منتديات اسلام ويب

معنا نحو جيل مسلم ... معا غلى الطريق الى الله
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 خلافة عمر بن الخطاب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مجدى سالم
مدير
مدير


الوصف : مدير منتديات اسلام ويب
عدد المساهمات : 288
تاريخ التسجيل : 23/01/2010

مُساهمةموضوع: خلافة عمر بن الخطاب   الأحد يونيو 20, 2010 3:27 pm


خلافة عمر بن الخطاب
(13 - 23 هـ/ 634- 643م )
[center]
الاختيار



رحم الله أبا بكر، لقد قال فيه عمر يوم أن بويع بالخلافة:
رحم الله أبا بكر، لقد أتعب من بعده.



ولقد كان عمر قريبًا من أبى بكر، يعاونه ويؤازره، ويمده بالرأى والمشورة، فهو الصاحب وهو المشير.



وعندما مرض أبو بكر راح يفكر فيمن يعهد إليه بأمر المسلمين، هناك
العشرة المبشرون بالجنة، الذين مات الرسول ( وهو عنهم راضٍ.
وهناك
أهل بدر،
وكلهم أخيار أبرار، فمن ذلك الذى يختاره للخلافة من بعده ؟ إن الظروف التى
تمر بها البلاد لا تسمح بالفرقة والشقاق؛ فهناك على الحدود تدور معارك
رهيبة بين المسلمين والفرس، وبين المسلمين والروم. والجيوش فى ميدان
القتال تحتاج إلى مدد وعون متصل من عاصمة الخلافة، ولا يكون ذلك إلا فى جو
من الاستقرار!



إن الجيوش فى أمسِّ الحاجة إلى التأييد بالرأى، والإمداد بالسلاح، والعون
بالمال والرجال، والموت يقترب، ولا وقت للانتظار، وعمر هو من هو عدلا
ورحمة وحزمًا وزهدًا وورعًا.



إنه عبقرى موهوب، وهو فوق كل ذلك من تمناه رسول الله يوم قال
: اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك، عمر بن الخطاب وأبى جهل بن هشام" [الطبرانى]، فكان
عمر بن الخطاب. فلِمَ لا يختاره أبو بكر والأمة تحتاج إلى مثل عمر؟! ولم
تكن الأمة قد عرفت عدل عمر كما عرفته فيما بعد، من أجل ذلك سارع الصديق
-رضى الله عنه- باستشارة أولى الرأى من الصحابة فى عمر، فما وجد فيهم من
يرفض مبايعته، وكتب عثمان -رضى الله عنه- كتاب العهد، فقرئ على المسلمين،
فأقروا به وسمعوا له وأطاعوا.
إنه رجل الملمات والأزمات، لقد كان إسلامه فتحًا، وكانت هجرته نصرًا،
فلتكن إمارته رحمة، ولقد كانت؛ قام الفاروق عمر بالأمر خير قيام وأتمه،
وكان أول من سمى بأمير المؤمنين.



وبدأت الدولة الجديدة فى عهده تتسع رقعتها، ولم تعد مقصورة على مكة
والمدينة وما حولهما من القرى، لكنها أصبحت تضمُّ شبه الجزيرة العربية،
وتمتد لتشمل بعض المدن فى العراق والشام.



وها هى ذى الجيوش الإسلامية تواصل زحفها المبارك لإعلاء كلمة الله، وتنتقل
من نصر إلى نصر، هناك شعوب مقهورة مظلومة تحت حكم الفرس والرومان تتطلع
إلى من يأخذ بأيديها، ويخلصها من القهر والظلم.
وهناك فى العراق، والشام، ومصر، وشمال إفريقية، شعوب تعانى من الظلم
والطغيان، والآن راحت تتطلع إلى غد يسود فيه العدل والأمان. وعمر العادل
خير من يحمل الراية فى هذه الظروف، وكأنما أعده النبى ( لهذا اليوم
الموعود فهو مثال العدل والرحمة فى الإسلام !



لقد اقترن اسم عمر بدولة الفرس ودولة الروم، وسمى عصره عصر الفتوحات الإسلامية.





يتبع...
[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مجدى سالم
مدير
مدير


الوصف : مدير منتديات اسلام ويب
عدد المساهمات : 288
تاريخ التسجيل : 23/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: خلافة عمر بن الخطاب   الأحد يونيو 20, 2010 3:30 pm


تعديل فى القيادة

فى البدء وجه عمر -رضى الله عنه- اهتمامه إلى الجيوش المحاربة؛ لأنه يريد لها أن تنتصر، ويريد لكلمة الله أن تعلو وتنتشر،
ويود أن يكون مع الجنود فى صفوف القتال لولا أن أهل الشورى نصحوا له أن يختار من ينوب عنه؛ ليظل بعاصمة الخلافة حيث تقتضى المصلحة العامة وجوده.



أصدر عمر -رضى الله عنه- أوامره
بتعيين أبى عبيدة بن الجراح قائدًا عامّا للقوات الإسلامية فى الشام، فى نفس الوقت الذى أمر فيه بعزل خالد بن الوليد من إمارة الجيش حتى لا يفتتن الناس به.



ولقد
قابل خالد الأمر بالطاعة فهو
جندى فى صفوف جيش الإسلام، والجندية طاعة، فليضعه الخليفة حيث يشاء، وما
عليه إلا أن يطيع، إن خالدًا لا يهمه أن يكون فى مركز القيادة، يكفيه أن
يكون جنديَّا فى صفوف المسلمين، يجاهد فى سبيل الله، رافعًا راية الإسلام،
فراح يحارب فى جلد وإخلاص تحت إمرة القائد الجديد.



فتح دمشق



وكانت المعركة الثانية
بين المسلمين والروم حول دمشق، لقد أحاط المسلمون بالمدينة، وتحصن الروم بها، وأغلقوا أبوابها، خالد
بجنوده على الباب الشرقى، وأبو عبيدة على باب الجابية (الجولان)، وعمرو بن
العاص على باب توما، وشرحبيل بن حسنة على باب الفراديس، ويزيد بن أبى
سفيان على الباب الصغير
، كانت دمشق ممتنعة غاية الامتناع، وطال بها الحصار، واشتدت الحال على الجميع، وكان أهل دمشق يرسلون إلى ملكهم هرقل يطلبون
مددًا فلا يصل إليهم لقوة حصار المسلمين لها، وهنا فشل أهل دمشق وضعُفوا
وقَوِىَ المسلمون، وقدّر الله أن وُلِد لبطريق دمشق مولود فى إحدى
الليالى، فصنع للناس طعامًا، وسقاهم شرابًا، وباتوا عنده فى وليمته قد
أكلوا وشربوا وتعبوا، فناموا عن مواقعهم واشتغلوا عنها، وفطن لذلك خالد
وهو على الباب الشرقى، فقد كان قائدًا يقظًا لا تفوته فائتة، فأعد سلالم
من حبال، وجاء هو وأصحابه من الصناديد الأبطال مثل
: القعقاع بن عمرو، ومذعور بن عدى وغيرهما،
وقد أحضر جيشه عند الباب، وقال لهم: إذا سمعتم تكبيرنا عند السور فاصعدوا
إلينا. وقام هو وأصحابه فقطعوا الخندق سباحة، وفى أعناقهم جعبة النبال،
فنصبوا السلالم وصعدوا فيها ولما استندوا على السور رفعوا أصواتهم
بالتكبير، وجاء المسلمون، فصعدوا فى تلك السلالم، وانحدر خالد وأصحابه
الشجعان إلى البوابين، فقتلوهم وفتحوا الأبواب، فدخلت جيوش المسلمين،
والتكبير يجلجل المكان ويضىء جنباته بنور جديد، هو نور الإسلام.



وهكذا دخلها خالد من الباب الشرقى قسرًا وقهرًا، ودخلها أبو عبيدة من باب الجابية مسالمًا، وكان ذلك سنة 13هـ / 635م.



إن دمشق حصن الشام، وبيت مملكتهم، وها هى ذى قد سقطت فى أيدى المسلمين.





موقعة فحل

وتقدم المسلمون بعد ذلك نحو "فحل"، فقاتل المسلمون الروم أشد قتال، فانهزم
الروم وهم حيارى لا يجدون ملجأ ولا مهربًا، فأصيبوا جميعًا وكانوا ثمانين
ألفًا لم ينج منهم إلا القليل.





يتبع...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مجدى سالم
مدير
مدير


الوصف : مدير منتديات اسلام ويب
عدد المساهمات : 288
تاريخ التسجيل : 23/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: خلافة عمر بن الخطاب   الأحد يونيو 20, 2010 3:32 pm

فتح مصر
[center]
وها هى ذى جيوشهم تفر أمام الجيوش الإسلامية وتهرب إلى مصر، لقد قدم
المسلمون آلاف الشهداء فى حروبهم ضد الروم فى سوريا وفلسطين، فصارت هذه
الديار غالية عليهم، ولن يحس المسلمون بالاستقرار فى سورية وفلسطين، وهناك
جيش كبير للروم على مقربة منهم، لقد اتخذوا من مصر مركزًا لتجمعهم، وأصبح
وجودهم خطرًا يهدد جيش الشام. من أجل هذا
استأذن عمرو بن العاص الخليفة فى فتح مصر.



وسارع عمرو إلى مصر فتم له فتحها سنة 20هـ/ 641م، وولاه عمر عليها يرتب أمورها، وينظم أحوالها، ومن مصر تحرك جيش المسلمين غربًا إلى برقة فى ليبيا، وجنوبًا إلى بلاد النوبة لفتحهما.



وبنى عمرو بن العاص
الفسطاط لتصبح
عاصمة مصر الإسلامية، وأقام بها الجامع الذى عرف فيما بعد بجامع عمرو،
وارتفعت كلمة التوحيد فى سماء مصر، لتكون منارة مسلمة على مر الأجيال.



إن مصر هى كنانة الله فى أرضه، وجندها خير أجناد الأرض، وبفتح مصر أصبحت
بلاد الشام آمنة، وزال الخطر الذى كان يهدد الجيش الإسلامى بعد أن استسلم
الروم، وفروا هاربين إلى بلادهم.



عودة إلى جبهة الفرس



كان اهتمام المسلمين بغزو الروم يفوق اهتمامهم بغزو فارس؛ فالروم بدءوا
بالشغب والعدوان على الحدود، والشام وفلسطين ومصر أراض احتلتها الروم،
لكنها كانت تترقب إلى الخلاص من بين أنياب هذا المستعمر الظالم، وكان
المسلمون يعلقون الآمال على أن يجدوا من أهل هذه البلاد بعض المساعدة لطرد
هؤلاء المستعمرين القساة، وقد تحقق لهم ما أرادوا.



موقعة البويب



وفى عهد عمر كانت كفة المسلمين قد رجحت على الروم بعد انتصارهم فى معركة "
أجنادين"، فاتجه عمر -رضى الله عنه- إلى معاودة الزحف على بلاد الفرس.



فبعث أبا عبيدة بن مسعود الثقفي، وأمر عمر -رضى الله عنه- المثنى بن حارثة أن يكون فى طاعة أبى عبيدة.



وسار أبو عبيدة حتى عبر الفرات بمن معه من المسلمين، وهناك دارت معركة عظيمة هى معركة "
الجسر" استشهد فيها القائد أبو عبيدة الثقفى وعدد كبير من المسلمين، بعد أن انتصروا على أهل فارس أولا فى عدة مواقع سابقة.



أرسل عمر -رضى الله عنه- إلى فارس جيشًا يقوده المثنى بن حارثة، وقد حقق المسلمون فى هذه الموقعة انتصارًا رائعًا، فقد قُتل "
مهران" قائد جيش الفرس فى المعركة هو وكثير من أتباعه، وتلك كانت وقعة "البويب" وقد سماها المسلمون "الأعشار" لأن كثيرًا من المسلمين قتل كل واحد منهم عشرة من الفرس.



يتبع...


[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مجدى سالم
مدير
مدير


الوصف : مدير منتديات اسلام ويب
عدد المساهمات : 288
تاريخ التسجيل : 23/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: خلافة عمر بن الخطاب   الأحد يونيو 20, 2010 3:38 pm

معركة القادسية
[center]
وفى "
القادسية" التقى الفرس والمسلمون، قاد المسلمين سعد ابن أبى وقاص، وقاد الفرس رستم، وفر رستم وعشرات الآلاف من جنوده، وغنم المسلمون غنائم كثيرة بعد أن استمرت المعركة عدة أيام.


وتساقطت مدن فارس فى أيدى الجيش الإسلامى تساقط الثمرات واحدة بعد أخرى،
وكان انتصار المسلمين فى القادسية دافعًا لهم إلى مواصلة الزحف على
العاصمة "
طيسفون" التى سماها العرب "المدائن"، ويشتد القتال ضراوة، ويهدم الفرس الجسور حتى لا يستطيع العرب عبور نهر دجلة، ولكن المسلمين سرعان ما عبروا النهر بخيولهم، وهنا اضطرب الفرس وأحاطت بهم الهزيمة، وهرب "يزدجرد بن شهريار" إلى حلوان بأرض فارس.



وسقطت العاصمة الفارسية العريقة فى أيدى المسلمين، وكان سقوط العاصمة فى العام السادس عشر من الهجرة، (637م).
إنهم
لم يقبلوا مع العرب صلحًا، ورفضوا أن يدفعوا الجزية، وفضلوا عبادة الكواكب
والنار والمجوسية على دين الله، وأعلنوا عداءهم واستعدادهم لقتال
المسلمين، إذن لم يبق إلا الحرب.



معركة جلولاء

لقد هرب "
يزدجرد" ليعد عدته للقاء آخر، وراح يعسكر بمنطقة "جلولاء
والإمدادات تنهال عليه، والجنود يقومون بحفر الخنادق حول معسكره، ولكن
المسلمين إقتحموا عليهم خنادقهم، ودارت معركة من أعنف المعارك، وثبت
المسلمون حتى كُتِبَ لهم النصر، وكان قائد المسلمين فى معركة جلولاء "
هاشم بن عتبة" ويهرب "يزدجرد" مرة ثانية؛ حيث ترك حلوان وفر إلى الري، ولم يبق إلا فتح الفتوح "موقعة نهاوند" إنها آخر محاولة يقوم بها "يزدجرد".


يتبع...






نهاوند


لقد جمع الكثير من الجيوش التى استماتت فى الدفاع والحرب، ولكن المسلمين هزموهم بإذن الله، لقد
عزل عمر سعد ابن أبى وقاص، وولى مكانه النعمان بن مقرن وقد سقط النعمان شهيدًا بعدما رأى بشائر الفتح لاحت فى الأفق، فأخذ الراية أخوه نعيم، وناولها " حذيفة بن اليمان"
وأشار عليهم المغيرة بن شعبة بكتمان خبر استشهاد الأمير حتى لا يرتاب
الناس، فلما تم النصر على المشركين، جعل الناس يسألون عن أميرهم، فقال
أخوه: "
هذا أميركم، لقد أقر الله عينه بالفتح وختم له بالشهادة". فاتبع الناس حذيفة ودخل المسلمون نهاوند بعد هزيمة الفرس، وكان العرب يسمون فتح نهاوند "بفتح الفتوح".



وبعد نهاوند تقدمت الجيوش الإسلامية لتستولى على المدن المجاورة، وخضعت لهم منطقة "
أذربيجان"، وكانت هذه الانتصارات الباهرة سببًا فى إضعاف الروح المعنوية عند الفرس.



لقد استسلم عدد كبير منهم ومالوا إلى الصلح، واستسلم عدد كبير منهم عنوة وقهرًا، ولم يستطع "
يزدجرد" مقابلة المسلمين فى قوة كما فعل فى الماضي، وظل أمره فى نقصان حتى قتل بخراسان سنة 31هـ/ 652م، فى عهد عثمان -رضى الله عنه- وبموته انتهت دولة (آل ساسان).

فتح أرمينية



لقد أرسل الخليفة القائد
عبد الرحمن بن ربيعة الباهلى لفتح "أرمينية" سنة 18هـ/ 639م، وأرسل إليه المدد بقيادة سلمان الفارسى من جهة، وحبيب بن مسلمة الفهرى من جهة أخرى، وتمكنت القوات الإسلامية من فتح أرمينية، وراحت تواصل تقدمها حتىشمال جبال القوقاز. ما هذا الذى يجرى على الساحة؟ إنه نصر من الله.



قد أدى الجنود الفاتحون واجبهم، فلابد أن تقام لهم مدن جديدة تكون قريبة
من الأراضى المفتوحة حديثًا ومواطن الغزو والجهاد فى المستقبل، ويقع
الاختيار
على الكوفة والبصرة فى العراق، وترتفع مآذنهما لتنضم إلى قائمة المدن الإسلامية.

لقد كان عهد عمر بن الخطاب -رضى الله عنه- حافلا بالفتوحات الإسلامية،
مليئًا بالغزوات والجهاد فى سييل الله، فقد فتح فيه مدن كثيرة،
كحمص وقنسرين، تستر، والسوس، والرى، وقوس، وجرجان، وغير ذلك من البلاد الكثيرة.

يتبع...


[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مجدى سالم
مدير
مدير


الوصف : مدير منتديات اسلام ويب
عدد المساهمات : 288
تاريخ التسجيل : 23/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: خلافة عمر بن الخطاب   الأحد يونيو 20, 2010 3:39 pm

[center]إدارة عمر وسياسته


إن عمر بن الخطاب يعد نفسه مسئولا عن توفير الحياة الكريمة الشريفة
للجميع، ويرى أنه لو عثرت بغلة فى العراق لكان مسئولا عنها. ومن أجل هذا
نراه يوجه اهتمامه إلى :


تقوية الثغور والشواطئ والموانئ.

ولا يفوته أن يحصى أسماء الجنود الفاتحين ليجعل لهم رواتب تفى بمطالبهم، وتكفل لهم حياة كريمة،

ونراه يقوم بعمل إحصاء عام، ويدوِّن الدواوين، ويقسم الدولة إلى ثمانى ولايات هى: مكة، والمدينة، وفلسطين، والشام، والجزيرة الفراتية، والبصرة، والكوفة، ومصر،

ويعين واليًا لكل ولاية ينوب عنه فى الصلاة وقيادة الجند، وإدارة شئون الحكم فى الولاية. ولا يكتفى بهذا،

بل يرتب البريد، ويتخذ من الهجرة بداية للتقويم الهجرى.


كل ذلك فى
عشر سنوات، وستة أشهر وأربعة أيام، مات بعدها شهيدًا بيد الغدر، فقد قتله أبو لؤلؤة المجوسى، الفارسى الأصل -وكان غلامًا للمغيرة بن شعبة-؛ حقدًا على الإسلام والمسلمين.



أمنية لم تتحقق



كان عمر مع عدله ورحمته يخشى أن يموت وهو مقصر فى حق رعيته، وكم كان يتمنى
أن يذهب إلى الناس فى الولايات الثمانية ليدرس مشكلاتهم، ويحقق رغباتهم،
وقد ورد عنه أنه قال فى آخر حياته
:
لئن عشت إن شاء الله لأسيرن فى الرعية حولا (عامًا) فإنى أعلم أن للناس
حوائج تقطع دونى (لا أطلع عليها)، أما عمالهم (ولاتهم) فلا يرفعونها إلى،
وأما هم فلا يصلون إلى، فأسير إلى الشام فأقيم بها شهرين، والجزيرة شهرين،
وبمصر شهرين، وبالبحرين شهرين، وبالكوفة شهرين وبالبصرة شهرين
. والله لنعم الحول هذا، لكن القدر لم يمهله فاستشهد -رضى الله عنه- قبل أن تتحقق هذه الأمنية.



لقد طبق عمر المبادئ الإسلامية على نفسه أولا قبل أن يطلب من غيره تنفيذها.



وكان يشترط على من يُولِّيه أمرَ المسلمين ألا يتعالى عليهم، ولا يستأثر لنفسه بشىء دونهم، ولا يغلق فى وجوههم بابه.



وكان يقوم بمعاقبة المسئولين فى حزم وقوة، إن هم أساءوا إلى الرعية،
فالناس قد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا، وليس من حق أحد أن يستعبدهم حتى لو كان
واليًا، لقد قاسم بعض ولاته أموالهم لما أحس أن ثرواتهم زادت عما كانت
عليه قبل تولى مناصبهم
،
وأنصف القبطى المصرى الذى اعتدى عليه ابن والى مصر عمرو بن العاص، وقال
له: اضرب ابن الأكرمين. ووجه كلامه إلى عمرو قائلا: متى استعبدتم الناس
وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا.



القوى الأمين

وعندما شح المطر من السماء، وأجردت الأرض في
عام الرمادة، واجه عمر الأزمة الطاحنة، وأشرف على إعداد الطعام بنفسه حتى
مرت الأزمة بسلام، فكان عمر بحق كما وصفه على بن أبى طالب، إذ قال لعثمان
يومًا فى كتاب الله: (يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين)
[القصص: 26].
وهو الذى جعل من القلة كثرة، ومن الضعف قوة، ومن الذل عزّا،
ومن الموت حياة، وأخرج من الصحراء رجالا كانوا أمثلة عظيمة فى العدل
والإحسان، ولم يكن وراء هؤلاء إلا الإيمان المتين، والخلق الصالح، والأخذ
بأسباب النصر والعمل الجاد المخلص لله
. .

أنتهى الحديث عن عمر-رضي الله عنه -

[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
خلافة عمر بن الخطاب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات اسلام ويب :: الادب العربي الاصيل :: التاريخ العالمي والإسلامي-
انتقل الى: