منتديات اسلام ويب

معنا نحو جيل مسلم ... معا غلى الطريق الى الله
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تفسير آية الكرسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مجدى سالم
مدير
مدير


الوصف : مدير منتديات اسلام ويب
عدد المساهمات : 288
تاريخ التسجيل : 23/01/2010

مُساهمةموضوع: تفسير آية الكرسي   الإثنين أبريل 19, 2010 9:38 am



[size=29]تفسير آية الكرسي

الحمد
لله و الصلاة و السلام على رسول الله قال رسول الله صلى الله عليه و سلم
:" من قرأ حرفاً من كتاب الله فله ‏حسنة و الحسنة بعشر أمثالها لا أقول
الم حرف و لكن ألفٌ حرف و لامٌ حرف و ميمٌ حرف " رواه الترمذي و ‏قال
حديثٌ حسنٌ صحيح.

و في صحيح البخاري من حديث أُبي بن كعب أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ‏في ءاية الكرسي
"إنها سيدة ءاي القرءان"، و ذلك لما احتوت عليه من المعاني العظيمة التي
فيها توحيد الله تبارك و ‏تعالى و إثبات علم الله المحيط بكل شىء و أنه لا
أحد سواه يحيط بكل شىءٍ علماً و إثبات أن الله تعالى لا يعتريه عجز ‏و لا
سِنة أي نعاس و لا نوم.


و قد سئل بعض العارفين عن الخالق فقال للسائل: إن سألت عن ذاته فليس كمثله
‏شىء و إن سألت عن صفاته فهو أحد صمد لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفواً
أحد و إن سألت عن إسمه فهو الله ‏الذي لا إله إلا هو عالم الغيب و الشهادة
هو الرحمن الرحيم و إن سألت عن فعله فكل يومٍ هو في شأن أي أن الله ‏يغير
أحوال العباد بمشيئته الأزلية التي لا تتغير.

فما هي هذه المعاني العظيمة التي تحويها ءاية الكرسي
{ اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ ‏هُوَ } أي أنه لا شىء يستحق العبادة سوى
الله و العبادة هنا هي نهاية التذلل لله أو بعبارة أخرى غاية الخشوع و
‏الخضوع لله تعالى يقول ربنا تبارك و تعالى:{لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا
فَاعْبُدُونِ} و يقول أيضاً { وَإِلَـهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ
‏إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ } و وجود العالم دليلٌ على وجود الله
فإنك إذا تأملت هذا العالم ببصرك لوجدته كالبيت ‏المبني المعد فيه جميع ما
يُحتاج إليه فالسماء مرفوعة كالسقف و الأرض مبسوطة كالبساط و النجوم
منضوضةٌ ‏كالمصابيح و صنوف الدواب مسخرةٌ للراكب مستعملةٌ في المرافق.


{ الْحَيُّ الْقَيُّومُ } وصف الله نفسه بأنه حي و ‏حياة الله أزليةٌ لا
بداية لها و أبديةٌ لا نهاية لها ليست حياةً مركبةً من روحٍ و دمٍ و جسد
حياة الله ليست كحياة ‏المخلوقات، و وصف نفسه بأنه قيوم أي أنه مستغن عن
كل شىء و كل شىءٍ يحتاج إليه فالله لا ينتفع بطاعة ‏الطائعين و لا يتضرر
بمعصية العصاة و كفر الكافرين فمن أحسن فلنفسه و من أساء فعليها و لن يضر
الله شىء و ما ‏الله بظلامٍ للعبيد قال تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ
أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ
} فهذه العوالم بما فيها من ‏ملائكةٍ و إنسٍ و جن لا تستغني عن الله طرفة
عين و ليس معنى القيوم كما يظن بعض الجاهلين أن الله قائمٌ فينا يحل ‏في
الأجساد تنزه الله عما يقول الكافرون.


{ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْم } أي لا يصيبه نعاسٌ و لا نوم لأنه
منزهٌ عن ‏التطور و التغير و الإنفعال فالذي يوصف بالنعاس و النوم يوصف
بالتعب و المرض و الموت و من كان كذلك لا ‏يكون خالقاً بل يكون مخلوقاً.


{ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ } أي أن الله مالك كل
ما في السماوات و ‏الأرض من ذوي العقول كالملائكة و الإنس و الجن و غير
ذوي العقول كالبهائم و الجمادات فالله سبحانه و تعالى ‏هو مالك الملك هو
المالك الحقيقي لكل هذا العالم و هو الحاكم المطلق و الآمر الناهي الذي لا
ءامر له و لا ناهي له.


‏‏{ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ } أي لا أحد
يشفع عند الله إلا إذا أذن الله له فيوم القيامة الملائكة يشفعون ‏لبعض
عصاة المسلمين و كذلك يشفع الأنبياء و الشهداء و العلماء العاملون قال
رسول الله صلى الله عليه و سلم :" ‏شفاعتي لإهل الكبائر من أمتي " رواه
أبو داود و غيره، أما الكفار فلا يشفع لهم أحد بدلالة قوله تعالى:{ وَلَا
‏يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى} أي لا يشفع الشفعاء إلا لمن مات على
الإيمان.


{ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ ‏يُحِيطُونَ
بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء} أي أن أهل السماوات الملائكة
و أهل الأرض جميعهم من إنسٍ و من جنٍ لا ‏يحيطون بشىء ٍ من علم الله إلا
بما شاء أي إلا بالقدر الذي علمهم الله تعالى إياه قال تعالى:{ عَلَّمَ
الْإِنسَانَ مَا لَمْ ‏يَعْلَمْ}.

و معنى قوله تعالى { وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ } الكرسي
هو جرمٌ عظيمٌ خلقه الله تعالى و هو تحت ‏العرش بمثابة ما يضع راكب السرير
قدمه قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:" ما السماوات السبع بجنب الكرسي ‏إلا كحلقةٍ في أرضٍ فلاة و فضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على الحلقة" و الفلاة هي الأرض البرية أي ‏أن السماوات السبع بالنسبة إلى الكرسي كحلقة ملقاة في أرض برية و الكرسي بالنسبة إلى العرش كحلقةٍ ملقاةٍ في ‏أرض برية.


{ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا} أي لا يُتعب الله حفظ السماوات و الأرض
لأن كل الأشياء هينةٌ على الله فكما ‏أن خلق الذرة هينٌ على الله فخلق
السماوات السبع و الكرسي
و العرش هينٌ على الله لا يصعب على الله شىء و لا ‏يصيبه تعب و في ذلك
تكذيبٌ لليهود الذين قالوا إن الله تعب بعد خلق السماوات و الأرض فاستلقى
ليستريح يوم ‏السبت و العياذ بالله تعالى فرد الله عليهم في القرءان بقوله
{ وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي
سِتَّةِ أَيَّامٍ ‏وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ} أي ما مسنا من تعب.


{ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيم } أي أن الله عال القدر و ليس المقصود علو
‏المكان لأن الله تعالى منزهٌ عن الجهة و المكان بل المقصود أنه أعلى من
كل شىءٍ قدراً و أقوى من كل قوي و أقدر ‏من كل قادر.

ورد عن رسول الله صلى الله عليه و سلم في فضل ءاية الكرسي
أنه قال يوماً لأحد الصحابة:" يا أبا ‏المنذر أتدري أي ءاية من كتاب الله
معك أعظم؟ قلت: الله لا إله إلا هو الحي القيوم. فضرب رسول الله عليه و
‏سلم في صدره و قال:" ليهنأك العلم أبا المنذر" و الحمد لله رب العالمين.
[/size]





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تفسير آية الكرسي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات اسلام ويب :: ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه :: منتدى القرآن الكريم-
انتقل الى: