمن الأرذى، المعروف بابن الخراط، قال عنه
الإمام الذهبي : "كان فقيهاً، حافظاً عالماً بالحديث وعلله، عارفاً
بالرجال، هو موصوفاً بالخير والصلاح والزهد، ولزوم السنة (تذكرة الحفاظ
ج4، ص 1351)، توفي سنة 581هـ.

10- هو علي بن محمد بن عبد الملك، قال عنه الإمام الذهبي في سير أعلام
النبلاء : كان شيخ شيوخ العلم في دولة الموحدين، عمل قاضي الجماعة
للموحدين، ورأس تكوين الطلبة المختصين في علوم الشريعة، وأشرف على مجالس
الموحدين الحديثية للإملاء، توفي قاضياً بسجلماسة سنة 628هـ.

11- هو محمد بن ابراهيم بن أحمد العبدري الشهير بالأبلي نسبة إلى أبلة
بالأندلس تلمساني في الأصل فاسي الدار رحل إلى الحرمين والشام والعراق،
وسمع من العلماء، وسمع العلماء منه، أثنى عليه ابن خلدون والمقري وأخذ عنه
ابن خلدون وابن عرفة التونسي، وتوفي بفاس سنة 757هـ، انظر الفكر السامي
ج4، 242.

12- الفكر السامي، ج4، ص400.

13- لقد قال أحد الشعراء الفقهاء عن اتجاه اللخمي في نقد المذهب المالكي:

لقد مزقت قلب سهام جفونها

كما مزق اللخمي مذهب مالك.

14- توجد وثائق تحبس التبصرة تحمل تاريخ 733هـ؛ انظر أحكام البيوع من خلال
تبصرة اللخمي: أطروحة دكتوراه للباحث عبد المجيد الكتاني، ج1، ص 141،
ولازالت مرقونة.





[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المذهب المالكي وتطوره بسنة التجديد 1-
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات اسلام ويب :: ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه :: منتدى الشريعة الاسلامية-
انتقل الى: