منتديات اسلام ويب

معنا نحو جيل مسلم ... معا غلى الطريق الى الله
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 فتاوى و مواضيع و مقالات عن الصلاة 2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مجدى سالم
مدير
مدير


الوصف : مدير منتديات اسلام ويب
عدد المساهمات : 288
تاريخ التسجيل : 23/01/2010

مُساهمةموضوع: فتاوى و مواضيع و مقالات عن الصلاة 2   الأحد يناير 24, 2010 12:55 am

[center]










السؤال:

ما هي أرجح الأقوال في الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة؟

الإجابة:

يوم الجمعة يوم فاضل، وهو سيد الأيام وأفضلها من أيام الأسبوع، وقد تاه عنه من قبلنا، فاختار اليهود السبت، واختار النصارى الأحد، وبقي الجمعة سالماً لنا، لكن أعمال التزكية فيه هي روحه، وقد ابتعد المسلمون عنه، فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن أتباع المتأخرين سنن من كان قبلهم، ومن باب الاتباع سنن من كان قبلنا ألا نتفرغ يوم الجمعة للطاعة والعبادة ولا إلى ما يحب الله ويرضى.

والجمعة له مزايا وخصائص، ومن مزاياه أن فيه ساعة استجابة، والناظر في كلام أهل العلم في ساعة الاستجابة يجد اختلافاً كثيراً بينهم فيها وفي تحديدها مع القول بأن هذه الساعة موجودة، وليست بمرفوعة وستبقى إلى يوم الدين.

وهذه الساعة تشبه في نظائرها تحديد ليلة القدر وتحديد اسم الله الأعظم، فهذه الأمور الثلاثة لم يقع قطع في تحديدها، وأنا أقول: هذه بمثابة القنابل الموقوتة التي بقيت في نوع فيه خفاء.

لكن أرجح الأقوال في هذه الساعة بعد إثباتها قولان، فثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر يوم الجمعة فقال: "فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو يصلي يسأل الله شيئاً إلا أعطاه الله إياه"، وذكر الصلاة هنا من باب التمثيل، فقد يكون في دعاء وقراءة قرآن وذكر.

وتحديدها على القولين، فإما إنها من جلوس الإمام على المنبر إلى انقضاء الصلاة: وورد في ذلك حديث عند مسلم في صحيحه، فأخرج مسلم بسنده إلى أبي بردة بن أبي موسى الأشعري قال: قال لي عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أسمعت أباك يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن ساعة الجمعة؟ قال أبو بردة: قلت نعم، سمعته يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "هي بين ما يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة"، وهذا الحديث هو من رواية مخرمة بن بكير عن أبيه، وقد أعل بالانقطاع، ولكن مخرمة له عن أبيه كتاب، فهو صحيح وهو وجادة، والوجادة حجة يعمل بها.

والقول الثاني، وهو قول جماهير أهل العلم، أن هذه الساعة في آخر ساعة من نهار يوم الجمعة، فكأن الوقت مستغرق في العبادة وتلاوة القرآن والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم والذكر، فيكون ذلك بين يدي أن يرفع الإنسان يديه بالدعاء لذا فالذي يريد أن يظفر بهذه الساعة ينبغي أن يكون وقته مملوءاً، وهذا إشارة من قوله صلى الله عليه وسلم: "وهو قائم يصلي"، فهو يوم صلاة وتزكية وعبادة وطاعة.

ويدلل على أنها الساعة الأخيرة ما أخرجه أبو داود في سننه (برقم 1044) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "يوم الجمعة ثنتا عشرة –يريد ساعة- لا يوجد مسلم يسأل الله شيئاً إلا أتاه الله عز وجل فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر"، وأخرج سعيد بن منصور في سننه بإسناده إلى أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال: "إن أناساً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اجتمعوا فتذاكروا في ساعة الجمعة فتفرقوا ولم يختلفوا أنها في آخر ساعة من يوم الجمعة".

ولا يبعد أن يقال: إن ساعة الجمعة دوارة بين هذين، تارة في آخر ساعة من نهار يوم الجمعة، وتارة تكون من جلوس الإمام حتى تنقضي الصلاة، وفي هذه ذكرى، والمحروم من حرم هذه المواسم، وحرم بركتها وفضلها وخيرها، فكم من إنسان أصابته السعادة في الدنيا قبل الآخرة، بسبب التقصد بالدعاء في وقت فاضل، وكم من إنسان حرم السعادة بسبب غفلته عن هذه المواسم، نسأل الله أن يجعلنا من السعداء وأن يجنبنا الشقاء، وأن يجعلنا من المقبولين عنده إن شاء الله.

المفتي:الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.





صفة الصلاة.

راجعها فضيلة الشيخ العلامة
عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين ( رحمه الله ).




* إذا أراد المسلم أن يصلي فإنه يستقبل القبلة ثم يقول ( الله أكبر ) وهي ركن لا تنعقد الصلاة إلا بها ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ، ثم استقبل القبلة فكبر )1 .
* ولا بد من قولها باللسان ، ولا يشترط أن يرفع صوته بها .
*إذا كان الإنسان أخرس فإنه ينويها بقلبه .
* يُسَن أن يرفع يديه عند التكبير إلى منكبيه وتكون مضمومتي الأصابع [ أنظر صورة 1] لقول ابن عمر رضي الله عنه ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة ، وإذا كبر للركوع ، وإذا رفع رأسه من الركوع ) 2[ أنظر صورة 1] أو يرفعهما بمحاذاة أذنيه ، لحديث مالك بن الحويرث رضي الله عنه ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا كبر رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه ) 3[ أنظر صورة 2] .



* ثم يقبض كوع يده اليسرى بيده اليمنى ويضعهما على صدره 4[ أنظر صورة 3 ] ، أو يضع يده اليمنى على كفه وذراعه الأيسر ويضعهما على صدره [ أنظر صورة 4 ] ، لحديث وائل ابن حُجر ( فكبر – أي النبي صلى الله عليه وسلم – ثم وضع يده اليمنى على ظهر كفه الأيسر والرسغ والساعد ) 5. ولحديث وائل : ( كان يضعهما على صدره ) 6.



* وينظر إلى موضع سجوده ، لقول عائشة رضي الله عنها عن صلاته صلى الله عليه وسلم : ( ما خَلّف بَصرهُ موضعَ سجوده )7 .
* ثم يقرأ دعاء الاستفتاح ، وهو سنة ، وأدعية الاستفتاح كثيرة ، منها : ( سبحانك اللهم وبحمدك ، وتبارك اسمك ، وتعالى جدك ، ولا إله غيرك ) 8 .
أو يقول : ( اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب ، اللهم نقني من خطاياي كما يُنقى الثوب الأبيض من الدنس ، الله اغسلني بالماء والثلج والبَرَد )9 .
* ثم يستعيذ ، أي يقول : ( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ) وإن شاء قال : ( أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ) وإن شاء قال : ( أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه )10 .
*ثم يبسمل ، أي يقول : ( بسم الله الرحمن الرحيم ) .
* ثم يقرأ الفاتحة في كل ركعة لقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) 11 ، وهي ركن لا تصح الصلاة بدونها .
* وإذا كان المصلي لا يُجيد الفاتحة ، فإنه يقرأ ما تيسر من القرآن بدلها ، فإذا كان لا يجيد ذلك ، فإنه يقول : ( سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله )12 .
ويجب عليه المبادرة بتعلم الفاتحة .
* ثم يقرأ بعد الفاتحة ما تيسر من القرآن الكريم . إما سورة كاملة ، أو عدة آيات .
* ثم يركع قائلاً : ( الله أكبر ) ، رافعاً يديه إلى حذو منكبيه أو إلى حذو أذنيه ، كما سبق عند تكبيرة الإحرام [ أنظر صورة 1 و 2 ] ، ويجب أن يسوى ظهره في الركوع [ أنظر صورة 5 ] ، ويُمَكن أصابع يديه من ركبتيه مع تفريقها [ أنظر صورة 6 ].
* ويقول في ركوعه ( سبحان ربي العظيم ) . والواجب أن يقولها مرة واحدة ، وما زاد فهو سنة .
* ويسن أن يقول في ركوعه : ( سبحانك اللهم ربنا وبحمدك ، اللهم اغفر لي ) 13، أو يقول : ( سبوح قدوس رب الملائكة والروح ) 14 .





* ثم يرفع رأسه من الركوع قائلاً : ( سمع الله لمن حمده ) ويُسَن أن يرفع يديه – كما سبق – [ أنظر صورة 1 و صورة 2] ثم يقول بعد أن يستوي قائماً ( ربنا لك الحمد ) ، أو ( ربنا ولك الحمد ) ، أو ( اللهم ربنا لك الحمد ) ، أو ( اللهم ربنا ولك الحمد ) .
* ويُسن أن يقول بعدها : ( ملء السماوات والأرض وملء ما شئت من شيء بعد ، أهل الثناء والمجد ، أحق ما قال العبد ، وكلنا لك عبد ، لا مانع لما أعطيت ، ولا معطي لما منعت ، ولا ينفع ذا الجد منك الجد ) 15 .


* ويُسَن أن يضع يده اليمنى على اليسرى على صدره في هذا القيام ، كما فعل في القيام الأول قبل الركوع [ كما في صورة 3 و صورة 4 ].
وضع خاطئ


لرفع اليدين
ينبغي أن يرفع يديه في هذا الموضوع كما في صورة
[1أو2]

*ثم يسجد قائلاً : ( الله أكبر ) .
* ويقدم ركبتيه قبل يديه عند سجوده [ أنظر صورة 7 ] ، لحديث وائل بن حُجر رضي الله عنه قال : ( رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه ) 16.
* ويجب أن يسجد المصلي على سبعة أعضاء : رجليه ، وركبتيه ، ويديه ، وجبهته مع الأنف ، ولا يجوز أن يرفع أي عضو منها عن الأرض أثناء سجوده ، وإذا لم يستطع المصلي أن يسجد بسبب المرض فإنه ينحني بقدر استطاعته حتى يقرب من هيئة السجود ، [ أنظر صورة 8 ].
* يُسَن في السجود أن يُبعد عضديه عن جنبيه [ أنظر صورة 7د ] ، لأنه صلى الله عليه وسلم ( كان يسجد حتى يُرى بياض إبطيه ) 17 ، إلا إذا كان ذلك يؤذي من بجانبه .
* ويُسَن في السجود أن يُبعد بطنه عن فخذيه ، [ أنظر صورة 7د ].
* ويُسَن في السجود أن يفرق ركبتيه ، أي لا يضمهما إلى بعض ، وأما القدمان فإنه يلصقهما ببعض لفعله صلى الله عليه وسلم ذلك في سجوده ، لأنه صلى الله عليه وسلم كان ( يرص عقبيه في سجوده ) 18[ أنظر صورة 7د ].



* ويُسَن في السجود أن يفرق ركبتيه ، أي لا يضمهما إلى بعض ، وأما القدمان فإنه يلصقهما ببعض لفعله صلى الله عليه وسلم ذلك في سجوده ، لأنه صلى الله عليه وسلم كان ( يرص عقبيه في سجوده ) 18[ أنظر صورة 7د ].
* يكره أن يتكئ المصلي بيديه على الأرض في سجوده [ كما في صورة 9 ] لقوله صلى الله عليه ( لا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب ) 19 ولكن يجوز أن يتكئ بيديه على فخذيه إذا تعب من طول السجود [ أنظر صورة 10 ].
* يجب أن يقول في سجوده ( سبحان ربي الأعلى ) مرة واحدة ، وما زاد على ذلك فهو سنة .
* ويُسَن أن يقول في سجوده : ( سُبُوح قُدوس رب الملائكة والروح ) 20 أو يقول : ( سبحانك اللهم ربنا وبحمدك ، اللهم اغفر لي ) 21 .




* ثم يرفع رأسه قائلاً : ( الله أكبر ) ، ويجلس بين السجدتين مفترشاً رجله اليسرى ناصباً رجله اليمنى [ أنظر صورة 11 ].
* ويجب أن يقول وهو جالس بين السجدتين : ( رب اغفر لي ) مرة واحدة ، وما زاد على ذلك فهو سنة .
* ويُسَن أن يقول : ( رب اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني )22 .



* ويضع يديه في هذه الجلسة على فخذيه ، وأطراف أصابعه عند ركبتيه ، [ أنظر صورة 12 ] وله أن يضع يده اليمنى على ركبته اليمنى ويده اليسرى على ركبته اليسرى ، كأنه قابض لهما ، [ أنظر صورة 13 ].

* ثم يسجد ويفعل في هذه السجدة ما فعل في السجدة الأولى .
* ثم ينهض من السجود إلى الركعة الثانية معتمداً على ركبتيه ، [ عكس صورة 7 ] ، قائلاً : ( الله أكبر ) .
* ثم يصلي الركعة الثانية كما صلى الركعة الأولى ، إلا أنه لا يقول دعاء الاستفتاح في أولها ، ولا يتعوذ قبل قراءته القرآن ، لأنه قد استفتح وتعوذ في بداية الركعة الأولى .
* ثم في نهاية الركعة الثانية يجلس للتشهد الأول مفترشاً ، [ أنظر صورة 11 ] ، وتكون هيئة يده اليمنى كما في الصورة : يقبض أصبعه الخنصر والبنصر ويُحلق الإبهام مع الوسطى ويشير بالسبابة عند الدعاء ( أي عند عبارة في التشهد فيها معنى الدعاء ) [ أنظر صورة 14 ] أو يقبض جميع أصابع يده اليمنى ويشير بالسبابة عند الدعاء [ أنظر صورة 15 ] أما يده اليسرى فيقبض بها على ركبته اليسرى ، وله أن يبسطها على فخذه الأيسر دون قبض الركبة


* ويقول في هذا الموضع : ( التحيات لله والصلوات والطيبات ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ) .





تكبير الصورةتصغير الصورة


* إذا كانت الصلاة من أربع ركعات ، كالظهر والعصر والعشاء ، فإنه يجلس في التشهد الأخير متوركاً ، [ أنظر صورة 16 أو صورة 17 ] وتكون هيئة يديه كما سبق في التشهد الأول ، ويقول كما قال في التشهد الأول ( التحيات لله .... الخ ) ، ثم يقول بعدها ( اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد ، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ) .




* ويُسَن أن يقول بعد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم : ( اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ، وعذاب القبر ، ومن فتنة المحيا والممات ، ومن فتنة المسيح الدجال )23.
* ثم يدعو بما شاء ، كقول ( اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ) 24.
* ثم يسلم عن يمينه ( السلام عليكم ورحمة الله ) وعن يساره كذلك .
* ثم يقول الأذكار الواردة بعد السلام كقول : ( استغفر الله ، أستغفر الله ، أستغفر الله ، اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت ياذا الجلال والإكرام )25 .
وقول : ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الـجَد منك الـجَد ) 26 .
وقول ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه ، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن ، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ) 27 .
ثم يقول : ( سبحان الله والحمد لله والله أكبر ) (33) مرة ، ويقول بعدها مرة واحدة ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ) 28 .
* ويقرأ آية الكرسي . 29 وسورة { قل هو الله أحد } ، و { قل أعوذ برب الفلق } ، و { قل أعوذ برب الناس }30 .
* ينبغي على المسلم المحافظة على صلاة الجماعة في المسجد وعدم التهاون في ذلك ، ليكون من المفلحين إن شاء الله .


والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .


الهوامش :
1- متفق عليه . 2- متفق عليه . 3- رواه مسلم .
4- رواه النسائي وصححه الألباني في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم (88) .
5- رواه أبو داود وصححه الألباني في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم (88) .
6- رواه ابن خزيمة وصححه الألباني في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم (88) .
7- رواه البيهقي وصححه الألباني في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم (88) .
8- رواه أبو داود وصححه الألباني في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم (93) .
9- رواه البخاري . 10- الهمز نوع من الجنون و ( نفخه ) أي الكِبْر ، و ( نفثه ) أي الشعر المذموم .
11- متفق عليه . 12- رواه أبو داود وصححه الألباني في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم (98) .
13- متفق عليه . 14- رواه مسلم . 15- رواه مسلم . 16- حديث صحيح رواه أهل السنن .
17- متفق عليه . 18- رواه ابن خزيمة وصححه الألباني في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم (42) .
19- متفق عليه . 20- رواه مسلم . 21- متفق عليه .
22- رواه أبو داود وصححه الألباني في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم (153) .
23- متفق عليه . 24- رواه أبو داود وصححه الألباني في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم (347) .
25- رواه مسلم . 26- متفق عليه . 27- رواه مسلم . 28- رواه مسلم .
29- رواه النسائي في عمل اليوم والليلة وصححه الألباني في السلسة الصحيحة (972) .
30- رواه أبو داود وصححه الألباني







[size=21]السؤال: [center]
هل رفع الأيدي للمأموم في صلاة الجنازة مع كل تكبيرة سنة أم بدعة، وكذلك صلاة العيد؟

الإجابة:

ثبت رفع الأيدي عن ابن عمر رضي الله عنهما، فمن غلب على ظنه أن ابن عمر ما فعل ذلك إلا اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم فحينئذ له أن يرفع، ومن سبر فقه ابن عمر ونظر فيه يجد أن له انفرادات كثيرة، فقد ثبت عنه أنه كان يغسل بياض عينيه، وثبت عنه أنه كان يزاحم على الحجر الأسود، وثبت عنه أنه كان يوجب المسح على الجبيرة، وثبت عنه انفرادات كثيرة، لذا يذكر أن أبا جعفر المنصور، لما طلب من الإمام مالك أن يكتب الموطأ، فكتب له: ((أن اكتب لي كتاباً، ووطئه توطئة وإياك وشواذ ابن مسعود وتشديدات ابن عمر، ورخص ابن عباس)).

فالمقصود أن ابن عمر له بعض التشديدات وله مسائل انفراد بها، فلما علمنا انفراده من جهة، ولم يؤثر عن رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رفع يديه في التكبيرات في صلاة الجنازة ولم يؤثر ذلك عن غيره من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قامت القرائن على أن هذا من فعله هو - أي ابن عمر- والذي أراه قريباً للسنة عدم رفع اليدين في تكبيرات الجنازة، والعيدين، والله أعلم.


المفتي:الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان .

















___( المساجد آداب وأحكام ) ___.

للمسجد أثره العظيم في الإسلام، وقد حث الله على عمارة المساجد بالبناء والذكر، ورتب على ذلك عظيم الأجر. والمسلمون حين يعمرون المساجد حساً أو معنى قد يقع منهم أخطاء ومنكرات، وقد ينزلقون في بدع محدثة، وفي هذه المادة تجد طائفة من هذه المنكرات لتحذر منها وتحذر غيرك، كما تجد بعض آداب المساجد لترشد نفسك ومن تحب.


فضل بناء المساجد


إن الله سبحانه وتعالى قد أمر بإقامة المساجد ليعبد فيها ويذكر اسمه سبحانه وتعالى، أمر ببناء المساجد لأسباب وأهداف، وجاء الحث على بناء المساجد في الإسلام، وقال أهل العلم: يجب بناء المساجد في الأمصار والقرى بحسب الحاجة، وهي من فروض الكفاية، وقال صلى الله عليه وسلم: (من بنى لله مسجداً يبتغي به وجه الله، يذكر الله فيه ولو كمفحص قطاةٍ لبيضها، أو أصغر، بنى له الله بيتاً مثله في الجنة) هذا مجموع روايات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوضح فيها عليه الصلاة والسلام الشروط التي إذا توفرت في باني المسجد، فإنه يبنى له بيت مثله في الجنة: أن يبتغي به وجه الله، وأن يبنيه ليذكر الله فيه.......


وجوب الإخلاص في بناء المساجد


وقوله صلى الله عليه وسلم: ( من بنى لله مسجداً ) لفظة (لله) تعني أنه ليس لباني المسجد فيه شيء، ولذا قال بعض أهل العلم: من كتب اسمه على مسجد بناه فهو بعيدٌ عن الإخلاص، وينبغي أن يكون المال الذي يبنى منه حلالاً ليتقرب به إلى الله عز وجل، وقال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: (إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته: علماً نشره، وولداً صالحاً تركه، ومصحفاً ورثه، أو مسجداً بناه، أو بيتاً لابن السبيل بناه، أو نهراً أجراه، أو صدقةً أخرجها من ماله في صحته وحياته تلحقه من بعد موته).


النهي عن تشييد المساجد وزخرفتها


وأما النهي عن زخرفة المساجد وتزيينها، وكثرة الإنفاق عليها وتضخيمها، فقد قال عليه الصلاة والسلام: (ما أمرت بتشييد المساجد) والفرق بين التشييد والبناء كبير: فإن التشييد: هو رفع المبنى ليجعل ذلك ذريعة إلى الزخرفة والتزيين الذي هو من صفات أهل الكتاب في كنائسهم وبيعهم، وفي الحديث نوع توبيخ وتأنيب، قال البغوي رحمه الله: التشييد: رفع البناء وتطويله، وإنما زخرفت اليهود والنصارى معابدها حين حرفوا كتبهم، وقال ابن بطال رحمه الله: فيه دلالة على أن السنة في بنيان المساجد القصد وترك الغلو في تحسينه، وقد كان عمر مع كثرة الفتوح في أيامه وسعة المال عنده لم يغير المسجد. وأول من زخرف المساجد الوليد ، وسكت عنه بعض أهل العلم خوف الفتنة، وقال عليه الصلاة والسلام في الحديث الحسن: (إذا زخرفتم مساجدكم، وحليتم مصاحفكم، فالدمار عليكم) يعني: إذا حسنتموها بالنقش والتزويق والزخرفة، ولو بكتابة الآيات، لأنها تشغل المصلي وتلهيه عن الخشوع والتدبر والحضور مع الله عز وجل، قال بعض أهل العلم: إن تزويق المسجد ولو الكعبة بذهب أو فضة حرام مطلقاً، وروى البخاري أن عمر رضي الله عنه وأرضاه أمر ببناء المسجد وقال: [أكِنَّ الناس من المطر، وإياك أن تحمر أو تصفر]. وقال عليه الصلاة والسلام: (من أشراط الساعة، وفي رواية: لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد) يعني: يتفاخرون بتشييدها، ويراءون بتزيينها، كما فعل أهل الكتاب. ولقد كان مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم مبنياً من لبن وسقفه الجريد، وعمده جذوع النخل، ونهى عليه السلام في الحديث الصحيح أن يتباهى الناس في المساجد، يعني: أن يتفاخروا بها بأن يقول الرجل: مسجدي أحسن، ويقول الآخر: مسجدي.


بعض سنن المساجد وآداب دخولها

وعند بنائه يسن أن يترك باباً خاصاً بالنساء لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: (لو تركنا هذا الباب للنساء حتى لا يحدث الاختلاط). وعلى المسلم الاجتهاد في الصلاة في المسجد الخالي من البدع، المعمول فيه بالسنة، فإن لم يجد، فليبحث عن أبعدها عن البدع فليصلِّ فيه، وقال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: (من أتى المسجد لشيء، فهو حظه) يعني: من قصده لشيء، فهذا القصد هو نصيبه، فإذا أتاه لصلاة حصل له أجرها مثلاً، أو لزيارة بيت الله حصلا له معاً، ومن أتاه لهما مع تعلم علم أو إرشاد جاهل حصل له ما أتى لأجله، أو أتاه للتفرج أو إنشاد الضالة فهذا حظه من إتيان المساجد.......

دعاء دخول المسجد

وإذا دخل المسجد، فيقدم رجله اليمنى عند الدخول، وعند الخروج يقدم اليسرى، ويقول وهو داخل كما أخبر عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: (إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم -وفي رواية: فليصلِّ على النبي صلى الله عليه وسلم- وليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك) وفي رواية صحيحة: (إذا دخل المسجد، فليقل: اللهم صلِّ على محمد وأزواج محمد، وإذا خرج فليسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، وليقل: اللهم إني أسألك من فضلك، اللهم اعصمني من الشيطان) وكذلك ورد في الحديث الصحيح أنه كان إذا دخل المسجد، قال: (أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم، وقال عليه السلام: إذا قال ذلك -يعني: المسلم الداخل- حفظ من الشيطان سائر اليوم).

الصلاة في المسجد لمن دخله

وإذا دخل فيه، فإنه ينبغي عليه أن يصلي ركعتين لحديثه عليه السلام: (إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين) وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: (من أشراط الساعة أن يمر الرجل بالمسجد لا يصلي فيه ركعتين، وألا يسلم الرجل إلا على من يعرف) يصبح السلام للمعرفة، وأما من لا يعرفه فلا يسلم عليه، هذا من أشراط الساعة المذمومة، وقال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: (إذا أذن المؤذن فلا يخرج أحد حتى يصلي) ولما رأى أبو هريرة رجلاً خرج من المسجد بعد الأذان لغير حاجة، فقال: [أما هذا فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم] وأما الخروج للحاجة وللمصلحة الراجحة، فلا بأس به.

النهي عن تشبيك الأصابع

وقال عليه السلام: (إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه، ثم خرج عامداً إلى المسجد، فلا يشبكن بين يديه فإنه في صلاة) وقال في الحديث الصحيح الآخر: (إذا توضأ أحدكم في بيته، ثم أتى المسجد، كان في صلاة حتى يرجع لا يقل هكذا، وشبك بين أصابعه) ولعل النهي عن التشبيك بين الأصابع لما فيه من إيماء إلى ملابسة الخصومات والخوض فيها، أو دلالة على تشبك الأحوال وتعسيرها وهو ينافي الفأل الحسن، ولا يدخل في هذا النهي التشبيك بقصد التمثيل وتصوير المعنى كما وقع له عليه الصلاة والسلام، وفي هذا الحديث أيضاً: كراهة تشبيك الأصابع لمن خرج إلى المسجد للصلاة سواءً كان في الطريق، أو في المسجد، أو في الصلاة، وأما تشبيكه بيد صاحبه لنحو مودة أو ألفة فإنه لا يكره.


أخطاء أخرى يقع فيها المصلون


ومن الأخطاء التي تقع من بعض أهل المساجد: أنهم يحافظون على مكان معين في المسجد لا يغيرونه، وقد نهى صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح أن يوطن الرجل في المكان بالمسجد كما يوطن البعير، يعني: يألف مكاناً معلوماً مخصوصاً به يصلي فيه لا يغيره. ومن الآداب أيضاً: (إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد، فقولوا: لا أربح الله تجارتك! وإذا رأيتم من ينشد فيه ضالةً، فقولوا: لا رد الله عليك ضالتك!) زاد مسلم رحمه الله: (فإن المساجد لم تبن لهذا) ونهى عليه السلام في الحديث الحسن عن الشراء والبيع في المسجد، وأن تنشد فيه ضالة، وأن ينشد فيه الشعر، ونهى عن التحلق قبل الصلاة يوم الجمعة؛ وأما إنشاد الشعر، فإن المقصود به الشعر المذموم جمعاً بين النصوص، والنهي عن التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة لعللٍ: منها: عدم قطع الصفوف، لأن الناس قد أمروا بالتبكير والتراص فيها. وقيل: حتى لا تذهب هيئة الخطبة إذا اشتغل الناس في هذه الحلق بالحديث.

الجلوس لحديث الدنيا مخالفة لأدب المسجد

ومما يخالف أدب المسجد: جلوس الناس فيه للحديث في أمر الدنيا لحديث أنس مرفوعاً وابن مسعود كذلك: (يأتي على الناس زمانٌ يحلقون في مساجدهم، وليس همهم إلا الدنيا، وليس لله فيهم حاجة، فلا تجالسوهم) وفي لفظ آخر: (سيكون في آخر الزمان قومٌ يجلسون في المساجد حلقاً حلقاً، أمامهم الدنيا فلا تجالسوهم، فإنه ليس لله فيهم حاجة) وهذه الأحاديث حسنة بمجموع طرقها. قال شيخ الإسلام رحمه الله: وأما الكلام الذي يحبه الله ورسوله في المسجد فحسن، وأما المحرم فهو في المسجد أشد تحريماً. ومما يقع من المنكرات في المساجد: إعراض بعض الناس عن حلق العلم للكلام في أمور الدنيا، والحديث يقول: (وأما الآخر فأعرض فأعرض الله عنه) وبعضهم يعرض عن سماع خطبة العيد بحجة أنها ليست واجبة.

من الآداب عدم إزعاج المصلين


ومن آداب المسجد: ألا ترفع فيه الأصوات إلا في المواضع التي جاء رفع الصوت فيها مثل: رفع الإمام صوته لإعلام المأمومين بالقراءة والتكبير، ومثل الجهر بالذكر عقيب المكتوبة دون صياح كما ورد في صحيح البخاري. ولا يجهر المصلون بعضهم على بعض بقراءة القرآن، وقد خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه وهم يصلون ويجهرون بالقراءة، فقال: (أيها الناس! كلكم يناجي ربه، فلا يجهر بعضكم على بعض) قال الإمام مالك رحمه الله: ويخرج من المسجد من يفعل ذلك. وسئل شيخ الإسلام عن مسجد يقرأ فيه القرآن بكرة وعشياً، ثم على باب المسجد شهودٌ يكثرون الكلام، ويقع التشويش على القراء، فهل يجوز ذلك؟ فأجاب: الحمد لله، ليس لأحدٍ أن يؤذي أهل المسجد؛ أهل الصلاة، أو القراءة، أو الذكر، أو الدعاء ونحو ذلك مما بنيت المساجد له، فليس لأحد أن يفعل في المسجد، ولا على باب المسجد، ولا قريباً منه ما يشوش على هؤلاء، فإذا كان عليه السلام نهى المصلي أن يجهر على المصلي، فكيف بغيره، ومن فعل ما يشوش به على أهل المسجد، أو فعل ما يفضي إلى ذلك منع من ذلك. والله أعلم. تعليقٌ: وعلى أرباب الأعمال من المقاولين وغيرهم لمن كانت لهم أعمال بجانب المسجد الانتباه إلى إيقاف الآلات والعمال وآلات الحفر عند إقامة الصلاة على الأقل؛ لعدم التشويش على المصلين، وكذلك لا ترش المبيدات الحشرية أثناء الصلاة لما فيها من إيذاء للمصلين، قال شيخ الإسلام رحمه الله: يصان المسجد عما يؤذيه ويؤذي المصلين، حتى رفع الصبيان أصواتهم فيه، وكذلك توسيخهم لحصره ونحو ذلك، لا سيما إن كان وقت الصلاة، فهذا من عظيم المنكرات.

آداب أخرى تراعى في المسجد

ما يفعله من نعس في المسجد


وقال عليه الصلاة والسلام مرشداً وموجهاً: (إذا نعس أحدكم وهو في المسجد، فليتحول من مجلسه ذلك إلى غيره) وهذا الأمر للندب؛ لأن الحركة تذهب الفتور الذي يؤدي إلى النوم، فإن لم يكن في الصف مكان يتحول له، فإنه يقوم ويجلس ليأتي ببعض الحركة التي تذهب النوم، قال الشافعي رحمه الله في الأم : ولو ثبت في مجلسه، وتحفظ من النعاس وقاومه، لم أكرهه.


استحباب التجمل للصلاة وتنظيف المساجد

وقال الله عز وجل: يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ [الأعراف:31] قال المفسرون: ولهذه الآية يستحب التجمل عند الصلاة، ولا سيما يوم العيد ويوم الجمعة، ومن ذلك الغسل، والطيب، والسواك، ولبس الثياب الحسنة، وخصوصاً الثياب البيضاء للحث الوارد فيه: (البسوا من ثيابكم البياض، فإنها من خير ثيابكم، وكفنوا فيها موتاكم) قال ابن كثير : إسناده جيد. وقال عليه الصلاة والسلام حاثاً الأمة على تنظيف المساجد وإبعاد الأوساخ عنها: (إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من القذر والبول والخلاء، إنما هي لقراءة القرآن وذكر الله والصلاة) حديث صحيح. ويستحب تنظيفها وتطييبها خصوصاً يوم الجمعة، وأن تصان عن كل وسخ، وقذر، ومخاط، وتقليم أظفار، وشعر، ورائحة كريهة، وتجب إزالة الزخرفة والنقوش والكتابة وكل ما يلهي المصلي.


كراهة دخول المسجد بالروائح الكريهة


وقال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: (من أكل من هذه البقلة -الثوم والبصل والكراث- فلا يقربن مساجدنا، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم) وقال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: (من أكل من هذه الشجرة الخبيثة شيئاًَ، فلا يقربن المسجد، وفي رواية: حتى يذهب ريحها) (يا أيها الناس إنه ليس لي تحريم ما أحل الله، ولكنها شجرةٌ أكره ريحها) وقال عليه الصلاة والسلام: (من أكل ثوماً أو بصلاً فليعتزلنا، وليعتزل مسجدنا، وليقعد في بيته) والمقصود: الثوم والبصل أو الكراث النيئ، وأما إذا أميتت طبخاً بحيث ذهبت رائحتها فلا حرج. ويدخل في ذلك كل ما يؤذي الناس من روائح العرق والوخم ونحوها، وإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن إتيان المسجد لآكل الثوم أو البصل، والثوم والبصل حلالٌ، فكيف بشارب الدخان والدخان محرم؟!


مخالفة النخامة والبصاق لآداب المسجد


وقال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: (تبعث النخامة في القبلة يوم القيامة وهي في وجه صاحبها) والنخامة هي ما يكون مثل البلغم الذي يلفظه الإنسان من حلقه، وقال عليه الصلاة والسلام: (من تفل تجاه القبلة جاء يوم القيامة تفله بين عينيه) وقال عليه السلام في الحديث الصحيح الآخر: (ما بال أحدكم يكون مستقبل ربه فيتنخع أمامه، أيحب أن يستقبل فيتنخع في وجهه؟ فإن تنخع أحدكم فليتنخع عن يساره، فإن لم يجد فليفعل هكذا، يعني في ثوبه إذا ما وجد) وقال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: (عرضت عليَّ أمتي بأعمالها حسنها وسيئها، فرأيت في محاسن أعمالها إماطة الأذى عن الطريق، ورأيت في سيئ أعمالها النخاعة في المسجد لم تدفن) والنخاعة مثل النخامة، وقال بعضهم: المقصود به البصاق، قال النووي رحمه الله: وظاهر هذا الحديث أن الذم لا يختص بصاحب النخامة الذي تنخمها فقط، بل يدخل فيه كل من رآها ولم يزلها، وقال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: (البصاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها) هذا في المساجد التي أرضها ترابٌ أو رملٌ كفارتها أن تدفن، ومعنى تدفن: تدخل في باطن الأرض، فلا يكفي تغطيتها؛ لأنه قد يقعد عليها من تؤذيه، وأما المساجد المبلطة، أو المفروشة، فإنه لا يصلح فيها التفل ولا التنخم نهائياً، وبعض الناس يتفل ويتنخم، ثم يمسح النخامة على البلاط بحذائه أو برجله، فيزيدها انتشاراً، فيزداد تقذر المسجد وتوسخه.

عدم اتخاذ المساجد طرقاً أو حجز الأماكن فيها

ومن الآداب كذلك: ما ورد في الحديث الحسن: (لا تتخذوا المساجد طرقاً إلا لذكر أو صلاة) قال شيخ الإسلام رحمه الله: ليس للمسلم أن يتخذ المسجد طريقاً يعبر منه، فكيف إذا اتخذه الكافر طريقاً، فإن هذا يمنع بلا ريب، وخصص بعض العلماء منه الحاجة مثل: المشقة عليه في طول المسافة جداً. وأما بالنسبة لحجز الأماكن في المسجد، فقال شيخ الإسلام رحمه الله: ليس لأحدٍ أن يتحجر من المسجد شيئاً، لا سجادة يفرشها قبل حضوره ولا بساطاً ولا غير ذلك -كما يقع لبعض الجهال في الحرم- وليس لغيره أن يصلي عليها بغير إذنه، ولكن يرفعها ويصلي مكانها في أصح قولي العلماء، وقال: ومن المنكرات وضع السجاجيد في المساجد لحجز الأمكنة، ويأتي أصحابها يتخطون رقاب الناس، وكذلك ما يقع من البعض ممن اشتروا الضلالة بالهدى أن يجلس فيحجز المكان حتى إذا جاء أحد الأثرياء يتنازل له عن المكان في الصف الأول مقابل مبلغٍ من المال، وهذا حادثٌ مع الأسف في أطهر بقاع الله. ومن البدع كذلك: تخصيص أناس لحفظ النعال يدفع إليهم الأجرة لا يحضرون الصلاة مع الجماعة.

حكم النوم في المسجد أو دخوله بالنعال أو بالسلاح

وأما النوم في المسجد: فإن كان لمحتاج كالغريب الذي لا أهل له، أو الفقير الذي لا بيت له كما ورد أن ابن عمر لما كان أعزب، كان يبيت في المسجد لأنه لم يكن له بيت، فلما تزوج وصار له بيت لم يعد إلى ذلك، ويبيت فيه بقدر الحاجة ثم ينتقل. وأما اتخاذ المسجد مبيتاً ومقيلاً، فلا يجوز ذلك كما قال شيخ الإسلام ، وقال في موضع آخر: ويجوز النوم في المسجد للحاجة كما وقع لأهل الصفة، ومثل المسكينة التي كانت تأوي إلى المسجد وكانت تقمه، يعني: تنظفه، قال رحمه الله: فيجب التفريق بين الأمر اليسير وذوي الحاجات، وبين ما يصير عادةً، وما يكون لغير ذوي الحاجات، وأما اتخاذ المساجد للسكنى والمبيت وحفظ القماش والمتاع، فما علمت مسلماً ترخص في ذلك، فإن هذا يجعل المسجد بمنزلة الفنادق التي فيها مساكن محجرة، والمسجد لا بد أن يكون مشتركاً بين المسلمين، فمن سبق إلى مكان لذكر، أو قراءة، أو صلاة، أو اعتكاف، فهو أحق به حتى يقضي ذلك العمل، فإذا قضى العمل، زال حقه عن ذلك المكان. ومن الأمور المكروهة المنهي عنها: رفع الصوت لغير حاجة كما يكره لمن يبلغ خلف الإمام بغير حاجة، كما ذكر بعض أهل العلم أن ذلك بدعة منكرة، وأما سؤال الناس كما يفعل الشحاذون في المساجد، فقد سئل شيخ الإسلام رحمه الله عن ذلك، فقال: الحمد لله، أصل السؤال محرمٌ في المسجد وخارج المسجد إلا لضرورة، فإن كان به ضرورة وسأل في المسجد ولم يؤذ أحداً بتخطيه رقاب الناس ولا بغير تخطيه، ولم يكذب فيما يرويه، ويذكر عن حاله -كما يقع من الكثيرين- ولم يجهر جهراً يضر بالناس -كما يفعله أكثر الشحاذين- جاز والله أعلم بهذه الشروط. وأما المشي بالنعال في المسجد فهو جائزٌ إذا كانت النعال نظيفة، والصلاة في النعال من سنن النبيين مخالفة لأهل الكتاب. أما الآن عند فرش المساجد، فلا يدخل إنسان بحذائه نهائياً إلا إذا كان نظيفاً جداً، لأن في دخوله بحذائه الذي يمشي به في الشارع توسيخ للسجاد الذي يصلي عليه المصلون. وإذا اضطر إنسان للدخول إلى المسجد بالسلاح كما يقع لبعض رجال الأمن، فإنه ينبغي أن يكون السلاح مغمداً، يقول عليه الصلاة والسلام: (إذا مر أحدكم في مسجدنا، أو في سوقنا ومعه نبل، فليمسك على نصالها بكفه حتى لا يعقر مسلماً) فيجوز عند الحاجة مع كونه مغمداً حتى لا يحصل الأذى. ويجوز لمن به عذرٌ دائمٌ كسلس البول المكث في المسجد إذا أمن تلويث المسجد. ويسن الإذن للنساء إلى المساجد على ألا تمس طيباً، وإن كان بها فلتغتسل منه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
فتاوى و مواضيع و مقالات عن الصلاة 2
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات اسلام ويب :: ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه :: منتدى الشريعة الاسلامية-
انتقل الى: