منتديات اسلام ويب

معنا نحو جيل مسلم ... معا غلى الطريق الى الله
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الاتراك في ضل الاسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جمال الدين فالح الكيلاني



عدد المساهمات : 37
تاريخ التسجيل : 18/10/2010

مُساهمةموضوع: الاتراك في ضل الاسلام   الإثنين فبراير 07, 2011 4:27 am


شهد القرن الرابع عشر مولد ثلاث قوى اسلامية جبارة ربما لو تلاشة ما بينها من احقاد وضغائن لاعادة للمسلمين عصر الفتوحات وربما امتد الاسلام اكثر واكثر الى اقليم لم يدخلها من قبل الا ان الصراعات العرقية والتعصبات المذهبيه وقفت حائل فى كل العصور بين سلاطين المسلمين وهذا الحلم المنشود حتى اصبحنا اشد بأس على انفسنا من اعداء الدين والأمة وتحين كل منا الفرصة لاقتناص الاخر والاطاحة به وبمجدة دون ان يختلج صدرة ادنى واعز من الايمان وكائننا لم نشهد من قبل حروب صليبية انصهرت فى بوتقتها كل اعراق ومزاهب اروبا وأتت على ظهور سفنها لفيفا تحمل هدف واحد يزئر فى صدورها بالموت لنا وان اختلفة اعراقهم والسنتهم ومزاهبهم ويبدو اننا لن نتعلم الدرس ولا نريد ان نتعلمه لا لأننا اغبيا او حمقه بل لان اكثرنا خشب مسنده على شاكلت ابن سلول.
ولو أن العالم الإسلامي حينها شعوب وقادة مازال يذكر بإيمان خطبة نبيه بحجة الوداع بجانب ما انعم الله به عليهم من قوة بعد ضعف ووهن لوقفوا صف واحد فى وجهه الموت لمنع اعتداء الغاشم، ورد الباغي عن غيه، لا يبالون بما تلونت به رايات تتراقص عابثة فوق رؤسهم على موجات الرياح , لأمكنه ذلك من نصرة المسلمين في الأندلس والوقوف أمام إسبانيا التي انفردت بالمسلمين تفعل بهم ما تشاء حتى اضطرتهم لأكل القطط وال*** عند حصارها لغرناطة، لكن المسلمين كانوا منشغلين بحرب وضيعه لجنى آمال ****ة.
ولو ترابطت هذه الدول الإسلامية الكبرى، العثمانية "تركيا "والصفوية "ايران " والمغولية " الهند" لما ظهرت روسيا، أو تأخر ظهورها على مسرح التاريخ، وهي التي كانت في مهدها تدفع الجزية للمسلمين " تتار القرم جنوب اوكرانيا الان "، لكنها استغلت الخلافات المذهبية التى لا تختلف على اصول العقيدة والصراعات القومية العفنة بين الدول الإسلامية لتبني مجدها ولتبسط سلطانها بما تؤمن به ، وتصبح مصدر خطر دائم لم تعانى منه الدولة العثمانية فقط بل مدة يدها المخضبة بدماء المسلمين الى ارض التركستان ، واستولت على الأراضى الإسلامية فيها، وشردت من سكانها ملايين عديدة, فنجحت فى تحقيق غايتها والحفاظ على دولتها امام فشل الحكومات الاسلامية والشعوب الاسلامية التى فشلت فى التعايش مع بعضها فى سماحتا وإطمئنان والاشد عجبا انها نجحت فى التعايش فى كل عهودها رغم اختلاف ملوكها مع اليهود والنصارة.

اولا الدولة المغولية بالهند "
ظهير الدين بابر يؤسس الدولة المغولية بالهند "
تعود جذور ظهير الدين بابر إلى "تيمورلنك" الذي قولنا من قبل انه أقام دولة عظيمة امتدت من دلهي حتى دمشق، ومن بحيرة آرال إلى الخليج العربي على جثث الاف المسلمين، ولم تلبث هذه الدولة أن تفككت بعد وفاته بين أولاده، حتى أفلح حفيده السلطان "أبو سعيد ميزرا" في أن ينشئ له دولة امتدت من السند إلى العراق، وخلفه فيها أبناؤه العشرة، واختص عمر شيخ ميرزا- والد ظهير الدين بابر- بإقليم فرغانة بأقصى الشمال الشرقي من بلاد ما وراء.
جلس بابر على عرش تيمورلنك ثلاثة أشهر وعشرًا، ثم انقض عليه جيرانه من الأمراء الأوزبك والشيبانيين، ففقد سمرقند وجميع أملاكه ببلاد ما وراء النهر، وأصبح شريدًا طريدًا يضرب في الأرض ويبحث عن مأوى، لكنه وإن خسر ملكه وتخلى عنه رجاله، فإنه لم يتطرق اليأس إلى قلبه، ولم يضع الأمل، فظل عامًا وبعض عام في الصحاري والجبال حتى واتته الفرصة فانتهزها بعد أن التقى بجموع من عشائر المغول والأتراك الفارة من وجه الأوزبك عند الجنوب الشرقي ببلاد ما وراء النهر، فقادها واتجه بها إلى أرض "كابل" و"غزنة" بأفغانستان حاليا، وكان أحد أعمامه قد تُوفي حديثًا عنها، فأقام هناك، وتولى عرشها، وظل نحو عشرين عامًا قبل أن يقدم على فتح الهند، وإقامة دولة المغول.
التحالف مع الصفويين
انتعشت الآمال في نفس ظهير الدين بقيام إسماعيل الصفوي شاه الفرس بالقضاء على شوكة الأوزبك وزعيمهم شيباني خان، وانتزاع قسم كبير من أملاكه وأراضيه، وتطلع إلى استرداد بلاد ما وراء النهر، فأمده حليفه بفرق من جنده ليستعين بهم في تحقيق آماله وطموحاته، وقد رحّب أهالي بخارى وسمرقند بأميرهم القديم واستقبلوه استقبالاً حسنًا، ثم ما لبث أن تحول الترحيب إلى داء ومقاومة، لإصرار جنود الشاه على إرغام أهالي البلاد على اعتناق المذهب الشيعي، وارتكبوا في سبيل تحقيق ذلك مذابح رهيبة، مما جعل الناس يتحالفون مع الأوزبك لطرد هؤلاء الغزاة ومعهم بابر نفسه، الذي حاول أن يمنع قادة الفرس من ارتكاب جرائمهم المخزية، لكن صوت نصحه ضاع أدراج الرياح.
التوجه إلى الهند:
ولّى ظهير الدين بابر وجهه شطر الهند بعد أن استنجد به فريق من أمرائها ليخلصهم من استبداد "إبراهيم اللودهي" حاكم "دلهي"، فانتهز الفرصة لتحقيق آماله العريضة في إقامة دولة كبيرة له في الهند، بعد أن ثبت الأوزبك أقدامهم ببلاد ما وراء النهر من جديد، واستولى الصفويون على خراسان كلها، ولم تعد له فرصة سوى أن يقيم دولة في الهند.
خرج بابر إلى الهند في غزوات متتالية بدأت في سنة (925هـ= 1519م) حتى تم له السيطرة على السند والبنجاب، ثم كانت معركته الفاصلة "باي بت" في (7 من رجب 932هـ= 20 من إبريل سنة 1526م) مع إبراهيم اللودهي على بعد عشرة أميال شمالي "دلهي" وقد حقق نصرًا هائلا على اللودهيين على الرغم من قلة عدد جنوده الذين لم يتجاوز عددهم اثني عشر ألفًا في مقابل مائة ألف، بعد أن باغت خصمه وهو في طريقه للقتال، وأخذت بنادقه ومدفعيته تصلي قلب الجيش اللودهي نارًا حامية، ولم يكن للند معرفة بها من قبل، فتمزق جيش اللودهيين، وقتل السلطان إبراهيم في ساحة القتال، ودخل بابر مدينة دلهي واستقر على عرش اللودهيين بقلعة آكرا.
وبعد النصر بدأ الفاتح العظيم في توزيع ما وقعت عليه يده من كنوز الهند على رجاله، وبلغ من كثرتها أنه بعث بنصيب منها إلى ولاته وجنوده فيما وراء حدود الهند، وأغدق على العلماء والفقراء في كافة المزارات الإسلامية والأراضي المقدسة، وخص كل ساكني كابل بنصيب من غنائمه. يذكر أن مما غنمه الفاتح جوهرة كوهينور أكبر ماسة عرفتها الدنيا، وهي التي نهبها البريطانيون في القرن التاسع عشر، وزينوا بها تاج ملكتهم فكتوريا.
التوغل في شبه القارة الهندية
وفي الوقت الذي انشغل فيه ظهير الدين بابر بتنظيم أموره بدأ الأمراء الأفغان يضعون أيديهم في أيدي الأمراء الهندوس بالراجيوتانا، يكونون جبهة واحدة لطرد بابر وقواته، واقتضى الأمر تحركًا سريعًا لضرب هذا التحالف قبل استفحاله، وما كاد يستعد لذلك حتى فوجئ بشيوع روح التذمر تسري بين جنوده، وبتسرب الملل إلى نفوسهم، وبدءوا يطالبون بالعودة إلى بلادهم، وشعر "بابر" أن آماله ستتبدد لو رضخ لهوى جنوده، وأن طموحه العظيم سيصبح سرابًا لو وافقهم على هواهم؛ فبذل معهم محاولات جادة لثنيهم عن عزمهم وبث فيهم روح الجهاد والآمال العظيمة حتى أفلح في جعلهم يخضعون له.
وما كاد يتم له ذلك حتى أرسل ابنه "همايون" إلى المناطق الشرقية في أربعين ألفا من الجند، فاستولوا على " قنوج "، واتجهوا إلى آكر فاستولوا عليها، وتوغلوا حتى أشرفوا على حدود البنغال، وبينما قوات همايون تحقق تلك الانتصارات، كان خطر الأمراء الهنادكة لا يزال قائمًا، فأرسل "بابر" إلى ابنه يستدعيه على عجل لمواجهة التحالف الذي قام بين الهنادكة وأمراء الأفغان تحت زعامة "راناسنكا" سيد الراجيوتانا وأكبر أمراء الهاندكة، وتجمع في هذا التحالف نحو مائة وعشرين ألفًا من الجند ومئات الأفيال.
والتقى الفريقان في معركة هائلة في "خانوه" وثبت المسلمون في الميدان، وأبلوا بلاء حسنًا، وأخلصوا نياتهم، وبالغوا في تضرعهم إلى الله طلبًا للنصر، واستعملوا البنادق والمدفعية، حتى جاء نصر الله والفتح، فانفرط عقد الهندوس وولوا الأدبار, وبهذا النصر العظيم قضى على الخطر الهندوسي الذي ظل يهدد كيان الدولة الإسلامية بالهند منذ قيامها على يد السلطان محمود الغزنوي في نهاية القرن الرابع الهجري.
ولم يكتف بابر بهذا النصر، فخرج بقواته لمطاردة ثورات الأفغان حتى حدود البنغال، وبذلك خضعت له الهندستان، وأقام إمبراطورية المغول في الهند.

ثانيا: الدولة الصفوية
استوطنت إيران قبل عهد الصفويين قبيلتان من قبائل التركمان كانوا فى صراع دائما هما ، وآق قويونلو أي أصحاب الخراف البيضاء, قراقويونلو أي أصحاب الخراف السوداء وهم المجموعة التركمانية القره قويونية المكونة من فروع ييفا و يازير و دوغر و افشار المنحدرة من سلالة اوغوز، وأسست الدولة القرة قويونية بين اربيل و نخجوان (1380-1469)’ وحيال ضغوط الدولة التيمورية، اضطر حاكم القرةقوينيين قرة يوسف، إلى اللجوء إلى يلدرم بايزيد حاكم العثمانيين، مما أدى إلى اندلاع معركة أنقرة، وبعدز هذه المعركة افلح قرة يوسف في لم صفوفه من جديد، وإعادة هيكلة دولته عام 1406 ضاما إليها ماردين و اذنجان وبغداد وأذربيجان و تبريز وقزوين وسلطانية, غير انه بعد وفاة قرة يوسف حدثت القلاقل في البلاد، ولم تدم محاولات جيهان شاه للم الشمل طويلا واندحر أخيرا أمام أوزون حسن قائد الآققوينيين في عاردين، وانضواء تحت سيادة دولة الاققوينية.
والتركمان الاققويونيون كما قولنا سابقا تعنى اصحاب الخراف البيضاء و أقاموا دولتهم في منطقة ديار بكر وملاطيا أثناء اندحار النفوذ المغولي, و المؤسس الأصلي للدولة هو "قارايولوك عثمان بيك" وازدهرت في عهد أوزون حسن، و امتدت حدودها من بحر الخزر إلى سوريا ومن أذربيجان إلى بغداد, غير أن هزيمة أوزون حسن في معركة اوتلوقبيلي أمام السلطان محمد الفاتح (1473)، أدت إلى سقوط دولته وأسفر عن هذا الأمر ظهور الدولة الصفوية بارض فارس بزعامة إسماعيل شاه الذي ألحق إلى صفوفه أقوام التركمان مثل اسطاجلى، روملى، موصلي، تكلي، بايبوردى، قاراداغلى، دولقادرلي، كاراماني، وارساقي، واوشاري..



نشأة الدولة الصفوية
مؤسس الدولة الصفوية الذي أقام كيانها وأرسى قواعدها وبنيانها وفرض فيها المذهب الشيعي بالقوة وأقام دولة ذات قوة وشوكة وحدود هو الشاه إسماعيل بن حيدر الصفوي.
يُنسب الصفويون إلى صفي الدين الأردبيلي – الذي ولد عام ( 650هـ ) – وهو الجد الخامس للشاه إسماعيل ، وقد كانت نشأته نشأه صوفية حيث كان صاحب طريقة وهذا ما ساعد في التفاف الكثير من المريدين حوله ، ومن ثم انتشار دعوته وكثرة أنصاره, وبعد وفاته خلفه في رئاسة أتباعه " ابنه صدر الدين موسى " الذي مشى على طريقة أبيه ، ثم انتقل الأمر إلى ابنه " صدر الدين خواجة علي سياهبوش" وقد ساعدت الظروف السيئة التي حلت بإيران على أيدي التيموريين في التفاف المريدين حوله وازديادهم وكانت علاقته بتيمور لنك علاقة جيدة وقوية وبعد وفاة خواجة علي سياهبوش خلفه ابنه " شيخ شاه " ، ومشى على خطاه .
يعتبر صدر الدين أول من اعتنق المذهب الشيعي من الأسرة الصفوية ودعا إليه ، وهذا يعتبر نقطة تحول مسار هذه الأسرة التي كانت تدعي نسبها إلى الحسين بن علي بن أبي طالب
بعد وفاته خلفه ابنه السلطان جنيد ، وفي زمنه اكتسب مريدوه قدرة على الحركة حيث إنهم اتجهوا بأعداد كبيرة إلى مقر الأسرة وأحاطوا بالسلطان جنيد الذي بدأ يكشف عن رغبته في الملك تدريجياً وهذا ثاني أخطر تحول مسار الأسرة الصفوية بعد التشيع ، وكانوا بادعائهم الانتساب إلى آل البيت قد بدأوا يطالبون بالتاج والعرش إثباتاً لحقهم المزعوم .
1- ظهورها كقوة سياسية" السلطان جنيد"
تبدلت الدعايات المذهبية إلى مطالب سياسية وبدأ السلطان جنيد بإقامة حكم مستقل في أردبيل وأخذ يتقوى ويعد الجيوش لغزو شروان, وللتوسع وبسط السيطرة ، دخل في معركة مع حاكمها ولكنه هزمه وقتله ، ورغم الهزيمة التي حلت بالأسرة الصفوية إلا أن هذا التحول يعتبر تحولاً خطيراً في مسارها فهذه هي أول معركة حربية تخوضها .
2- السلطان حيدر
ثم انتقلت الرئاسة من بعده إلى ابنه السلطان حيدر حيث أخذ يعد العدة لينتقم لمقتل أبيه من حاكم شروان وأعد جيشاً جعل أفراده يرتدون القبعات الحمراء ومنذ ذلك الوقت صار أتباع الشيخ حيدر يعرفون بـ القزلباش أي حمر الرؤوس ,ولما رأى حاكم شروان أنه لا طاقة له بالسلطان حيدر طلب المساعدة من السلطان يعقوب من أسرة آق قويونلو ، الذي كانت بينه وبين السلطان حيدر عداوة فاجتمعا عليه وهزماه وقتلاه .
3- السلطان على ثم الشاه اسماعيل
ثم انتقل الأمر إلى ابن السلطان علي الذي ما لبث أن قتل ثم انتقل الأمر إلى ابن السلطان حيدر الثاني مؤسس الدولة الصفوية الشاه إسماعيل الصفوي.

التمكين للأسرة الصفوية ، وقيام دولتهم
كانت هناك محاولات لقتل أولاد حيدر جميعاً ومنهم الشاه إسماعيل ، ولكن يقال أنه اجتمع مائتان من أتباع ومريدي البيت الصفوي ونقلوا الشاه إسماعيل وأخاه إبراهيم بعد مقتل أخيهم عي خفية من أردبيل إلى كيلان ,ثم استدعى كاركياميرزا حاكم لاهيجان الأخوين وأقامهما عنده وكان حاكماً قوياً ، وقد قام بإعداد إسماعيل وتربيته تربية ثقافية وعلمية وعسكرية ليعده للملك ,ومكث إسماعيل فترة الإعداد خمس سنوات أتاحت بدورها فرصة كبيرة لأتباع البيت الصفوي للاتصال ببعضهم البعض بمساندة حاكم المنطقة .
في هذه الأثناء كان الصراع والتفكك قد فشى في أسرة آق قويونلو فظهرت في الأفق الفرصة لأنصار الصفويين بتحريك الشاه إسماعيل وإعداد الجيش حوله واغتنام هذه الفرصة, فتكون جيش القزلباش وتحرك الشاه إسماعبل بجيش يقدر بحوالي سبعة آلاف مقاتل أشداء إلى شروان للانتقام من حاكمها الذي قتل أباه وجده ، واستطاع هزيمته وقتله ، وقد كان قاسياً جداً في معاملته للقتلى حيث حرق جثة حاكم شروان ونبش القبور وخرب ودمر كل ما حوله
وخرج من هذه المعركة بمكسبين :
الأول : اكتسابه قوة شعبية وسياسية حيث التف حوله كثير من الإيرانيين الشيعة الذين كانوا يرون في شخصيته منقذاً لهم من دوامات الأسر الحاكمة .
والمكسب الثاني : هو الغنائم التي غنمها في هذه المعركة وهذا كان له أثر كبير في تدعيم جيشه .
وهناك بدأ التقدم الصفوي القوي ضد أسرة آق قويونلو وشعر بذلك زعيمها في ذلك الوقت الوندميرزا ، الذي أرسل رسالة إلى الشاه إسماعيل يذكره فيها بالقرابة والصلة بين الأسرتين ويدعوه أن لا يقترب من حدوده وإلا فإن لديه ثلاثين ألف مقاتل سيكونون له بالمرصاد ، وكان جواب الشاه إسماعيل له إنه إما أن يدخل تحت حكمه ويتشيع وإما القتال .
وحدثت معركة قوية بين الطرفين عام 907هـ ، وتمكن الشاه إسماعيل من هزيمة الوندميرزا الذي هرب بدوره إلى أرزنجان تاركاً الكثير من المعدات العسكرية للشاه إسماعيل ، ودخل الشاه إسماعيل تبريز منتصراً .
وبعد هذه المعركة الفاصلة توج الشاه إسماعيل ملكاً على إيران ، وما إن تم له ذلك حتى أعلن فرض المذهب الشيعي مذهباً رسمياً في مختلف أنحاء إيران دون مقدمات ، وقد كان أكثر من ثلاثة أرباع إيران من السنة وكل من عارض هذا الأمر لقي حتفه فانقاد الناس له .
ثم بدأ في التوسع في أنحاء إيران المختلفة فانتقل إلى همذان ، وهزم حاكمها السلطان مراد الذي خلف الوندميرزا ثم انتقل إلى شيراز وفرض فيها المذهب الشيعي كذلك ، وخاض عدة معارك حتى استتب له أمر إيران .
كانت عناصر القوة المحيطة بإيران في ذلك العصر تتركز في ثلاثة محاور رئيسية :
1- قبائل وعشائر الأزبك وهي قبائل سنية والتى كانت تسعى للسيطرة على إيران وترى أنها أحق من الشاه إسماعيل الصفوي في الملك ، وبدايةً كان الشاه إسماعيل كان يريد أن يقيم علاقات ودية معهم ، وأرسل مبعوثين لذلك ، ولكن قائد الأزبك شيبك خان رد المبعوثين خائبين وقد كانت لقبائل الأزبك تحركات قوية في المنطقة توحي أنها تسعى للسيطرة عليها وخاصة أنها شعرت بخطر سيطرة الرافضة ، مما كان السبب في قيام الحروب والمعارك بين الطرفين التي كانت غالباً ما تنتهي بانتصار الصفويين
2- التيموريين الذين انهارت دولتهم بموت تيمور لنك – كما ذكرنا آنفاً .
3- العثمانيون:
يقول الدكتور محمد عبد اللطيف هريدي في كتابة " الحروب العثمانية الفارسية " عندما ذكر أسباب تردي الدولة العثمانية وتحولها من القوة إلى الضعف ذكر عامل حروبها مع الدولة الصفوية فقال :
" أما أهم العوامل قاطبة فهو الحروب العثمانية الإيرانية ، إذ كانت هذه الحروب من الضراوة وطول الأمد ما يكفي لإنهاك العثمانيين وضعفهم ومن ثَمّ عدم قدرتهم على الصمود في الجبهة الأوربية مما يعني انحسار المد الإسلامي عن أوروبا .
لقد بدأ تراجع المسلمين عن البلقان حين اضطرت الدولة العثمانية إلى توقيع معاهدة قارلوفجه عام 1110هـ ، إذ بمقتضاها خرجت دولة المجر من قبضتها ثم توالت الهزائم وتوالت التنازلات ، فإذا تابعنا تاريخ الحروب العثمانية الإيرانية قبل هذا التوقيع لأدركنا تزامن هذه الحروب مع محاولات الدولة العثمانية الوقوف على قدميها أمام الصليبيين من ناحية ، وطول أمد هذه الحروب من ناحية أخرى فقد امتدت إحداها لتصل إلى أربعة وستين عاماً " ويقول في موضع آخر " وهكذا بدلاً من أن يضع الصفويون يدهم في يد العثمانيين لحماية الحرمين الشريفين من التهديد البرتغالي ولتطهير البحار الإسلامية منهم وضعوا أنفسهم في خدمة الأسطول البرتغالي ، لطعن الدولة العثمانية من الخلف ، ورغم انتصار العثمانيين عليهم فإن الحروب معهم كانت استنزافاً لجهود العثمانيين على الساحة الأوروبية وعرقلة للفتوح الإسلامية " .
لقد كان التحرك الصفوي في المشرق والمؤامرات التي كانوا يُديرونها مع أعداء الإسلام ضد الدولة العثمانية – كما سيأتي في المبحث القادم – والدأب على نشر مذهبهم الشيعي في المنطقة ، ومحاولتهم التوسعية على حساب أهل السنة ، والفظائع الوحشية التي كانوا يرتكبونها ضد أهل المنطقة ، كانت هذه العوامل كلها مجتمعة هي المحرك للعثمانيين للتوجه لقتال الصفويين وتأديبهم والحد من نشاطهم المشبوه . وقامت بين الطرفين معارك متعددة وكبيرة من أشهرها معركة جالديران التي انتصر فيها العثمانيون نصراً كبيراً .
ولا شك في أن هذه المعارك التي قامت بين الطرفين – وإن كان النصر في غالبها للعثمانيين – والمؤامرات التي كان يدبرها الصفويون ضد الدولة العثمانية كانت أحد أسباب ضعف الدولة العثمانية كما مر معنا سابقاً .
في بداية نشأة الدولة الصفوية كانت علاقتها بالدولة العثمانية علاقة ترقب وحذر وكان بينهما حسن جوار وخاصة عندما كان الحاكم للدولة العثمانية السلطان بايزيد الثاني حيث كان سلس الطبع يحب الأدب والفلسفة ولم يكن يفكر في الفتوحات ولا بالمعارك ، وكانت الرسائل الودية سارية بين الطرفين رغم التجاوزات الكثيرة التي قام بها الصفويون على المناطق المجاورة لهم والتي تخضع للسلطة العثمانية
ثم قام الصفويون بعمل اضطرابات في ولاية تكه ايلي في الحدود الشرقية من الدولة العثمانية وبدأت العلاقات تسوء بين الطرفين ولكن دون نشوب قتال حتى جاء السلطان العثماني سليم الأول ، والمعروف بقوته وصلابته ، حيث شعر السلطان سليم بخطر دولة الرافضة الناشئة على المنطقة وعلى أهل السنة فيها وقد كان من المحتم على السلطان سليم القضاء على الصفويين وذلك حتى يؤمِّن ظهره ليتقدم بعد ذلك في الشرق ووسط أوروبا ،فجمع رجال الحرب والأدباء والوزراء وعلماء الدين في مدينة أدرنه في التاسع عشر من شهر المحرم عام 920هـ وذكر في هذا الاجتماع أن إسماعيل وحكومته الشيعية لإي إيران بمثابة خطر كبير على العالم الإسلامي ، وأن الجهاد ضد الزنادقة القزلباش واجب ديني على جميع المسلمين .
وبهذا يكون السلطان سليم قد بدأ بالإعداد لمعركة فاصلة وقوية ضد الدولة الصفوية ، ثم تقدم السلطان سليم لقتال الدولة الصفوية في الثاني والعشرين من الشهر المحرم عام 920هـ التاسع عشر من مارس عام 1514 م وكان يسعى إلى المواجهة العسكرية مع الشاه إسماعيل ولكن الأخير كان يتهرب من ذلك ويحاول قطع الطريق وتخريبه ليحول دون وصول القوات العثمانية إلى داخل إيران حتى يأتي الشتاء فيهلك الجنود العثمانيون من البرد والجوع .
وعندما علم السلطان سليم بنوايا الشاه إسماعيل أرسل له وفداً بهدايا فيها ثياب نساء حتى يعلمه أن فعله من أفعال النساء فاستحثه للمواجهة حتى التقى الجمعان في صحراء جالديران ، وهزم الجيش العثماني الجيش الصفوي هزيمة نكراء ، وكان الجيش العثماني يتفوق بالعدد والعدة وكان يملك أحدث وسائل القتال التي لا يملكها الجيش الصفوي .
وقد تمكن الشاه إسماعيل من الفرار إلى أذربيجان بعد هذه الهزيمة ودخلت الجيوش العثمانية تبريز عاصمة الدولة الصفوية ومهدت الطريق لدخول السلطان سليم ودخلها فاتحاً منتصراً وأحسن إلى أهلها من الشيعة رغم ما فعله الشاه إسماعيل بالسنة عند دخول تبريز .
وقد حدثت مؤامرة لاغتياله عند دخوله دبرها الشاه إسماعيل ولكن لم تنجح ، وحاول إسماعيل إرسال وفد لإقرار صلح مع السلطان سليم ومعاهدة للسلام ولكنه رفض وأودع الوفد السجن .
ورغم أن جالديران معركة قوية وهُزم فيها الصفويون هزيمة نكراء إلا أنها لم تكن حاسمة ولم تضع حداً للصراع بين الطرفين فقد ظل الطرفان يتربصان العداء ببعضهما البعض ، فبعد هزيمة إسماعيل نهض رؤساء كردستان وكانوا من السنة لمساندة السلطان سليم وطردوا الحاكم الإيراني من أراضيهم وطلبوا ضمها للعثمانيين بحيث إنه لم يمض وقت طويل حتى انضمت للعثمانيين خمسة وعشرون مدينة ، وكانت هناك محاولات لإسماعيل لأخذ الثأر فحرك بعض قادة القزلباش بالإغارة على نواحي أرزنجان ولكن هزمهم العثمانيون ، واحتل العثمانيون ديار بكر وماردين وسائر مدن كردستان ، وأصبح الجزء الأكبر من أرض الأكراد في يد العثمانيين ، وتحدد الخط الفاصل بين الدولتين وبهذا أصبح من الصعب على إيران أن تتوسع في النواحي الغربية منها .
وعلى الرغم من مرض السلطان سليم في 926هـ/1520م إلا أته فكر في الخروج من عاصمته على رأس جيش لغزو إيران مرة أخرى ولكنه مات في الطريق في الثامن من شوال من العام نفسه ، وقد شجعت وفاة السلطان سليم الأول إسماعيل على أن يبدأ شغبه من جديد وتملكته الرغبة في الانتقام لهزيمته من العثمانيين في السنوات الأربع التالية لوفاة السلطان سليم غير أن المنية عاجلته فمات متأثر بمرض السل .
وبعد وفاة الشاه إسماعيل جاء عهد ابنه " طهماسب " من بعده وقد كان عصره امتداد لعصر أبيه من حيث الصراع مع المعسكر السُني بجناحيه العثماني والأوزبكي .
وكان الحاكم العثماني – في تلك الفترة – هو السلطان سليمان القانوني وكان شعوره بالخطر الشيعي على البلاد وشكايات أهل السُنة من ظُلم الشيعة واستبدادهم ، وواجبه في حماية أهل السنة بصفته خليفتهم ، كان ذلك هو المحرك للسلطان لقتال الصفويين ، فأعد العدة واستعد لغزو الدولة الصفوية ، وعند سماع الصفويين بذلك اتصلوا بملك المجر ليعاونوهم على العدو المشترك ، فرد عليهم السلطان سليمان بإعدام الأسرى الفرس الذين كانوا معتقلين لديه ، وقرر توجيه حملة قوية إلى إيران ، إلا أنه حوَّل قواته ضد المجر بدلاً من ذلك ، وذلك نظراً لحيوية تلك الجبهة وأهميتها للدولة والتي كانت الهدف الرئيسي لها في مواجهة الصليبيين .
كانت العراق قد دانت للدولة العثمانية وذلك أن استرجعوها من أيدي الصفويين ، ولكن طهماسب دارت الأطماع في رأسه فغزا بغداد واحتلها وكان حاكمها قد دافع عنها دفاعاً مستميتاً .
ثم كانت هناك المحاولات من الشيعة لفرض مذهبهم على أهل العراق الأوسط والجنوبي بما في ذلك بغداد والبصرة ، فانطلقت الصرخات من أهل السُنة في العراق مستغيثة بالسلطان سليمان القانوني ، فترك السلطان سليمان استانبول في ذي الحجة سنة 941هـ وعبر الحدود متجهاً إلى تبريز، وعين إبراهيم باشا قائداً للجيش الذي دخل تبريز دون صعوبة ولا سفك دماء ، ثم وصل السلطان سليمان إلى تبريز بعد ذلك وبذل العطايا بسخاء لأهلها وأكرمهم على عكس فعل الحكام الصفويين الذين كانوا إذا دخلوا بلداً للسُنة أعملوا فيها السيف وذبحوا أهلها واستباحوها .
وتحرك الجيش العثماني إلى بغداد في الشتاء ودخلها السلطان سليمان في 27 جمادي الأولى 941هـ ، وبدون مقاومة ، بعد أن قاد كبار علماء السُنة الشعب في جهاد قضى على زعماء الشيعة والجنود الإيرانيين الذين كانوا يضطهدون أهل السُنة ، وبقى السلطان سليمان في بغداد حتى الربيع لتنظيم الإدارة في الولايات الجديدة وتقوية وسائل الدفاع ، وأعلن إلحاق العراق الدائم بالدولة العثمانية، وفي ذلك الوقت انتهز طهماسب انشغال السلطان سليمان في العراق وعاد إلى تبريز وستولى عليها ، وأعمل القتل في كل من ساعد السلطان سليمان ، فأرسل السلطان سليمان فرقة من جيشه لاسترجاع تبريز ولكنها هُزمت من الجيش الصفوي .
وقد كان السلطان سليمان رجلاً لا يقبل الهزيمة فتقدم إلى إيران بجيش كبير مزود بالعدة والعتاد ولما علم طهماسب بذلك فر إلى الجبال بجيشه كي ينقذه من الهلاك ، وكانت تلك عادته في كل مرة ودخل السلطان سليمان تبريز مرة أخرى ، وسيطر على كثير من المناطق حولها ، ثم استولت القوات العثمانية بعد ذلك على البصرة ، وامتد الحكم العثماني بعد ذلك إلى الإحساء وتم إنقاذ المذهب السُني من الخطر الشيعي وتأكدت زعامة الدولة العثمانية على العالم الإسلامي ، واستمر الوضع على ذلك كرَّ وفرَّ من الطرفين .
بعد ذلك قام السلطان سليمان بعقد اتفاقية صلح مع الشاه طهماسب في 8 رجب عام 963هـ واعترف طهماسب بموجب تلك الإتفاقية بالحدود العثمانية مثل ما كانت عليه في السابق شاملة آخر الفتوحات ، كما تعهد بالكف عن دعوته للتشيع ، وعدم غارته على الحدود العثمانية . ولعل ما دفع العثمانيين لفعل ذلك هو محاولتهم لإيجاد استقرار عند حدودهم الشرقية لكي يتفرغوا للجبهة الغربية حيث القوات النصرانية ولمواصلة فتوحاتهم في أوروبا . وقد أسعد طهماسب أن تستقر العلاقات بينه وبين العثمانيين فذلك مكسب له ، فقد كانت الدولة العثمانية دولة قوية بأس مجهزة بأحدث التجهيزات .
السلطان اسماعيل الثانى
خلف الشاه طهماسب ابنه إسماعيل الثاني الذي يُذكر عنه أنه كانت لديه ميول سُنية فقد تلقى العلم على يد مُعلم سُني وكان يرغب في إعادة المذهب السُني إلى إيران ، ولكن كانت نهايته القتل مسموماً على يد رجال القزلباش ، وفي فترة حكمه لم تحدث حروب مع الدولة العثمانية
الشاه محمد خُدابنده
وفي عصره حدثت معارك عنيفة مع الدولة العثمانية ، وذلك عندما وجد السلطان العثماني مراد الثالث الأوضاع متردية في إيران فلاحت له فرصة للسيطرة على إيران والقضاء على الدولة الصفوية ,هذا وقد كانت بينهم معاهدة للصلح ولكنه يعلم أن الصفويين ينتظرون الفرصة للانقضاض على الدولة العثمانية ، فأمر بالهجوم على إيران بقيادة مصطفى باشا ، وتحرك الجيش في الأراضي الإيرانية وكان النصر حليفه في المعارك التي خاضها ، حتى احتل قلعة تفليس .
الشاه عباس الكبير
وبعد وفاة الشاه محمد خلفه ابنه عباس الكبير والذي يُعد من القادة الأقوياء والذي تطورت في زمنه إيران تطوراً كبيراً ، وحقق في زمنه الكثير من الانتصارات على الدولة العثمانية التي كان قد بدء يدب فيها الضعف ، فهاجم القوات العثمانية في تبريز وأخرجهم منها وبدء بالزحف إلى المناطق الأخرى التي تليها ، وحدثت عدة معاهدات صلح بين على أن يبقى كل طرف في المناطق التي يسيطر عليها ولكن الجانب الصفوي كان دائم النقض لهذه المعاهدات لأنه كان يشعر بضعف الدولة العثمانية في ذلك الحين .
وقد ساهمت تلك الحروب التي قادها الشاه عباس ضد الدولة العثمانية في إضعافها وتشتيت جهدها عن المواجهة في أوروبا .
وبموت الشاه عباس حدث الضعف والانهيار للدولة الصفوية ، تولى الحكم بعد الشاه عباس حفيده سام ميرزا والذي سمى نفسه " صفي " باسم أبيه الذي قتله جده الشاه عباس وكان عمر سام ميرزا سبعة عشر عاما وتولى الحكم عام 1038هـ وقد كان للشاه عباس أربعة أبناء قتلهم كلهم وسَمل أعينهم خوفاً على منصبه من أن يزيلوه عنه فلم يجد أمامه عند احتضاره إلا حفيده المذكور سابقاً .
الشاه صفى
في عهد صفي حدثت عدة اشتباكات بين الصفويين والعثمانيين ، فقد حاول العثمانيون استرداد بغداد مرتين خسروا في الأولى ونجحوا في الثانية عندما حاصروها عام 1048هـ بقيادة محمد باشا في عهد السلطان مراد واستسلمت بغداد بعد حصار دام خمسين يوماً .
الشاه عباس الثانى
بعد وفاة الشاه صفي تولى ابنه عباس الثاني الملك في الخامس عشر من صفر عام 1052هـ وعمره تسع سنوات ، وكانت الوصاية عليه بيد ميرزا تقي أحد الأمراء الذين كانوا حول أبيه وكان هذا الشاه مسالماً ولم تحدث في عهده اشتباكات مع الدول المحيطة بإيران .
الشاه صفى " سليمان"
بعد وفاته عباس الثانى تولى الحكم ابنه صفي في عام 1077هـ وهو ابن عشرين عاماً ، ثم أطلقوا عليه اسم الشاه سليمان ويعد من أشد السلاطين الصفويين فساداً ، قضى حياته بين الخمر والنساء ، ولم تحدث في عصره اشتباكات مع الدولة العثمانية .
الشاه حسين ميرزا
بعد وفات الشاه صفى تولى الحكم ابنه حسين ميرزا سنة1106هـ وفي عصره دار القتال بينه وبين الأفغان بعدما مارس ضدهم الظلم والاضطهاد ، وكذلك هاجم الروس إيران لضعف الدولة في ذلك الوقت فحملوا عليها مخترقين القفقاز واستولوا على سواحل بحر الخزر بدءاً من دربند حتى حدود إستراباد حتى اضطر الشاه إلى عقد اتفاقية مع الروس تنازل فيها رسمياً عن كثير من المناطق والمدن الإيرانية وانتهى الأمر إلى قتله .
الشاه حين طهمساب الثانى وسقوط الدولة الصفوية
تولى الحكم عام 1134هـ خلفا لابيه حسين ميرزا، وفي عصره كان الامتداد للنفوذ الأفغاني وحصارهم للمدن الإيرانية ، وكانت الفرصة سانحة للعثمانيين للتقدم ، فهاجمت الجيوش العثمانية شمال وغرب إيران وسيطروا على أذربيجان و كرمانشاهان و همدان ، ولصد هذه الهجمات ولإنقاذ إيران عقد طهماسب حلفاً مع قائد الافشاريين ناد شاه.
كان هذا الحلف :الضربة القاضية لملك الصفويين حيث زال ملكهم على يده
استبسل نادر شاه في القتال وكان محبوباً لدى القبائل وخاض معارك كثيرة على جميع الجبهات كان النصر حليفه فيها ، وعندما تمكن من الأمر وكان الجميع يعترف له بالفضل في إنقاذ إيران من الهجمات الخارجية طالب بعزل الشاه طهماسب وأقام ابنه الرضيع الشاه عباس الثالث مكانه على الحكم وأعلن نفسه وصياً عليه ولم يمض عام على هذا الأمر حتى جمع القادة والأعيان في موقف واحد وقال لهم : من تختارون للحكم ؟ فأجمعوا على اختياره هو وعزل الشاه عباس الثالث الرضيع وكانوا يعلمون بأنه يريد هذا الإختيار ، وكانت هذه هي نهاية الدولة الصفويةوالتى تربعة على عرش ايران قرنين ونصف القرن.
اسباب نهاية وانهيار الدولة الصفوية
رغم أنه في عصر الشاه عباس الكبير وصلت الدولة الصفوية إلى درجة كبيرة من التقدم والازدهار إلا أنها أخذت تنحو نحو الانحدار بعد وفاته .
ورغم أن الشاه عباس الكبير قد دفع بإيران إلى التقدم إلا أنه قد زرع في نفس الوقت بذور الضعف في الدولة الصفوية فشرع السوس ينخر في عظامها .
وكان قد شاع في أواسط الأسرة الصفوية قتل بعضهم البعض خوفاً على المناصب ، فكانوا يقتلون كل من يتوجسون منه خيفة من أقاربهم حتى وصل الأمر بهم إلى قتل أبنائهم كما فعل الشاه عباس الكبير فقد قتل أبنائه الأربعة وسمل أعينهم كما مر معنا سابقاً .
وكانت كثرة العداوات مع الجيران المسلمين سبباً قوياً في إنهاك الدولة وإضعافها ، فحروبهم التي كانوا يخوضونها مع الدولة العثمانية ومع الأُزبك والأكراد والأفغان كان الغرض منها ليس توحيد المسلمين تحت راية واحدة وإقامة خلافة إسلامية ، وإنما الغرض الأساسي هو السيطرة ومد النفوذ واحياء المجد الغابر للامبراطورية الاخمينسية والساسانية ونشر العقيدة والمذهب الشيعي بالقهر والقوة ، وقتل كل من يعارض ذلك فسفكوا الدماء في المدن السُنية التي كانوا يدخلونها, لذلك استمرت الحروب مع الجيران حتى كانت مرحلة الضعف في الدولة الصفوية ومن ثم الانهيار .
وكان القهر الذي يمارس على الشعب والشطط في جباية الضرائب وظلم العمال سببا في قيام الثورات الداخلية ، وكذلك الضعف الاقتصادي الذي ألم بإيران في عصر الشاه عباس نتيجة النظام الإقطاعي الذي أوجده حيث أدى إلى حدوث مجاعات وقلة في المؤن حتى أن العسكر والمدنيين لم يجدوا الرواتب .
وكان من أسباب الانهيار كذلك ضعف الأمراء من بعد الشاه عباس الكبير وميولهم إلى الخمر والنساء وإهمال أمر الدولة ، فقد مرَّ في المباحث السابقة أنه تولى بعد الشاه عباس حفيده صفي ثم خلف صفيا ابنه عباس الثاني وبعده ابنه سليمان ، وخلف سليمان ابنه حسين ، ومن ثم ابن حسين طهماسب الثاني والذي انهار ملك الصفويين في عهده فقد كثُر الخارجين على الدولة من الداخل وكثر الهجوم من الخارج ، من الأفغان والعثمانيين والروس فلم يستطع السيطرة على المنطقة الا بمساعدة نادر الذى التف عليه وعلى عرشة وسلبه منه.
ثالثا: الدولة العثمانية
" انها الانامل التى ازالت عفر وغبار حقبة المغول الدامية من فوق سطور ذهبيه تهادة بصفحات التاريخ الاسلامى فكانت الغيث الذى اثلج صدور الامة بعد عناء وغمة "
بداية نقول خلال حقبة الاعصار المغولى الدامى الذى عصف بحقدة وكرهه صروح الحضارات الانسانية وربوع الدولة الاسلامية والذى لم يبقى من عواصمها الزاهرة ومدنها العامرة الا مدينة القاهرة والتى شاء الله ان تسطر بداية نهايتة بعد ان اسند زمام امورها وعرش سلطانها لبنى جلدتهم وما ان بهتت زمرتهم وتفتت وحدتهم حتى مد القدر يده ناحية هضبة الانضول ليأخذ بيد اعظم اسرة تركية شهدها الشرق لقيادة الترك والمسلمين الا وهى ال عثمان اسرة أخذت على عاتقها نشر الإسلام في أوروبا وحماية المسلمين لتكون عوضا عما تساقط عبثا وخزلان من ايدينا بالاندلس ، وليفتح الله على يديها اعتا معاقل المسيحية " مدينة القسطنطنية "والمزيد من الأراضي الأوروبية الصليبية فكانت فى عهودها الأولى خير معيين للأمة سيف صارم بتار ودرع حاجب وستار بعد ان تداعة عليها الام واخذت تنهش اوصالها, ومن هنا كثر حسادها الذين لم يدعوها حتى بعد ان وئدوها فى نعشها.
البداية
نتيجة للغزو المغولي على الدولة الخورزمية هاجر سليمان جد عثمان المنحدر من جذع قايي من فرع غولهان الفرع الأيمن للسلالة الاوغوزية في عام 617هـ الموافق 1220م مع قبيلته من بلاد التركستان الى بلاد الأناضول فأستقر في مدينة اخلاط ثم بعد وفاته في عام 628هـ الموافق 1230م خلفه ابنه الأوسط أرطغرل، والذي واصل تحركه نحو الشمال الغربي من الأناضول ، وكان معه حوالي مائة أسرة وأكثر من أربعمائة فارس وحين كان ارطغرل والد عثمان فاراً بعشيرته التي لم يتجاوز تعدادها اربعمائة عائلة، من ويلات الهجمة المغولية، فاذا به يسمع عن بعد جلبة وضوضاء، فلما دنا منها وجد قتالاً حامياً بين مسلمين ونصارى وكانت كفة الغلبة للجيش البيزنطي، فما كان من أرطغرل إلا أن تقدم بكل حماس وثبات لنجدة اخوانه في الدين والعقيدة، فكان ذلك التقدم سبباً في نصر المسلمين على النصارى وبعد انتهاء المعركة قدر قائد الجيش الاسلامي السلجوقي هذا الموقف لأرطغرل ومجموعته، فأقطعهم ارضاً في الحدود الغربية للأناضول بجوار الثغور في الروم، وأتاحوا لهم بذلك فرصة توسيعها على حساب الروم، وحقق السلاجقة بذلك حليفاً قوياً ومشاركاً في الجهاد ضد الروم، وقد قامت بين هذه الدولة الناشئة وبين سلاجقة الروم علاقة حميمة نتيجة وجود عدو مشترك لهم في العقيدة والدين، وقد استمرت هذه العلاقة طيلة حياة أرطغرل، حتى إذا توفي سنة 699هـ-1299م خلفه من بعده في الحكم ابنه عثمان:
- عثمان الأول (656 هـ/1258م - 1326م
- عثمان بن أرطُغرل بن سليمان شاه (656 هـ/1258م - 1326م)
هومؤسس الدولة العثمانية وأول سلاطينها وإليه تنسب,شهدت سنة مولده غزو المغول بقيادة هولاكو لبغداد وسقوط الخلافة العباسية.
تولى الحكم عام 687 هـ بعد وفاة أبيه أرطغرل بتأييد من الأمير علاء الدين السلجوقي وكانت الدولة الاسلامية حينها قد تلاشى اكثر من ثلثيها على يد المغول ولم يتبقى من كيانها المترامى الاطراف الاسلطنة المماليك بمصر والشام وبعض دويلات السلاجقة بالانضول وبعض ممالك العرب والبربر بشمال افرقيا وما تبقى بايد المسلمين بالاندلس اما الوضع فى البحر المتوسط فقد كان فى الاغلب لصالح الصليبيين الذين انتذعوا اكثر جزرة من المسلمين مع ظهور قوتين عالميتين لهم بدء يشقان طريقهما ناحية الافاق بثبات الا وهما اسبانيا والبرتغال.
بدأ عثمان يوسع إمارته فتمكن أن يضم إليه عام 688 قلعة قره حصا (القلعة السوداء) أو أفيون قره حصار ، فسر الملك علاء الدين بهذا كثيراً,فمنحه لقب (بيك),والأراضي التي يضمها إليه كافة ، وسمح له بضرب العملة ، وأن يذكر اسمه في خطبة الجمعة.
في عام 699 أغارت المغول على إمارة علاء الدين ففر من وجههم ، والتجأ إلى إمبراطور بيزنطية ، وتوفي هناك في العام نفسه ، وإن قيل أن المغول قد تمكنوا من قتله ، وتوليه ابنه غياث الدين مكانه ، ثم إن المغول قد قتلوا غياث الدين ، ففسح المجال لعثمان إذ لم تعد هناك سلطة أعلى منه توجهه أو يرجع إليها في المهمات ، فبدأ يتوسع ، وإن عجز عن فتح أزميد (أزميت) ، وأزنيق (نيقية) رغم محاصرتهما ، واتخذ مدينة (يني شهر) أي المدينة الجديدة قاعدة له ، ولقب نفسه بادي شاه آل عثمان, واتخذ راية له ، وهي علم تركيا اليوم ، ودعا أمراء الروم في آسيا الصغرى إلى الإسلام ، فإن أبوا فعليهم أن يدفعوا الجزية ، فإن رفضوا فالحرب هي التي تحكم بينه وبينهم ، فخشوا على أملاكهم منه ، فاستعانوا بالمغول عليه ، وطلبوا منهم أن ينجدوهم ضده ، غير أن عثمان قد جهز جيش بإمرة ابنه أورخان الذي قارب الثلاثين من العمر ، وسيره لقتال المغول فشتت شملهم .
ثم عاد واتجه إلى بورصة (بروسة) فاستطاع أن يدخلها عام 717 وتعد من الحصون الرومية المهمة في آسيا الصغرى ، وأمن أهلها وأحسن إليهم فدفعوا له ثلاثين ألفاً من عملتهم الذهبية ، وأسلم حاكمها (أفرينوس) ، فمنحه عثمان لقب بيك ، وأصبح من القادة العثمانيين البارزين.
توفي عثمان عام 726 ، وقد عهد لابنه أورخان بالحكم بعده

2- أورخان غازي
أورخان غازي،(680 هـ/1288 م-761 هـ/1360 م)
خلف والده عثمان بن أرطغل عام 627 هـ/1324 م وعمره ستة وثلاثون عاماً وقد اعتمد على أعوان أقوياء لوضع القوانين وسن الأنظمة أبرزهم أخوه الأمير علاء الدين الذي نصبه وزيراً له وكذلك علاء الدين بن الحاج كمال الدين وقرة خليل جاندارلي وفي عهده نقلت عاصمة الدولة العثمانية من اسكي شهر إلى بورصة كما تم سك أول نقد عثماني و تمكن من انتزاع (أزمير) و(أنقرة) و امتلك (قره سي) و برغمة ثم حاصر سمندره و إيدوس و استولى عليهما و قد دامت فترة حكمه خمسة و ثلاثين عاماً خلف سبعة أولاد هم : سليمان باشا و قد توفي في حياة أبيه، مراد بك، إبراهيم بك، فاطمة سلطان، خليل بك، سلطان بك و قاسم بك.
و أهم عمل قام به هو تأسيس جيش الإنكشارية الذي ساعد الدولة العثمانية في استمرار فتوحتها ل200 عام.
3- مراد الاول
السلطان مراد الأول بن السلطان أورخان ولد عام 726 هـ الموافق عام 1326 م, وهو العام الذى تولى فيه والده الحكم, وأمه الأميرة البيزنطية هيلين وهي ذات أصول يونانية ، تولى الحكم بعد وفاة أبيه أورخان بن عثمان وكان ابن 36 عاما وقتها عام 1359 م, واستمر حكمه 31 سنة.
استولى على مدينة أدرنة 1362 م وجعلها عاصمته وهزم التحالف البيزنطي البلغاري في معركتي ماريتزا 1363 م وقوصوة 1389 م وفيها استشهد
تنظيم الإمبراطورية العثمانية
إليه يرجع الفضل بالنقلة النوعية من دويلة عثمانية قبلية إلى سلطنة قوية وتسمى بالسلطان عام 1383 م أنشأ نظام الديوان للجند و الفرسان و سيباه. وأنشأ نظام مقاطعتين هما الرومللي و الأناضول.
حاول أمير دولة القرمان في أنقرة أن يعد جيشا مكونا من جيوش الأمراء المستقلين في آسيا الصغرى لقتال العثمانيين لكنه فوجئ بجيش مراد الأول يحيط بمدينة أنقرة فاضطر لعقد صلح معه يتنازل فيه عن أنقرة.
استولى على مدينة فيلبة فصارت القسطنطينية محاطة بالعثمانيين واضطر إمبراطورها لدفع الجزية. حاول الأمراء الأوروبيون الاستنجاد بالبابا وبملوك أوروبا الغربية ضد المسلمين فلبى البابا النداء وبعث لملوك أوروبا عامة يطالبهم بشن حملة صليبية جديدة ولكن ملك الصرب لم يتوقع الدعم السريع فاستنهض الأمراء المجاورين له وهم أمراء البوسنة والأفلاق (جنوبى رومانيا) واتجهوا نحو أدرنة أثناء انشغال السلطان مراد الأول ببعض حروبه في آسيا الصغرى غير أن جيش العثمانيين أسرع للقائهم وهزمهم هزيمة منكرة.
قام بتنظيم فرق الخيالة التي عرفت باسم سيباه ويقصد بها الفرسان,كما احتلت في عهده مدينة صوفيا عاصمة بلغاريا الان عام 784 هـ بعد حصار دام ثلاث سنوات واحتل مدينة سالونيك اليونانية.
مرد عليه ابنه ساوجى بالاتفاق مع ابن إمبراطور القسطنطينية فأرسل إلى ابنه جيشا فقتله وقتل ابن الإمبراطور البيزنطي أيضا, حاول أمير البلغار الهجوم على الدولة أثناء انشغال السلطان في حروبه في الأناضول، ولكن الجيوش العثمانية داهمته واحتلت بعض أجزاء من بلاده ففر إلى مدينة نيكوبولي فهزمه العثمانيون مرة أخرى.
معركة ماريتزا (سميت بذلك نسبة إلى نهر ماريتزا، وهو نهر صغير ينبع من غربي بلغاريا ويمر على أدرنة ثم يصب في بحر إيجه) وتسمى أيضا معركة جيرنومين وأيضا معركة ماريتزا الثانية معركة وقعت بين القائد العثماني لالا شاهين باشا (أمير جيش السلطان العثماني مراد الأول) وملك الصرب فوكاشين مرنيافتشيفتش (الذي كان يترأس جيش تحالف بلقاني، بمساعدة أخيه يوفان أوغلييشا) على ضفاف نهر ماريتزا يوم الجمعة 2 ربيع الأول 773 هـ الموافق لـ 26 سبتمبر 1371
وكان من نتائج انتصار العثمانيين على نهر ماريتزا أمور مهمة منها :

1. تم لهم فتح تراقيا ومقدونيا ووصلوا إلى جنوب بلغاريا وإلى شرقي صربيا.
2. أصبحت مدن الدولة البيزنطية وبلغاريا وصربيا تتساقط في أيديهم واحدة تلو الأخرى

1- معركة قوصوة (نسبة إلى قوصوة، كوسوفو حاليا) هي معركة وقعت سنة 791 هـ / 1389م بين جيش العثمانيين وجيوش الصليبيين المكونة من الجيش الصربي والألباني بقيادة ملك الصرب أوروك الخامس. حدثت المعركة في مكان يسمى قوصوة (كوسوفو حاليا).

انزعج ملوك أوروبا من توسعات الدولة العثمانية والتي كانت قد توغلت في القارة الأوربية حتى تاخمت حدود دولة الصرب والبلغار وألبانيا وأحاطت بالقسطنطينية من كل اتجاه، فأرسلوا إلى البابا يستنجدونه فقام بدعوة ملوك أوروبا لحروب صليبية جديدة. في تلك الأثناء قام ملك الصرب بمهاجمة أدرنة وكان مراد غائبا عنها، فلما علم بأمر الهجوم عاد وحارب الصرب وهزمهم. واستمرت المناوشات بين العثمانيين والأوروبيين مدة من الزمن حتى عقد الصرب والبلغار صلحا مع الدولة العثمانية نظير حماية سنوية يدفعونها لهم. قام الصرب بنقض عهودهم وتحالفوا مع ألبانيا ضد العثمانيين ليلتقي الفريقان في قوصوةدارت المعركة بعنف وحمى الوطيس وتطايرت الرؤوس وظلت الحرب سجالاً حتى فر صهر ملك الصرب "لازار" ويدعى "فوك برانكوفتش" ومعه عشرة آلاف فارس والتحق بجيش المسلمين، فدارت الدائرة على الصرب وجرح لازار وأسر فقتله العثمانيون وانتصر المسلمون، وأثناء تفقد الأمير مراد ساحة القتال قام صربي جريح من بين القتلى وطعنه فجأه بخنجر فقتله على الفور
.4- بايزيد الأول
بايزيد الأول، ولد عام 1345 تقريبا وتوفي عام 1403،حكم ما بين عام 1389 و 1402.
تولى الحكم بعد استشهاد أبيه مراد الأول في معركة كوسوفو سنة 791 هـ، ومباشرة قضى على أخيه يعقوب خنقا ليمنعه من القيام بانقلاب عليه وهذه هى احد المأخذ التى اتخذها المؤرخين على سلاطين العثمانيين
لقب باسم "يلدرم" أى الصاعقة نظرًا لحركته السريعة بجيوشه وتنقله بين عدة جهات بمنتهى السرعة.
نشأته
كان في غاية الشجاعة والحماسة للجهاد في سبيل الله غير أنه امتاز عمن سبقوه بسرعة الحركة وقوة الإنقضاض على أعدائه حتى لقب بالصاعقة أو يلدرم باللغة التركية، وكان مجرد ذكر اسم 'يلدرم' يوقع الرعب في نفوس الأوروبين عموماً وأهل القسطنطينية خصوصاً.
وفى عهدة كان قد ظهر تيمور لانك الذى تحدثنا عنه من قبل والذى بسط نفوزة على وسط اسيا وشمال الهند وبلاد فارس والعراق واجزاء من الشام والانضول وازريبجان.
فتوحاته بايزيد
كانت منطقة الأناضول أو آسيا الصغرى دائماً هي منطقة الإنطلاق لأى سلطان جديد، ذلك لأن هذه المنطقة منقسمة على نفسها لعدة إمارات صغيرة يحكمها أمراء متغلبون على رقاب المسلمين فيها، وقد سعى السلطان مراد الأول لتوحيد الأناضول بعدة وسائل، ولم يكد ينجح في ذلك حتى انفرط العقد مرة أخرى، ثار هؤلاء ا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الاتراك في ضل الاسلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات اسلام ويب :: الادب العربي الاصيل :: التاريخ العالمي والإسلامي-
انتقل الى: