منتديات اسلام ويب

معنا نحو جيل مسلم ... معا غلى الطريق الى الله
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ,,مُـثقـفوا العصـر الحديث,, مـَنْ هـم؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 84
تاريخ التسجيل : 01/09/2009

مُساهمةموضوع: ,,مُـثقـفوا العصـر الحديث,, مـَنْ هـم؟   الثلاثاء يناير 26, 2010 7:00 am




الحمد لله وحده نحمده ونشكره ونستعين به ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا




"ثقافتنا" أهي عِمادُ تطورنا ورُقينا، ومَركزُ فخرنا وتطلعنا؟ وهل نحن كمجتمعات عربية مسلمة نعتز بثقافتنا وننشُد بها حضارةً راقيةً تُمثل مَعـْلمًا يُميزُنا عن غيرنا من الأمم؟ </SPAN>
ثم هل نحن كمثقفون نعي تمامًا مصادرَ الثقافة والأماكن الصحَّيحة لاستيرادها؟ وننهج السُّبـُل السليمة في ذلك؟؟ وعلى أي أساسٍ نحدد المثقف فينا من غيره؟</SPAN>
</SPAN>
أسئلةٌ للإجابة عنها سنحاول الطيران بخفةٍ إلى ماضٍ ونرجح لحاضرٍ، فالمقارنة هي سبيل توثيق الرؤى، وتثبيتها فلا حاضرَ لمن أهمل ماضيه، ولا مستقبل لمن تجاهله ونفاه..</SPAN>
</SPAN>
أذكر مما يرويه لي والدي من أيام شبابه وفتوَّته، حيث كان للإستعمار الفرنسي للجزائر آنذاك، وسيطرته وغطرسته على المدن والقرى والمواطنين أثرًا عميقًا على مُحيى الأفراد وحياتهم وأفكارهم وعلى تطلعاتهم وأهدافهم المستقبلية، وأنه في ظل هذه الهيمنة الترابية والفكرية معًا، كان من الناذر جدًا أن يُلمَح مُفكرٌ مثقفٌ مُهتم بالأدب والفكر والثقافة.. كان همُّ الجميع تحرير الوطن، ومن الناذر تواجد مُثقفٍ مُفكرٍ يسعى للكتابة أو لتنوير الفكر وبعث الثقافة بين الجموع، مع عدم إنكار بعض السَّاعين لذلك.. ولكن مع ذلك كانت الثقافة الفرنسية هي المُستبدة والمُهيمنة في العقول وفي المدارس وكثير من المؤسسات الوطنية.. وكثيرٌ من المثقفين آنذاك تأثروا بهذه الثقافة وسعوا لترويجها..</SPAN>
بعد تخطي هيمنة الاستعمار، وبعد أن أصبح للبلد هويتها وأصلها وعقيدتها وأهدافها الخاصة، وهذا الذي حصل مع كثير من البلدان العربية (من مغربية إلى مشرقية أيضًا)، حاولت البلدان العربية رسم ملامح ثقافية تحمل بصمتها وتتميّز بها عن غيرها.. هل بهذا الشكل يُمكن القول أنه أصبحت لدينا اليوم ثقافة عربية محضة خاصة بنا كمجتمعات عربية مُسلمة، تحملُ بصمتنا الخاصة، تسير في اتجاه أهدافنا العربية الإسلامية..</SPAN>
</SPAN>
سأتأسف جدًا لرأيي الشخصي الذي أحمله، ولست أدري إن كان سيُشاطرني إياه البعض أو يرفضه.. ولكن ملامح مجتمعاتنا كلها تبين أن ثقافتنا التي نعتز بها إمَّا أنه قد مستها يد الغرب وعبثت بتفاصيلها، إما أنها حادت عن مسارها الذي من المفروض أن تسير عليه.</SPAN>
صحيحٌ أن مُثقفينا العرب كُثر نعتز بهم وبما أنتجوه من كتبٍ وأفكارٍ وإبداعاتٍ وإنتاج عربي ثقافي لا بأس به -وتجدر الإشارة هنا أن الثقافة التي ميَّزتنا كمسلمين عرب هي الإبداع </SPAN>الروحي- من فن وقصة وشعر ومسرح وموسيقى.. وغيره، إنما مثل بعض هذه الإبداعات وإن صعدت للعنان فهذا لا يكفي لبناء حضارة يعتمدها الآخر، -أقصد المجتمعات الغربية- وتتلقفها وتلبسها، كما يحدث عندنا نحن، الذين ننبهر بثقافتهم وحضارتهم لنتلقفها ونستوردها بلهفة دون تمحيص..</SPAN>
</SPAN>
ولمعرفة درجة ثقافة الأفراد بمجتمعاتنا يكفي أن نتبادل وإياهم بعض النقاط والخصوصيات حول خبراتهم وقدراتهم ومُستواهم التعليمي ودرجة تعليمهم وعلمهم.. الأكيد أن للدراسة تأثيرٌ على مستوى ونسبة الثقافة لدى المرء، فالمراحل الدراسية المتعددة التي يتلقاها المرء تُسهم بشكلٍ كبيرٍ في تنمية اطلاعاته وتوسيع رؤاه وأفكاره، ولكن لا يمكن أن نجعلها الرَّكيزة الأساسية لكسب الثقافة والتشبع بها، فللقدرات الخاصة، والمجهود الفردي الخاص لمسةٌ ضروريةٌ لتطوير ثقافة المرء وتشبيعها بمختلف الرؤى السابقة والحالية.. فلن نستغرب إن وُجه سؤال لخريج جامعة عن ما يحصل في فلسطين أمس واليوم لنجده لا يعرف جوابًا مُحددًا، أو أن نسأله عن الحربين العالميتين وبعض تفاصيلهما فنجده يجهل الكثير، أو نسأله عن شاعر من الشعراء القدامى أو الشعر الحديث لنجد معلوماته قاصرة جدًا.. أو عن أي منظمة من منظمات العالم الدولية، لنجده فاتحًا فاه لا يعرف جوابًا..</SPAN>
</SPAN>
الشيء الذي أحبُّ أن أصر عليه بعد اللمحة الخاطفة لنمو الثقافة من بعد محاولة التخلص من ثقافة المستعمر، وبين ما يميز جيل اليوم بالذات، هو تواجد ثقافة من نوع خاصٍ جدًا، ذات مُسمياتٍ بعيدةٍ عن المتعارفِ عليها أو المطلوبة، وهي ثقافة المال.. ثقافة الموضة.. ثقافة التكنولوجيا.. ثقافة الفن.. ثقافة الرياضة!.. شخصيًا أرى جيل اليوم بارعًا في هذا المجال من الثقافة، يكفي أن نجد أي طفل أو مراهق أو شاب يتقن معالم التكنولوجيا من كمبيوتر ودخول لدهاليز عالم الأنترنت، إلى تتبع الموضة، إلى التقدير والتكبير والإجلال المُصاحب لأصحاب المال والسيارات والمناصب، في حين اختفت معالم الثقافة الروحية المتعلقة بالإبداع الذي يغذي الفكـر والـروح والعقـل معًا.</SPAN>
</SPAN>
فتياتٌ وشبانٌ يتتبعون عالم الموضة ورواده، يتسابقون في الحصول على أكبر معلومات حول الفن وأعلامه، ويغترون بأنفسهم وهم يعرفون حيثيات كثيرة عن الفنان الفلاني، والمغني العلاني، وعن المُمثلة أو المُغنية الفلانية... يكفي المسلسلات التركية وما جلبته من تيارٍ ثقافيٍ فاض على جميع البيوت والعقول، وأصبحت هنالك تسريحة نور، وطاقم مهند، وسلسلة لميس، وساعة عمار...إلخ والجديد الذي لاحظتـُه مؤخرًا، ولربما لم يسمع عنه أخوتنا العرب ولم يعرفوا تفاصيله العميقة، ونحن كمجتمع جزائري مقبل منتخبه الجزائري على مباريات كروية إفريقية، وعالمية بعدها في كأس العالم، فقد أصبح لاعبوا فريقنا قدوة للصغير والكببر، تُلبس أقمصتهم، وتـُعلـَق صورهم، وتُحفظ أغانِ كروية تـُمَجدهم.. و.... وأقسم أني رأيت أكثر من حالة لأطفال لم يكملوا الثلاث سنوات من أعمارهم بعد، يُحَفـِّظهم آباؤهم وأخوتهم أسماء اللاعبين وقائدهم المدرب سعدان...!</SPAN>
</SPAN>
هي الثقافة الجديدة التي لبستها مجتمعاتنا العربية ثقافة الكم لا الكيف، ثقافة مادية لا معنوية، والأغرب من هذا أنه من لم يواكب هذه الثقافة وهذه الموجات الجديدة المختلفة الأنواع والأشكال، يُعتـَبر مُتأخرًا أو مُعقدًا أو مُتخلفًا عن الركب.. وغيرها من المُسميات المُحتقـِرة لقيمة الثقافة الحقيقية.</SPAN>
</SPAN>
كشابةٍ عربيةٍ مُسلمةٍ أرى شخصيًا أن المصادر التي من المفروض أن ينهل منها أي مثقف موارده كالكتب والمطبوعات والجرائد والإعلام المختلف، وبالأخص ما كتبه السابقون سواء عرب أم غرب، مسلمون أم كفار، بمختلف كتاباتهم فلسفية، أم أدبية، أم تاريخية، أم جغرافية، أم فنية، أم علمية، لم تعد دأب مثقفي هذه الأيام، وصارت مصادر الثقافة سهلة المنال والمبتغى، متوزعة بقوة في عالم التكنولوجيا الذي يسهل أخذ المعلومة، ولكن.. أية معلومة.. وعالم النت السيف ذي الحدين.. يُخاف منه ويبدو أخطر على المقبلين عليه بقوة، خصوصًا فئة المراهقين والشباب.. </SPAN>
</SPAN>
أنا أسيرُ في العقد العشرين من العمر، ولكني أرى نفسي أحيانًا بعيدة عن هذه العشرينية لما أقارن حالي والمجتمع حولي، وكثيرًا ما أشرد متسائلة من المُخطأ فينا، وأين هي الثقافة الحقيقية، ومن هو المثقف الحقيقي؟؟ وأرتاح بعد أن أعرف الإجابة، ولكني لا أرتاح حين لا يوافقني عليها أغلب من هم في سني.. لقد أصبح معيار وزن المثقف اليوم، هو مدى معرفته بمعالم الحضارة، ومدى قدرته على الإمساك بمختلف ميادينها، ومدى حصوله على أكبر كمٍ منها (مالاً وعتادًا: موبايل، كمبيوتر، سيارة..إلخ) أما مُثقف العِلم والكُتب والأدب والشعر فيا لحظه المتعثر ومكانه غير المرغوب فيه، وتجاهله وتجاهل كتاباته وأفكاره ورؤاه فهو بعيد عن العالم الجديد ذي البريق!.. </SPAN>
</SPAN>
وعودةً لمقدمة الموضوع أرى أن الاستعمار الذي غادر أراضينا من غير رجعة استطاع أن يترك بنا آثار الانبهار به لحد السَّاعة! وجعل من ثقافته وحضارته لغاية اليوم مُتنفسًا لنا، ورغبة عندنا.</SPAN>
</SPAN>
في النهاية أختم بكلمة لاذعة ربما أو قوية الأثر أو صريحة.. لست أدري.. نحن نبتعد عن المسار الذي من المفروض أن نسير عليه.. نحن تائهون في دروب الغرب وبريقه وزخرفته.. نحن نسينا ديننا وعقيدتنا وأصالتنا وأصولنا العريقة.. نحن نظن أن تقليد الغرب أروع، والتمسك بأصالته أرقى.. والتطلع لتطلعاته أبهر.. نحن مخطئون جدًا.. وحينما أسمع أو أقرأ للبعض من المثقفين أصحاب المقالات الذين يُنادون أن فلسفة الغرب هي الأروع، وأن ثقافتهم هي الأفضل، وأننا إن تشبتنا بالدين والتطرف والتعصب فسنبقى في المؤخرة، فإن هذا يؤلم القلب، ويبعث الأسى على النفس، خصوصًا أن المثقف الذي يكتب يجب أن يوقظ التوهان لا أن يعززه ويثبته..</SPAN>
</SPAN>
معيار تحديد مثقف اليوم قد تغير، والميزان الذي يوزن به تبدَّل، كُن مسايرًا للعصر وتكنولوجياته تكن مثقفًا، وإن أصررتَ على المطالعة وتقفي آثار الكتب والبحث في كتب التاريخ والفلسفة، فاعلم أنك تبتعد عن عالم التحضر، وتسير في غير الطريق الذي يسير فيه السائرون.. فاختر مكانك اليوم يا مثقف العصر الحديث!.</SPAN>




</SPAN></SPAN>
ما رأيكَ في ما قيل...؟ وبانتظار جميع الآراء وعلى الرَّحب والسَّعة


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islam-web.3oloum.org
مجدى سالم
مدير
مدير


الوصف : مدير منتديات اسلام ويب
عدد المساهمات : 288
تاريخ التسجيل : 23/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: ,,مُـثقـفوا العصـر الحديث,, مـَنْ هـم؟   الثلاثاء فبراير 09, 2010 9:00 am

موضوع بليغ يدل على وعى كامل لمانحن فية من متغيرات


ومعتقدات خاطئة والتعصب الاعمى فى كل شئ يقدمة الغرب


والمال طغى على كل شئ فى حياتنا اليومية

والاعلام لة دور كبير فى نشر هذة المعتقدات الخاطئة عن الغرب

ونرى المثقفين من أبناء المجتمع العربى وقد شدهم الحضارة الغربية

لما فيها من المتع الزائفة ناسين أننا من المسلمين والاسلام برئ منهم


شكرا على الموضوع وبارك اللة فيكم وجزاكم خيرا












الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Admin
Admin


عدد المساهمات : 84
تاريخ التسجيل : 01/09/2009

مُساهمةموضوع: رد: ,,مُـثقـفوا العصـر الحديث,, مـَنْ هـم؟   الخميس فبراير 11, 2010 3:41 am

نعم معك حق يا اخي الكريم
شكرا على رايك الصادق والصريح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islam-web.3oloum.org
 
,,مُـثقـفوا العصـر الحديث,, مـَنْ هـم؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات اسلام ويب :: الشباب هم ركيزة المجتمع :: منتدى النقاش-
انتقل الى: