منتديات اسلام ويب

معنا نحو جيل مسلم ... معا غلى الطريق الى الله
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 سلسلة اصحاب الرسول ( الجزء الثانى )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مجدى سالم
مدير
مدير


الوصف : مدير منتديات اسلام ويب
عدد المساهمات : 288
تاريخ التسجيل : 23/01/2010

مُساهمةموضوع: سلسلة اصحاب الرسول ( الجزء الثانى )   السبت مايو 22, 2010 1:26 pm


سلسلة اصحاب الرسول
( الجزء الثانى )


[size=16]سلسلة اصحاب الرسول ( الجزء الثانى )

الخليفه الثاني

عمر بن الخطاب رضي الله عنه


قالو عنه

‏لو كان بعدي نبي لكان ‏عمر بن الخطاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم

‏والذي نفسي بيده ‏‏ما لقيك الشيطان قط سالكا ‏فجا ‏إلا سلك ‏فجا ‏ ‏غير
‏فجك
رسول الله صلى الله عليه وسلم

ما من نبي إلا له وزيران من أهل السماء ووزيران من أهل الأرض فأما وزيراي
من أهل السماء ‏‏فجبريل‏ ‏وميكائيل‏ ‏وأما وزيراي من أهل الأرض ‏ ‏فأبو بكر
‏وعمر
رسول الله صلى الله عليه وسلم

‏مازلنا أعزة منذ أسلم‏ ‏عمر ‏
عبد الله هو ابن مسعود

إني كنت كثيرا أسمع النبي ‏‏صلى الله عليه وسلم ‏‏يقول ‏‏ذهبت أنا ‏ ‏وأبو
بكر ‏‏وعمر ‏‏ودخلت أنا ‏‏وأبو بكر ‏‏وعمر ‏وخرجت أنا ‏وأبو بكر ‏ ‏وعمر
على بن أبي طالب

ثم جاء رجل فاستفتح فقال النبي ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏افتح له وبشره
بالجنة ففتحت له فإذا هو ‏عمر
أبو موسى الأشعري

‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏‏كان ‏‏يخرج على أصحابه من ‏
‏المهاجرين ‏‏والأنصار ‏‏وهم جلوس فيهم ‏أبو بكر ‏‏وعمر ‏‏فلا يرفع إليه
أحد منهم بصره إلا ‏أبو بكر ‏‏وعمر ‏‏فإنهما كانا ينظران إليه وينظر إليهما
ويتبسمان إليه ويتبسم إليهما
أنس بن مالك

‏أن رسول الله ‏‏صلى الله عليه وسلم ‏خرج ذات يوم فدخل المسجد ‏‏وأبوبكر
‏وعمر ‏أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله وهو آخذ بأيديهما وقال ‏هكذا نبعث
يوم القيامة
عبدالله بن عمر

يا محمد استبشر أهل السماء بإسلام عمر.
جبريل عليه السلام

كان في وجه عمر خطان أسودان من البكاء.
عبد الله بن عيسى

والله ما على الأرض رجل أحب إلي إن ألقى الله بصحيفته من هذا المسجى
بالثوب.
على بن أبي طالب





من اقواله

حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أنفسكم قيل أن توزنوا فإنه أهون عليكم
في الحساب غدا أن تحاسبوا أنفسكم اليوم، تزينوا للعرض الأكبر يومئذ تعرضون
لا تخفى منكم خافية





من كثر ضحكه قلت هيبته، ومن مزح استخف به، ومن أكثر شيء عرف به، ومن كثر
كلامه كثر سقطه، ومن كثر سقطه قل حياؤه، ومن قل حياؤه قل ورعه، ومن قل ورعه
مات قلبه





لا تكلم فيما لا يعنيك وأعرف عدوك، وأحذر صديقك إلا الأمين، ولا أمين إلا
من يخشى الله، ولا تمش مع الفاجر فيعلمك من فجوره، ولا تطلعه على سرك، ولا
تشاور في أمرك إلا الذين يخشون الله عز وجل








تاريخه في سطور


1 - ولد قبل بعثة الرسول صلى
الله عليه وسلم بثلاثين سنة .

2 - كان عدد المسلمين يوم أسلم تسعة وثلاثين .

3 - كان صهر رسول الله وأبا أم المؤمنين حفصة .

4 - كان عمره يوم الخلافة خمسا وخمسين سنة .

5 - كانت مدة الخلافة عشر سنين وستة أشهر وأربعة أيام .

6 - فتحت في عهده بلاد الشام والعراق وفارس ومصر وبرقة وطرابلس الغرب
وأذربيجان ونهاوند وجرجان

7 - بنيت في عهده البصرة والكوفة .

8 - أول من أرخ بالهجرة ، ودون الدواوين ، وصلى بالناس التراويح .

9 - دفن مع رسول الله وصاحبه أبي بكر في غرفة عائشة .

10 - تزوج في الجاهلية ، قريبة أم كلثوم بنت جرول ، وفي الإسلام زينب بنت
مظعون ، وأم كلثوم بنت علي رضي الله عنه ، وجميلة بنت ثابت ، وأم حكيم بنت
الحارث ، وعاتكة بنت زيد ، وقد توفي وبعضهن في عصمته .

11 - كان له من الولد اثنا عشر ستة من الذكور هم : عبد الله وعبد الرحمن
وزيد وعبيد الله وعاصم وعياض ، وست من الإناث وهن : حفصة ورقية وفاطمة
وصفية وزينب وأم الوليد .

اسمه ولقبه

هو عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى ، يجتمع نسبه مع النبي صلى الله
عليه وسلم في كعب بن لؤي ، فهو قرشي من بني عدي . وكنيته أبو حفص ، والحفص
هو شبل الأسد ، كناه به النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر. ولقبه الفاروق ،
لقبه بذلك النبي صلى الله عليه وسلم يوم إسلامه ، فاعز الله به الإسلام ،
وفرق بين الحق والباطل .

صفته وبيئته

نشأ في مكة عاصمة العرب الدينية ، من بيت عرف بالقوة والشدة ، كما كانت
إليه السفارة في الجاهلية ، إذا وقعت بين قريش وبين غيرها حرب ، بعثته
سفيرا يتكلم باسمها ، وإن نافرهم منافر، أو فاخرهم مفاخر، بعثوا به منافراً
عنهم ، ومفاخراً بهم . وكان طويلا بائن الطول ، إذا مشى بين الناس أشرف
عليهم كأنه راكب ، أسمر، مشربا بحمرة ، حسن الوجه ، غليظ القدمين والكفين ،
أصلع خفيف العارضين ، جلداً شديد الخلق ، ضخم الجثة ، قوي البنية ، جهوري
الصوت . قالت فيه الشفاء بنت عبد الله : كان عمر إذا تكلم أسمع ، وإذا مشى
أسرع ، وإذا ضرب أوجع ، وهو الناسك حقا

جاهليته

كان من أنبه فتيان قريش وأشدهم شكيمة ، شارك فيما كانوا يتصفون به من لهو
وعبادة . فشرب الخمر ، وعبد الأوثان واشتد بالأذى على المسلمين في سنوات
الدعوة الأولى ، وكان يعرف القراءة والكتابة .


إسلامه


كان
عمره يوم بعث النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثين سنة ، أو بضعا وعشرين سنة ،
على اختلاف الروايات . وقد أسلم في السنة السادسة من البعثة ، في قصة
مشهورة في السيرة النبوية . ومنذ أسلم انقلبت شدته على المسلمين إلى شدة
على الكافرين ، ومناوأة لهم ، فأوذي وضرب ، وقد سبقه إلى الإسلام تسعة
وثلاثون صحابيا فكان هو متمما للأربعين ، وقد استجاب الله به دعوة رسوله
صلى الله عليه وسلم إذ قال : " اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك : أبي
جهل بن هشام أو عمر بن الخطاب " رواه الترمذي

فكان إسلامه دون أبي جهل ، دليلاً على محبة الله له ، وكرامته عنده .

صحبته للرسول صلى الله عليه وسلم

كان في صحبته للرسول صلى الله عليه وسلم مثال المؤمن الواثق بربه ، المطيع
لنبيه ، الشديد على أعداء الإسلام ، القوي في الحق ، المتمسك بما أنزل الله
من أحكام . شهد المعارك كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأثنى
عليه الرسول صلى
الله عليه وسلم بما يدل على عظيم منزلته عنده ، وبلائه في الإسلام . ومما
ورد فيه قوله : " إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه ، وفرق الله به بين
الحق والباطل " رواه الترمذي

وكان ذا رأي سديد ، وعقل كبير ، وافق القران في ثلاث مسائل قبل أن ينزل
فيها الوحي .

كان من رأيه تحريم الخمر فنزل تحريمها بقوله تعالى :

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ
وَالأنصَابُ وَالأزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ
لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
وكان من رأيه عدم قبول الفداء من أسرى بدر، فنزل القرآن مؤيدا رأيه ، كما
أشار على النبي باتخاذ الحجاب على زوجاته أمهات المؤمنين فنزل القرآن بذلك .
ولما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم جزع لذلك جزعا شديداً ، حتى زعم
أن رسول الله لم يمت ، وأنه ذهب يناجي ربه ، وسيعود إلى الناس مرة أخرى ،
وأعلن أنه سيضرب كل من زعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مات .

وهكذا توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يمثل الشدة على أعداء الله من
مشركين ومنافقين ، وكان إذا رأى أحداً أساء إلى النبي صلى الله عليه وسلم
بقول أو فعل ، قال لرسول الله : دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق . .
وقد شهد له رسول الله بالجنة ، وهو أحد العشرة المبشرين بها ، وحسبه شرفاً
ومكانة عند الله أن رسول الله توفي وهو عنه راض .

في خلافة أبي بكر

وكان عمر في خلافة أبي بكر رضي الله عنه وزير صدق ، ومساعد خير، به جمع
الله القلوب على مبايعة أبي بكر يوم اختلف الصحابة في سقيفة بني ساعدة ،
وكان إلهاما موفقا من الله أن بادر عمر إلى مبايعة أبي بكر، فبادر الأنصار
والمهاجرون بعد ذلك إلى البيعة . ولقد كان أبو بكر أجدر الصحابة بملء هذا
المكان الخطير ، بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بل لقد علم الصحابة
جميعا ، أن الرسول حين
استخلف أبا بكر على الصلاة إنما أشار بذلك إلى أهليته للخلافة العامة ،
ولكن فضل عمر في مبايعة أبي بكر ، إنما كان في حسم مادة الخلاف الذي كاد
يودي بوحدة المسلمين ، ويقضي على دولة الإسلام الناشئة .

وكانت شدة عمر في حياة النبي عليه السلام ، هي في حياة أبي بكر ... فأبو
بكر كان رجلا حليماً تملأ الرحمة برديه ، ويغلب الوقار والعفو على صفاته
كلها ، فكان لا بد من رجل قوي الشكيمة كعمر ، يمزج حلم أبي بكر بقوة الدولة
، وهيبة السلطان ... فكان عمر هو الذي قام هذا المقام ، واحتل تلك المنزلة
، ولذلك كان أبو بكر يأخذ برأيه ، ويعمل بقوله . أمر أبو بكر يوما بأمر
فلم ينفذه عمر، فجاءوا يقولون لأبي بكر : والله ما ندري : الخليفة أنت أم
عمر ؟ فقال أبو بكر : هو إن شاء ! …

وتلك لعمري نفحة من نفحات العظمة الإسلامية التي أرادها الله بشير خير
للمسلمين وللعالم بعد وفاة الرسول صلى
الله عليه وسلم … عمر يقول لأبي بكر يوم السقيفة : أنت أفضل مني ، وأبو بكر
يجيبه بقوله : ولكنك أقوى مني . . فيقول عمر لأبي بكر : إن قوتي مع فضلك
.. وبذلك تعاونت العظمتان في بناء صرح الدولة الإسلامية الخالد ... فضل أبي
بكر وحلمه وعقله وحزمه ، مع قوة عمر وباسه وشدته وهيبته .

عمر في الخلافة

ويتولى عمر الخلافة ، وهي أشد ما تكون حاجة إلى رجل مثله ، المسلمون
يشتبكون في حروب طاحنة مع فارس والروم ، والبلاد الإسلامية التي فتحت تحتاج
إلى ولاة أتقياء أذكياء ، يسيرون في الرعية سيرة عمر في حزمه وعفته
وعبقريته في التشريع والإدارة ، والعرب الفاتحون قد أقبلت عليهم الدنيا فهم
منها على خطر عظيم ، أن يركنوا إليها ، ويملوا حياة الجهاد والكفاح ، و
يعبوا من لذائذها وزينتها وترفها ...

تولى عمر الخلافة فسجل أروع الآثار في تاريخ ا لإسلام :

** أتم ما بدأ به أبو بكر من حرب فارس والروم ، فانتهت باستيلاء المسلمين
على مصر والشام والعراق ومملكة فارس .

** نظم جهاز الدولة ، فدون الدواوين ، وفرض الأعطيات ، وجبى خراج الأراضي
المفتوحة بأعدل طريق ، وأقوم سياسة ، وواجه حاجات الدولة الإسلامية في
الأنظمة والقوانين ، بأعظم عبقرية تشريعية عرفها تاريخ الإسلام بعد وفاة
رسول الله صلى الله عليه وسلم

** حكم البلاد المفتوحة بيد تجمع بين القوة والرحمة ، وبين الرفق والحزم ،
وبين العدل والتسامح ، فكان حكم عمر مضرب الأمثال في ذلك ، في تواريخ الأمم
كلها ، وقل أن عرفت الإنسانية حاكما مثله خلده التاريخ بعدله ورحمته .



مقتل عمر

عمر بن الخطاب رضي الله عنه.. الخليفة
الراشد ..

الذي نصر الدين .. وجاهد لرب العالمين .. وأطفأ نيران دولة المجوس ..
حقد عليه الكافرون ..

وكان من أكثرهم حقداً .. أبو لؤلؤة المجوسي ..

وكان عبداً نجاراً حداداً في المدينة .. وكان يصنع الرحاء .. جمع رحى وهي
آلة لطحن

الشعير .. وهي حجران مصفحان يوضع أحدهما فوق الآخر ويطرح الحب بينهما ..
وتدار

باليد .. فيطحن ..

أخذ هذا العبد يتحين الفرص للانتقام من عمر ..

فلقيه عمر يوماً في طريق فسأله وقال :

حدثت أنك تقول لو أشاء لصنعت رحى تطحن بالريح ؟!

فالتفت العبد عابساً إلى عمر ..

وقال : بلى .. لأصنعن لك رحى يتحدث بها أهل المشرق والمغرب ..

فلتفت عمر إلى من معه .. وقال :

توعدني العبد ..

ثم مضى العبد وصنع خنجراً له رأسان .. مقبضه في وسطه .. فهو إن طعن به من
هذه الجهة

قتل .. وإن طعن به من الجهة الأخرى قتل .. وأخذ يطليه بالسم ..

حتى إذا طعن به .. يقتل إما بقوة الطعن أو السم ..

ثم جاء .. في ظلمة الليل .. فاختبأ لعمر في زاوية من زوايا المسجد ..

فلم يزل هناك حتى دخل عمر إلى المسجد ينبه الناس لصلاة الفجر ..

ثم أقيمت الصلاة .. وتقدم بهم عمر .. فكبر ..

فلما ابتدأ القراءة ..

خرج عليه المجوسي .. وفي طرفة عين .. عاجله .. بثلاث طعنات ..

وقعت الأولى في صدره والثانية في جنبه .. والثالثة تحت سرته ..

فصاح عمر .. ووقع على الأرض ..

وهو يردد قوله تعالى : وكان أمر الله قدراً مقدوراً ..

وتقدم عبد الرحمن بن عوف وأكمل الصلاة بالناس ..

أما العبد فقد طار بسكينه يشق صفوف المصلين .. ويطعن المسلمين .. يميناً
وشمالاً ..

حتى طعن ثلاثة عشر رجلاً .. مات منهم سبعة ..

ثم وقف شاهراً سكينه ما يقترب منه أحد إلا طعنه .. فاقترب منه رجل وألقى
عليه رداءً
غليظاً ..

فاضطرب المجوسي .. وعلم أنهم قدروا عليه .. فطعن نفسه ..

وحُمِل عمر مغشياً عليه إلى بيته .. وانطلق الناس معه يبكون ..

وظل مغمى عليه .. حتى كادت أن تطلع الشمس ..

فلما أفاق .. نظر في وجوه من حوله .. ثم كان أول سؤال سأله .. أن قال :

أصلى الناس ؟ قالوا : نعم ..

فقال : الحمد لله .. لا إسلام لمن ترك الصلاة ..

ثم دعا بماء فتوضأ .. وأراد أن يقوم ليصلي فلم يقدر ..

فأخذ بيد ابنه عبد الله فأجلسه خلفه .. وتساند إليه ليجلس ..

فجعلت جراحه تنزف دماً ..

قال عبد الله بن عمر .. والله إني لأضع أصابعي .. فما تسد الجرح ..

فربطنا جرحه بالعمائم .. فصلى الصبح ..

ثم قال : يا ابن عباس انظر من قتلني ..

فقال : طعنك الغلام المجوسي .. ثم طعن معك رهطاً .. ثم قتل نفسه ..

فقال عمر : الحمد لله .. الذي لم يجعل قاتلي يحاجني عند الله بسجدة سجدها
له قط ..

ثم دخل الطبيب على عمر .. لينظر إلى جرحه .. فسقاه ماءً مخلوطاً بتمر ..

فخرج الماء من جروحه ..

فظن الطبيب أن الذي خرج دم وصديد .. فأسقاه لبناً ..

فخرج اللبن من جرحه الذي تحت سرته .. فعلم الطبيب أن الطعنات قد مزقت جسده
..

فقال : يا أمير المؤمنين .. أوص .. فما أظنك إلا ميتاً اليوم أو غداً ..

فقال عمر : صدقتني .. ولو قلت غير ذلك لكذبتك ..

ثم قال :
والله لو أن لي الدنيا كلها .. لافتديت به من هول المطلع .. يعني الوقوف
بين يدي
الله تعالى ..

فقال ابن عباس : وإن قلت ذلك .. فجزاك الله خيراً ..

أليس قد دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم .. أن يعز الله بك الدين
والمسلمين .. إذ يخافون
بمكة ؟

فلما أسلمت .. كان إسلامك عزاً .. وظهر بك الإسلام ..

وهاجرت .. فكانت هجرتك فتحاً .. ثم لم تغب عن مشهد شهده رسول الله صلى الله
عليه وسلم .. من
قتال المشركين ؟

ثم قبض وهو عنك راضٍ ..

ووازرت الخليفة بعده .. وقُبض وهو عنك راض ..

ثم وليت بخير ما ولي الناس .. مصّر الله بك الأمصار ..

وجبا بك الأموال .. ونفى بك العدو ..

ثم ختم لك بالشهادة .. فهنيئا لك ..

فقال عمر : أجلسوني ..

فلما جلس .. قال لابن عباس : أعد عليَّ كلامك ..

فلما أعاد عليه ..

قال : والله إن المغرور من تغرونه ..

أتشهد لي بذلك عند الله يوم تلقاه ؟

فقال بن عباس : نعم .. ففرح عمر .. وقال : اللهم لك الحمد …

ثم جاء الناس فجعلوا يثنون عليه .. ويودعونه ..

وجاء شاب ..

فقال : أبشر يا أمير المؤمنين .. صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ثم
وليت فعدلت .. ثم
شهادة ..

فقال عمر : وددت أني خرجت منها كفافاً .. لا عليَّ ولا لي ..

فلما أدبر الشاب .. فإذا إزاره يمس الأرض .. فقال عمر : ردوا علي الغلام ..

قال : يا ابن أخي .. ارفع ثوبك .. فإنه أنقى لثوبك .. وأتقى لربك ..

ثم اشتد الألم على عمر .. وجعل يتغشاه الكرب .. ويغمى عليه ..

قال عبد الله بن عمر : غشي على أبي فأخذت رأسه فوضعته في حجري ..

فأفاق .. فقال : ضع رأسي في الأرض ثم غشي عليه فأفاق ورأسه في حجري ..

فقال : ضع رأسي على الأرض ..

فقلت : وهل حجري والأرض إلا سواء يا أبتاه ..

فقال : اطرح وجهي على التراب .. لعل الله تعالى أن يرحمني ..

فإذا قبضت .. فأسرعوا بي إلى حفرتي ..

فإنما هو خير تقدموني إليه .. أو شر تضعونه عن رقابكم ..

ثم قال : ويل لعمر .. وويل لأمه .. إن لم يغفر له .. ثم ضاق به النفس ..
واشتدت

عليه السكرات .. ثم رضي الله عنه ..

ودفنوه بجانب صاحبيه ..

نعم .. مات عمر بن الخطاب .. لكن مثله في الحقيقة لم يمت ..

قدم على أعمال صالحات .. ودرجات رفيعات ..

صاحبه في قبره قراءته للقرآن .. وبكاؤه من خشيته الرحمن ..

تؤنسه صلاته في وحشته .. ويرفع جهاده من درجته ..

تعب في دنياه قليلاً .. لكنه استراح في آخرته طويلاً ..

بل قد عده النبي صلى الله عليه وسلم من العشرة المبشرين بالجنة ..

بل قد روى البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوماً :

بينا أنا نائم رأيتني في الجنة .. فإذا امرأة تتوضأ إلى جانب قصر .. فقلت :

لمن هذا القصر ؟ قالوا : لعمر .. فذكرت غيرته فوليت مدبراً ..

فبكى عمر وقال : أعليك أغار يا رسول الله !! ..




للمزيد من سيره عمر رضي الله عنه جمعت لكم عدة محاظرات
والله انها السيره العطره استمعو لها وانتم تتصفحون النت

اطلالة على سيرة عمر بن الخطاب الشيخ محمد صالح المنجد



صور وعبر من حياة عمر بن الخطاب 1 على القرني


صور وعبر من حياة عمر بن الخطاب 2 على القرني



منقول للامانه من عدة مصادر من تجميعي






[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
سلسلة اصحاب الرسول ( الجزء الثانى )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات اسلام ويب :: ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه :: قصص من القرآن الكريم والسيرة النبوية الشريفة-
انتقل الى: